افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، منتدى الأعمال القطري التركي الذي نظمته رابطة رجال الأعمال القطريين أمس بحضور معالي الدكتور أحمد داود أوغلو
رئيس وزراء جمهورية تركيا وحسين الفردان - النائب الأول لرئيس الرابطة والدكتور الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني - النائب الثاني لرئيس الرابطة، وشريدة الكعبي عضو مجلس الإدارة، ومحمد خالد الربان عضو الرابطة وسلطان راشد الخاطر وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة وسعود المانع الرئيس التنفيذي لمجموعة المانع.
وأشاد أوغلو في كلمته بالعلاقات الثنائية بين البلدين ووصفها بأنها علاقة ديناميكية فريدة ذات رؤى حقيقية، موضحا أن العلاقة القطرية التركية قطعت خلال الأعوام الأخيرة مسافات كبيرة في طريق التطور والازدهار.
وأضاف أن هذه الزيارة هي الأولى له لدولة قطر بعد أن أصبح رئيسا للوزراء، بينما زار الدوحة 15 مرة في فترة توليه منصب وزير الخارجية، ودائماً ما يستقبل بالأخوة والصداقة وكرم الضيافة.
وكشف أن التبادل التجاري بين تركيا وقطر ارتفع مؤخرا بشكل لافت حتى وصل إلى مليار و300 مليون دولار خلال العام الماضي، مشيرا إلى أنه دون المستوى المطلوب، مشدداً على ضرورة العمل على زيادة حجم التبادل ليصل إلى 3 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة ومن ثم إلى 5 مليارات دولار. وأوضح أن اقتصاد البلدين يتميز بالتكامل، قائلا: فكل ما تحتاجه قطر من منتجات موجود في تركيا، كما أن الاقتصاد التركي مستهلك للطاقة التي تنتجها قطر، وقطر بحاجة أيضا إلى منتجات زراعية وهي موجودة في تركيا.
أوغلو أكد أن قطر تمتلك قوة رأسمال تزداد يوما بعد يوم، إذ بلغ حجم استثمار الشركات التركية العاملة في مجال المقاولات في قطر 15 مليارا و300 مليون دولار، مشيرا إلى أن الفرص ما زالت متاحة أمام رجال الأعمال الأتراك خاصة في مجال استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم . ووصف المباحثات التي عقدها أمس مع الجهات العليا في الدولة بالمثمرة، وذلك تجسيدا للعلاقات الأخوية والصادقة ما بين البلدين الشقيقين، مبينا أن رجال الأعمال في الدولتين لن يواجهوا أي صعوبات في الإجراءات أو البيروقراطية فمعاملة القطريين في تركيا ستكون تماما كأنهم رجال أعمال أتراك، كما سيكون الحال بالنسبة لرجال الأعمال الأتراك في قطر. وأشار إلى الإمكانيات الكبرى والخبرات التي تتمتع بها الشركات التركية في مجال الهندسة والخدمات الاستشارية، داعيا إلى توسيع التعاون لتشمل مجالات أخرى على غرار الاهتمام بالخدمات والأعمال الدقيقة، مثل خدمات الأمن المتعلقة بتنظيم فعاليات كأس العالم.
رئيس الوزراء التركي كشف عن مباحثات بخصوص قطاع السياحة الطبية لتنسيق الجهود والاستفادة من إمكانيات البلدين لإيجاد شراكة في المجال الطبي خاصة وأن قطر لديها إمكانيات، كما قال إن بلاده ترغب في المزيد من الاستثمارات القطرية في المجال الصناعي في الفترة المقبلة. وقال إن هناك رغبة حقيقية لتعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، وأشار إلى وجود مباحثات متقدمة في هذا الطاقة وتصدير الغاز القطري المسال إلى تركيا. داعياً الى تعزيز التعاون والمزيد من الاستثمار والانفتاح خاصة في المجالات الاستراتيجية خاصة الصناعات الدفاعية.
وقال إن 36 ألف قطري زاروا تركيا العام الماضي مما يدعو إلى دفع التعاون في مجال الاستثمار السياحي وغيره من المجالات الثقافية. وفي معرض حديثه حول منطقة التبادل الحر بين تركيا ودول التعاون الخليجي، قال إن تركيا تولي أهمية قصوى لإقامة منطقة للتبادل الحر مع هذه الدول وأنها تنظر إلى قطر بوصفها واحدة من الأعمدة الرئيسية في دول التعاون الخليجي لذلك تطلب دعم قطر لبلاده في هذا المجال.
ودعا رئيس الوزراء التركي الشركات القطرية والتركية إلى القيام بالاستثمارات المشتركة في بلدان أخرى مثل الدول الإفريقية وغيرها من باقي دول العالم.