أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن دولة قطر قطعت شوطا كبيرا نحو ترسيخ وتعزيز السلامة والصحة المهنية في مختلف القطاعات الإنتاجية عبر سلسلة من التشريعات والقوانين والممارسات التي من شأنها الحد من حوادث العمل ووقاية العمال من المخاطر المهنية المتعددة في ظل التطور التكنولوجي المستمر.
وشدد سعادة الدكتور النعيمي في افتتاح أعمال المؤتمر الثاني للسلامة والصحة المهنية أمس، على حرص قطر على خلق وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة بما يحقق العمل اللائق كأحد أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
وأضاف سعادته: انطلاقا من الإيمان الراسخ لدولة قطر بأن المحافظة على صحة العمال وسلامتهم تعد ركيزة أساسية لمسارات التنمية الشاملة، وتولي دولة قطر تحت القيادة الرشيدة اهتماما كبيرا بسلامة العمال وتوفير بيئة عمل صحية وسليمة .
وأشار إلى أن قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له تضمنت نظاما تشريعيا للسلامة والصحة المهنية وذلك بغرض تعزيز منظومة الصحة والسلامة في أماكن العمل، وقال إنه المشرع القطري ألزم المنشآت باتخاذ التدابير الوقائية للسلامة والصحة المهنية في جميع أماكن العمل وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة.
ولفت إلى أن الوزارة تتولى التفتيش الدوري والمفاجئ على المنشآت الخاضعة لأحكام قانون العمل، كما تقوم بالعديد من حملات التوعية والإرشاد وذلك للحد من مخاطر بيئة العمل والحوادث والأمراض المهنية وضمان توفير الرعاية الصحية للعمال وتهيئة السكن الملائم الخاص بهم.
وأكد سعادة الدكتور النعيمي على الدور الهام لأصحاب العمل بدولة قطر لمضاعفة الاهتمام بتأمين بيئة عمل آمنة في مواقع العمل ومساكن العمال انطلاقا من كونهم شركاء للدولة في المسؤولية الوطنية في هذا الشأن.
ويشارك في المؤتمر الثاني للسلامة والصحة المهنية الذي تنظمه وزارة التنمية بالتعاون مع مركز حوكمة تحت شعار سلامة وصحة العمال أولا متحدثون من منظمات دولية ومؤسسات حكومية وعدد من ممثلي مؤسسات وشركات القطاع الخاص.
ويتضمن المؤتمر الذي يعقد تحت شعار سلامة وصحة العمال أولا جلستين رئيسيتين، تركز الأولى على الخبرات والتجارب الدولية في مجال السلامة والصحة المهنية، فيما تطرح الجلسة الثانية تجارب الجهات والشركات المحلية في المجال، على أن يختتم المؤتمر بمائدة مستديرة تناقش الإجراءات والخطط لتنفيذ البرنامج الفني الموقع بين دولة قطر ومنظمة العمل الدولية.
تدشين سترة ذكية للعمال

دشن سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي السترة الذكية للعمال التي ابتكرها الرائد مهندس علي حسن الراشد من قوة الأمن الداخلي لخويا ، بما يتيح متابعة وضع العامل صحيا عن بعد واتخاذ الإجراء المناسب في حالة الطوارئ.
وتعمل السترة على تبريد حرارة الجو للعامل وأيضا ما يتعلق بالجوانب الحيوية في حياة العامل فيما يتعلق بضربات القلب والتنفس خاصة للعمال الذين يعملون بالأنفاق أو في الأماكن المرتفعة.
وأضاف د. النعيمي في تصريحات صحفية أن السترة الذكية تمكن الشركات من الاطلاع على جميع العمالة في المواقع والتعرف على مدى صحتهم ومدى تعرض العامل لأي خلل أو مشكلة صحية يمكن تحديد مكانه على الفور من خلال الأجهزة بالسترة وكذلك يمكن التحدث مع العامل من خلال الإدارة التي تراقب العمال وهذا المنتج الذي تم تدشينه جاهز للبيع في دولة قطر وهو منتج محلي وتم تصنيعه بالتعاون مع أحدث الشركات العالمية الصينية وسيتم بيعه في قطر للشركات ومن دولة قطر إلى جميع دول العالم للاستفادة من هذا المنتج.
