أكد سعادة السفير فيري دي كيركوف رئيس منتدى الأعمال الكندي القطري، أن قطر أثبتت للعالم أنها أسرع الاقتصادات نمواً ولديها التزام راسخ نحو تنويع اقتصادها، مشدداً على أن الدوحة يمكنها أن تصبح مركزاً للأعمال والمشاريع الحرة في المنطقة.
وقال رئيس منتدى الأعمال الكندي- القطري في حوار مع لوسيل إن المنتدى يعمل من أجل تعزيز الفرص التجارية بين البلدين والتوعية بالفرص الاستثمارية في كل من كندا وقطر وتهيئة بيئة الأعمال بالبلدين. وأضاف أن قطاع تقنيات المعلومات من القطاعات الواعدة التي من شأنها تشجيع الاقتصاد الحر وزيادة الاستثمارات في البلدين.. إلى تفاصيل الحوار:
بداية ما أهمية منتدى الأعمال الكندي القطري في تعزيز التعاون التجاري بين البلدين؟
منتدى الأعمال الكندي القطري (CQBF) تم تأسيسه حديثاً ليضم مجموعة من رجال الأعمال القطريين والكنديين الذين يتشاركونهم معرفتهم الجيدة بالسوق القطري ويعجبون بما حققته قطر على مدار العقود الماضية. والأعضاء المؤسسون لهذا المنتدى على دراية جيدة ببيئة الأعمال في قطر وكندا ولديهم قناعة منذ وقت مبكر بضرورة استثمار رجال الأعمال الكنديين الكثير من الوقت والجهود في بناء علاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وكان الاهتمام بقطر أقل مقارنة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك فقد أظهرت قطر للعالم أنها ليست فقط واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا ولكن لديهم التزام قيادي بالتنويع والوصول إلى العالم مما يجعلها شريكًا جذابًا وفريدًا.
وبالتالي نحن في منتدى الأعمال نعمل على تعزيز الفرص الاستثمارية بين البلدين وتهيئة مجتمع الأعمال للقيام بدور أكبر خلال الفترة المقبلة لإيجاد الفرص والشراكات المناسبة في البلدين.
ما هي أبرز إنجازات منتدى الأعمال؟ وما هي خططكم المستقبلية؟
في الوقت الذي تسعى فيه كندا لتنويع علاقاتها التجارية العالمية اعتمدت بشكل كلي على الولايات المتحدة كشريك تجاري رئيسي لها، وتبلغ قيمة التجارة الثنائية 2 مليار دولار في اليوم، إلا أنها كانت بطيئة في توسيع شبكتها في الشرق الأوسط.
وعلى مر السنين كان القطاع الخاص الكندي يعمل بشكل جيد من خلال مجلس الأعمال الكندي العربي وهي منظمة مقرها في تورنتو مكملة للشبكة القوية للمفوضين التجاريين في السفارات بالمنطقة وتهدف لتعزيز التجارة الثنائية مع الدول العربية.
ومع ذلك رأت مجموعتنا أن تفرد قطر كشريك مهم يعزز بالضرورة الحاجة لتخصيص منتدى يهدف لتعزيز قدرات كلا البلدين على إقامة علاقات تجارية طويلة الأمد. والفكرة ليست فقط زيادة أرقام التجارة - وهو هدف جيد في حد ذاته - ولكن الأهم من ذلك إنشاء علاقة استثمارية ثنائية الاتجاه طويلة الأجل. وتقدم كندا فرصًا فريدة كدولة متطورة للغاية وواحدة من الدول القليلة التي لديها فرص جيدة نظرًا لحجم الدولة ومواردها الطبيعية الضخمة وبراعتها العلمية. وأيضاً أصبحت قطر أكثر من مجرد قوة عظمى في مجال الطاقة بسبب سياسات التنويع الذكية، وهذا أيضا هدف كندي بالتالي لدينا الكثير لمشاركته بين البلدين.
برأيك ما هي فرص الأعمال والتجارة المتاحة لكلا الطرفين وكيف يتم استغلالها؟
من خلال التعاون مع السفارات في الدول المعنية ومجلس الأعمال العربي، يهدف منتدى الأعمال الكندي القطري لزيادة التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من الضعف على مدى السنوات الخمس المقبلة، من 330 مليون دولار إلى 700 مليون دولار.
ويعتقد منتدى الأعمال أن وصول حجم التبادل التجاري إلى مليار دولار يمكن تحقيقه خلال السنوات العشر المقبلة. وتشمل الصادرات الكندية لقطر قطاعات رئيسية مثل المعادن والآلات والمواد الغذائية والتكنولوجيات الجديدة والدفاع.
