شنت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات شملت 15 شخصا على الأقل، في إطار التحقيقات التي أطلقتها السلطات عقب التفجير الانتحاري الذي وقع الأربعاء في منطقة سياحية في مدينة بورصة شمال غرب تركيا، وأسفر عن إصابة 13 شخصا بجروح.
الانفجار وقع بجوار جامع بورصة الكبير، المسجد الذي شيد في نهاية القرن الـ14 ويشكل أحد رموز هذه المدينة ويرتاده العديد من السياح.
وكانت انتحارية في الـ25 من العمر نفذت الهجوم الذي أثار الكثير من الهلع.
مدينة بورصة هي رابع أكبر مدينة تركية ويقطنها حوالي 3 ملايين نسمة، وتضم العديد من المواقع السياحية التي تعود إلى الحقبة العثمانية.
ووقع الهجوم غداة توجيه السفارة الأمريكية في تركيا تحذيرا جديدا إلى رعاياها بسبب تهديدات جدية بوقوع اعتداءات على سياح في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت تركيا شهدت سلسلة اعتداءات في الأشهر الأخيرة، اعتداءات مرتبطة بالنزاع الكردي أو نسبت إلى تنظيم الدولة.
وحسب تقرير لوزارة السياحة التركية تعتبر مدينة بورصة من أهم 6 مدن سياحية تركية، وتعتبر أحد المراكز الصناعية وأبرز معالمها متحف أتاتورك ومتحف الآثار الإسلامية والمدرسة الخضراء. وهي من مدن الشمال التي تقع إلى الجنوب من بحر مرمرة، وتتميز بحماماتها الساخنة التي يؤمُّها الباحثون عن العلاج الطبيعي لأمراض الروماتيزم وأمراض المسالك البولية والمعوية والأمراض النسوية، والاستجمام لفترة النقاهة التي يحتاجها بعض المرضى.
ويرجّحها الكثير من السياح العرب لقضاء إجازاتهم، حيث إن الانطباعات الإيجابية للسياح، التي تركتها فيهم مناطق تركيا عامة، وبورصة خاصة، أسهمت في جلب سياح جدد، ويعد جبل أولو داغ الوجهة الرئيسية لزوار المدينة.
وجراء الهجمات التي استهدفت الأماكن السياحية مؤخراً كشف تقرير صادر عن وزارة السياحة التركية، أن درجة إقبال السائحين من الخارج تراجعت بنسبة 8.1% عن معدلات نفس الشهر عام 2014 وهو الأمر الذي يثير الكثير من القلق في دوائر صناعة السياحة بتركيا حيث سجلت منذ مطلع العام حوالي 7.7 مليار دولار.