ويتميز الاختراع بربط وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مع جميع الشركات وبيانات جميع العمالة مما يسهل متابعة سير العمل في المشاريع وأيضا التبليغ عن أي حوادث قد تقع أثناء تنفيذ المشاريع مما يسهل تنفيذ الإجراءات اللازمة وذلك للحفاظ على سلامة العمال.
د. المهندي: 70% خفض معدل الإصابات خلال 6 أعوام
أكد الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي رئيس هيئة الأشغال العامة أشغال حرص الهيئة على أعلى معايير الأمن والسلامة والصحة المهنية في كافة المشاريع التي تنفذها داخل الدولة لتسجل قرابة 100 مليون ساعة بدون إصابات في بعض المشاريع خلال تسعة أشهر.
وقال د. المهندي إن أشغال تولي سلامة العمال أهمية كبيرة تترجمها من خلال فرض جُملة من المعايير والاشتراطات على الشركات الاستشارية والتنفيذية وشركات المقاولات والقيام بالعديد من الجولات الرقابية للتأكد من التزامهم بتلك المعايير لضمان أمن وسلامة العمال في مختلف مواقع المشاريع.
وأوضح أن أشغال لا تقف عند متابعة معايير السلامة والصحة المهنية للعمال في مختلف مواقع مشاريعها فحسب، بل تخطو خطوات جادة للالتزام بتنفيذ كافة إجراءات الأمن والسلامة.
وأشار إلى أن الشركة حصدت بالفعل بفضل تلك الجهود 39 مليون ساعة عمل بدون إصابات على مدى 9 شهور في مشاريع البنية التحتية و60 مليون ساعة في أحد مشاريع الطرق السريعة.
ونوه رئيس أشغال بأن الهيئة نجحت في خفض معدل حالات الإصابة بالنسبة لساعات العمل إلى 50% ببرنامج الطرق السريعة في عام 2017 مقارنة بمتوسط حالات الإصابة خلال الخمسة أعوام السابقة (2012 - 2016)، فضلاً عن خفض معدل تكرار الإصابة بنسبة تصل إلى 35% وذلك مع الزيادة الهائلة في عدد العمال على مدار تلك الأعوام.
وفيما يتعلق ببرنامج تطوير البنية التحتية وأشار إلى أن أشغال استطاعت مع زيادة عدد ساعات العمل لما يتخطى 50 مليون ساعة، خفض معدل الإصابات بنسبة تتجاوز 70% في عام 2017 وهو أقل معدل تحقق خلال 6 أعوام (2012 - 2017).
أومارو: بيئة عمل آمنة في مشاريع كأس العالم
العمل الدولية و الدولية لعمال البناء والأخشاب تشيدان بحقوق العمال
فتح مكتب لمنظمة العمل الدولية اليوم بقطر
أشادت منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب بالتزام قطر بضمان حقوق العمال، وبالإنجازات التي حققتها على الأصعدة المؤسسية والتشريعية لضمان تلك الحقوق ومن ذلك توفير بيئة عمل صحية وآمنة.
وأكدت المنظمتان أن دولة قطر قطعت شوطا كبيرا في تحقيق المعايير الدولية في مجال العمال، وتعزيز حقوق العمالة الوافدة، وتوفير بيئة عمل مواتية لتحقيق التنمية المستدامة.
وقال موسى أومارو نائب المدير العام للعمليات والشراكات بمنظمة العمل الدولية إن دولة قطر عملت بشكل دؤوب لوضع الترتيبات اللازمة لبيئة عمل آمنة في مشاريع كأس العالم، داعيا إلى المزيد من العمل في هذا المجال لضمان بيئة صحية وأكثر أمنا وسلامة على العمال.
وأكد أومارو أن برنامج التعاون الفني المشترك الذي وقعت عليه دولة قطر ومنظمة العمل الدولية يعكس التزام الطرفين بالتعاون للتأكد من التزام الشركات العاملة في المشاريع بالقوانين والقرارات التي تحمي العمال.
وأشار إلى أن اليوم الأحد سيشهد حدثا مهما، هو افتتاح مكتب تمثيلي لمنظمة العمل الدولية بالدوحة لتعزيز التعاون والشراكة مع دولة قطر.
ونوه بانعقاد مؤتمر الصحة والسلامة المهنية بالدوحة بالتزامن مع احتفال دول العالم باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، وقال إن هذه المناسبة فرصة مهمة للتذكير بآلاف العمال الذين يضحون بحياتهم من أجل الآخرين، وتسليط الضوء على الاحتياجات لتحسين صحة وسلامة العاملين في الإنشاءات وغيرها من المشاريع.