وبنفس القدر من الأهمية نعمل من أجل تعزيز العلاقات الاستثمارية بين بلدينا. سوف تجد المؤسسات القطرية فرصًا فريدة وآمنة ومأمونة في كندا. لقد بدأ منتدى الأعمال القطري-الكندي في رفع الوعي بالفرص المتاحة في هذا المجال.
إلى أي مدى يمكن لمنتدى الأعمال المساهمة في تعزيز الاستثمارات المشتركة؟
تمكنت قطر من الخروج من الحصار سالمة بسبب صمود شعبها والسياسات الثابتة للقيادة الرشيدة وقدرتها على كسب الدعم من الدول الرئيسية خارج المنطقة. وتبشر المصالحة الخليجية الأخيرة داخل مجلس التعاون الخليجي بالخير والمستقبل الجيد. ونجد أن قطر تعلمت الكثير خلال تلك الأزمة من حيث إيجاد بديل للواردات وهي مستعدة اليوم للتعامل بشكل أفضل مع العالم، وتعتبر كندا من الدول الصديقة وأحد أكبر عشر اقتصادات في العالم.
ويعتبر قطاع تقنية المعلومات من القطاعات التي عملت عليها الدوحة بشكل كبير بما يساهم في تعزيز نظام التجارة الحرة وهناك فرص واعدة في هذا القطاع. وهذا يجعل كندا وقطر شريكين طبيعيين على الرغم من اختلاف مساحة كل بلد، كما يتشارك البلدان في العمل على الحفاظ على مواردهما الطبيعية في بيئة متغيرة كبيرة. وسيعمل البلدان على توحيد جهودهما لضمان الانتقال إلى بيئة طاقة أكثر تنوعًا مع الاحتفاظ بفوائد كونهما منتجين للطاقة.
وأحد الأهداف الرئيسية التي ينوي منتدى الأعمال تحقيقها هو جعل قطر جاذبة للاستثمار الكندي بالمقابل لتصبح قوة عظمى من حيث الاستثمارات في كندا. في هذا اليوم وهذا العصر ومع تقلبات السوق والحواجز أمام كل من التجارة والاستثمار يمكن أن تكون كندا وقطر شركاء استثماريين موثوقين ومتبادلي المنفعة.
كيف تنظرون لتفاعل مجتمع الأعمال القطري مع جائحة كورونا؟
بالنسبة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19) تعاملت قطر بشكل أفضل من الكثير من الدول وذلك بسبب صغر مساحتها وامتلاكها نظام رعاية صحية ممتاز. الأرقام في وقت كتابة هذا التقرير هي حوالي 180,000 حالة، وأكثر من 160,000 شفاء وأقل من 300 حالة وفاة. وبالمقابل نجد أن قطر أظهرت قدرتها على إدارة أزمتها الكبرى.
ما هو نوع التعاون الذي يمكن أن يكون في مشاريع كأس العالم 2022؟
نظمت كندا كما تعلم أحداثًا رياضية دولية مهمة مثل الألعاب الأولمبية الشتوية في ويسلر في عام 2010 وأولمبياد مونتريال الصيفي في عام 1976 من الأحداث الرياضية المهمة بالتأكيد والتي كانت السمة المميزة الكندية لخبرة كندا ويمكن لدولة قطر الاستفادة كثيرًا من هذه التجربة في جوانب مختلفة، في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى.
كيف تنظرون لتجربة قطر من حيث الفرص الاستثمارية وخطط التنمية على مدى السنوات الماضية؟ وما مدى معرفة المستثمر الكندي ببيئة الأعمال في قطر؟
نعتقد أن كلاً من كندا وقطر يتشابهان من حيث تعزيز الاستثمار والحوافز لفرص الأعمال وهذا بالطبع يعتمد على براعة مجتمع الأعمال في كلا البلدين. وتدعم سعادة السيدة ستيفاني ماكولم سفيرة كندا لدى الدوحة وسعادة السيد سعود بن عبد الله آل محمود، سفير دولة قطر لدى كندا هذا الزخم الذي يهدف إلى جعل العلاقات التجارية الكندية القطرية فريدة من نوعها تمامًا في منظور الأعمال المستقبلية.
ما رأيكم في توجه قطر نحو الاقتصاد المفتوح وتنفيذ إصلاحات تشريعية لجذب الاستثمارات؟
تُعرف قطر بأنها بلد الفرص في مختلف المجالات وذلك بفضل رؤيتها لعصر جديد يجعل هذه المنطقة جسرًا لإصلاحات أكبر، وهذا بدوره يضع قطر كدولة إصلاح رئيسية في مجال الأعمال الحرة والمشاريع الحرة. وجهات نظر إيجابية مختلفة تمامًا ويفتح الطريق أمام قيادة الأعمال القطرية في المنطقة وخارجها.