شيفرز: بيئة العمل في المشاريع الإنشائية سليمة وآمنة
قال أمبت يوسن الأمين العام للمنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب إن المنظمة تتطلع إلى تكثيف التعاون مع دولة قطر لتحقيق المزيد من الإنجازات، مؤكدا أن هذا المؤتمر رسالة قطرية واضحة للعالم، مفادها أن قطر جادة في ضمان بيئة عمل آمنة وصحية.
وأضاف أن قطر تعطي إشارة قوية وواضحة بأن سلامة العمال تكتسب أهمية خاصة وتحتل أولوية بالنسبة لها، مضيفا: قطر تنضم بهذه الجهود إلى الحركة العالمية الشاملة فيما يخص أمن وسلامة العمال والكثير من المواقع في قطر تعتمد أفضل إجراءات الأمن والسلامة دوليا.
إلى ذلك، قال ديتمار شيفرز نائب رئيس المنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب إن بيئة العمل في المشاريع الإنشائية وغيرها من المشاريع في دولة قطر شهدت إنجازات وتطورات مهمة في سبيل تحسين ظروف العمل وتوفير بيئة سليمة وآمنة.
وأشار إلى زيارة وفد منظمة البناء والأخشاب إلى الدوحة قبل ثلاث سنوات للاطلاع على مواقع العمل وسكن العمال، مضيفاً: منذ ذلك الحين وحتى اليوم شهدنا تطورا مهما فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة، والخدمات الطبية وغيرها من الخدمات.
بن طوار: نسعى ليكون العمل والعيش الأفضل بالمنطقة
قال نائب رئيس غرفة قطر محمد بن أحمد بن طوار الكواري إن قطر ماضية قدما في جعل العمل والعيش فيها الأفضل في المنطقة على جميع المستويات مع استمرار التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية من أجل سلامة وصحة ورفاهية العمال.
وشدد الكواري على اهتمام الغرفة التي تضم 10 آلاف عضو من رجال الأعمال في قطر يمثلون 50 ألف شركة عاملة في الدولة بقضية رفاهية العمال وضمان سلامتهم وصحتهم في أماكن العمل.
وقال إن الغرفة تعاونت مع الجهات الرسمية لوضع تشريعات وقوانين أسهمت في تحسين مستويات المعيشة وسلامة العمال وتشجيع القطاع الخاص لرفع المستوى في اشتراطات السلامة والصحة المهنية من خلال اختيار أفضل الشركات.
وأوضح نائب رئيس غرفة قطر أنه تم إطلاق جوائز السلامة والصحة المهنية في دورتها الأولى خلال هذا المؤتمر تحت رعاية وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
وأشار إلى أن الجوائز تقدم للشركات المتميزة في مجال السلامة والصحة المهنية والتوعية وفي مجال نشر الوعي في أوساط العمال وغيرها من المجالات.
مؤتمر السلامة المهنية يستعرض جهود الشركات القطرية
بحثت الجلسة الأولى في المؤتمر الثاني للسلامة والصحة المهنية، الجهود الوطنية في السلامة المهنية، والتي اشتملت على جهود وتجارب الشركات في قطر وتحسين أدائها في مجال السلامة والصحة المهنية.
واستعرض الدكتور إيهاب فؤاد استشاري الصحة المهنية لمشروع تطوير مدينة الوسيل أسباب تعرض العامل لحالات ضربة الشمس، وانعكاسات الإجهاد الحراري وأثره على الصحة العامة، وأشار الى آليات قياس حالة الشخص وفقاً للرطوبة، وأوضح بأن هناك أجهزة حديثة لقياس الحرارة والرطوبة، بالإضافة إلى مؤشر الإجهاد الحراري، وأشار إلى أن هناك خطة للتعامل مع حالات إصابة الشخص بالجفاف، وقال: تمكنا من توفير أماكن مخصصة وفق نظام للتبريد والتهيئة.
وقال المهندس خالد العمادي، مدير إدارة الجودة والسلامة بهيئة الأشغال العامة إن الصحة والسلامة في أشغال مرتبطة بشكل كبير بتطبيق السلامة في هيئة مواصفات قطر للإنشاء ، حيث إنها ملزمة وتطبق في كافة الهيئات الحكومية والخاصة بالدولة.
وأشار إلى أن إدارة الجودة والسلامة قد عملت خلال الفترة الماضية على تطوير آلية العمل بهدف تحقيق مستويات أعلى لتحقيق الهدف المنشود.
ونوه أن المختصين بهيئة أشغال يقومون بعمل دوريات تفتيشية مفاجئة لضبط المخالفين بمواقع العمل، لافتا أن الهيئة تهتم بنشر المواصفات القطرية في كل أنحاء الدولة لأنها المرجع الوحيد والملزم القانوني في حالة نشوب أي خلافات بين الشركات العاملة في المشاريع، وذلك من خلال نشرها في الأبحاث العلمية والمدارس وخلافه.
التزام الشركات بكافة إجراءات مواجهة الإجهاد الحراري
ناقشت الجلسة الثالثة في المؤتمر إدارة الإجهاد الحراري، حيث أكد يحيى عبد الحكيم مراقب تفتيش بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن قطر وجميع الهيئات المعنية بالصحة والسلامة المهنية حريصة على أن تلتزم بتوفير كافة الإجراءات لمواجهة أخطار الإجهاد الحراري فقد صدرت عدة تشريعات وقرارات وزارية تحدد ساعات العمل ومنع العمل تحت أشعة الشمس المباشرة والتي تبدأ من الساعة الحادية عشرة والنصف وحتى الثالثة والنصف وأن الجهات المعنية بالدولة تقوم بمراقبة ذلك وتتم معاقبة أي شركة تخالف هذه التشريعات والتعليمات.
وتناول جوناثان كوك مدير الصحة والسلامة والأمن والبيئة بشركة قابكو، تعريف الإجهاد الحراري وأخطاره على العامل وكذلك الإجراءات تقوم بها الشركة لمواجهة الإجهاد الحراري والوقاية منه حيث تم وضع خطط وضوابط وقائية متنوعة للوقاية من إصابة العمال بالإجهاد الحراري كما تتم توعية العاملين بأخطار الإجهاد الحراري والسلامة والصحة المهنية، مشيراً إلى أن الشركة لديها أنظمة صارمة لتنفيذ التعليمات الرقابية في مواقع العمل للتأكد من الالتزام بقواعد الصحة والسلامة والوقاية من الإجهاد الحراري.
وتحدث نيجل فالفونا مدير الصحة والسلامة والبيئة باللجنة العليا للمشاريع والإرث، عن الخوذة والسترة المبردة التي يتم استخدامها في كافة مواقع البناء والإنشاء حيث يتم استخدام أحدث أساليب السلامة والصحة المهنية حيث تم اعتماد أفضل معايير الأمن والسلامة مشيرا إلى أن أحد الأمور الأساسية بخصوص ظروف العمل منها مراقبة درجات الحرارة والرطوبة.
وبين أنه يتم إيقاف العمل في المواقع من الساعة الحادية عشرة وحتى الثالثة والنصف عصرا عندما تجاوزت درجات الحرارة الحدود المسموح بها.
وتابع: نحن نهتم بتوفير السترات والخوذات المبردة بها بطاريات لتشغيل نظام المبرد للرأس والوجه ولدينا 4 آلاف خوذة ونعمل الآن على تطويرها وهذه تكنولوجيا جديدة تختلف على السترة الذكية القطرية التي تم الإعلان عنها خلال المؤتمر ولدينا 3500 سترة من هذا النوع. كما يتم العمل مع إحدى الشركات لإنتاج سترات من القطن لمقاومة الحرارة المرتفعة.
وتحدث د. يوسف نومان الشمري من إدارة الصحة والسلامة والأمن والبيئة بمؤسسة قطر عن وضع الطقس في قطر، حيث ترتفع درجات الرياح والرطوبة في شهر أغسطس مما قد يؤثر على جسم العامل وإصابته بأي أخطار صحية. مشيرا إلى أن الإصابة بالإجهاد الحراري ترجع لعدة عوامل منها صحة العامل وطبيعة العمل وارتفاع درجات الحرارة، مستعرضا التشريعات الخاصة والمنظمة للعمل في درجات الحرارة المختلفة.
وبين فرانكلن موتشيري كبير أخصائيي الصحة والسلامة المهنية بمنظمة العمل الدولية بجنيف أخطار الحوادث المهنية والإجهاد الحراري، وتحدث عن لائحة من الأمراض المرتبطة بالأعمال المهنية، مؤكداً ضرورة إطلاع الشركات على الأمراض المهنية لاتخاذ الإجراءات للوقاية منها.