أظهرت تقديرات أن يصل إجمالي حجم سوق التكنولوجيا المالية الإسلامية في قطر إلى نحو 2.077 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2025 أي بما يعادل تقريبا نحو 7.56 مليار ريال، مقارنة بمستوى حجم سوق التكنولوجيا المالية الإسلامية المسجل خلال العام الماضي والذي يقدر بنحو 7.56 مليار ريال، ليحقق بذلك نسبة نمو مركب خلال الخمس سنوات بنحو 19.59%، بما يعكس تواصل التدفقات الاستثمارية نحو تطوير التكنولوجيا المالية والدعم اللامحدود الذي تحظى به التكنولوجيا المالية بشكل عام في دولة قطر، سواء من قِبَل الجهات الرقابية والإشرافية على القطاع المالي والمصرفي أو من قِبَل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى الشركات العاملة في هذا المجال، وذلك وفقا لتقرير يلقي الضوء على التكنولوجيا المالية الإسلامية في العالم والخاص بالعام 2021.
وقال التقرير إن دولة قطر تعد واحدة من الدول الرائدة في مجال الصيرفة الإسلامية حيث تشكل الأصول المصرفية الإسلامية أكثر من 20٪ النظامية من إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية المحلية وحوالي 6٪ من أصول الصيرفة الإسلامية العالمية في عام 2019.
وأشار التقرير إلى أن دولة قطر تسعى جاهدة لبناء بيئة خصبة وجذابة للتكنولوجيا المالية الإسلامية في ظل وجود التمويل المتعدد والذي يعتمد قنوات إسلامية مختلفة وبالتالي يمكن أن تنجح شركات التكنولوجيا المالية، في تطوير التكنولوجيا المالية الإسلامية، مشددا على أن مجموعة من العوامل ستساهم في التوسع في حلول التكنولوجيا المالية الإسلامية مما سيجعل من دولة قطر في صدارة قائمة الدول التي تعمل على تطوير هذا المجال.
وشدد التقرير على أن دولة قطر تعمل على تهيئة ما يلزم من بنية تشريعية ولوجستية وتنافسية للشركات المالية التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، بما يضمن النجاح لهذه الشركات داخل دولة قطر خارجها، مشيرا إلى مجموعة الأسس التي يعتمد عليها التمشي لتحقيق هذا النجاح، وفي أولها تحقيق بيئة مواتية مع مصادر تمويل وافرة إلى جانب مجموعة متنوعة من آليات دعم المواهب والكوادر لتعزيز الابتكار والمشاركة لضمان استدامة الشركات والشراكات لتمكين قابلية التوسع في حلول التكنولوجيا المالية الإسلامية. وأوضح التقرير أنه مع توفر هذه الركائز الأربع معًا يمكن لشركات التكنولوجيا المالية الإسلامية أن تزدهر أعمالها محليا وإقليميا وحتى عالميا.
وكشف تقرير التكنولوجيا المالية الإسلامية في العالم عن أن المستثمرين حول العالم قاموا خلال العام الماضي وتحديدا خلال 9 أشهر من العام 2020، بما لا يقل عن 30.4 مليار دولار أمريكي من أجل تطوير التكنولوجيا المالية، جزء بسيط من هذا الاستثمار كان موجها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
نوه التقرير إلى عمليات الاندماج في الجهاز المصرفي في دولة قطر والتي أنتجت وتنتج كيانات مصرفية إسلامية ضخمة، وعليه من المرجح أن تزداد قوة البنوك الإسلامية من حيث رأسمالها وتمويلها بشكل عام وبالتالي توفير المزيد من المجالات للابتكار ودعم شركات التكنولوجيا المالية وبالأخص الشركات المختصة في التكنولوجيا المالية الإسلامية، متطرقا في ذات الإطار إلى عمل مصرف قطر المركزي على إقامة هيئة رقابة شرعية مركزية وذلك ضمن الإستراتيجية الثانية لتنظيم القطاع المالي، بالإضافة إلى المبادرات التي يقودها مركز قطر للمال من أجل المساهمة من موقعها في دعم الصيرفة الإسلامية والتكنولوجيا المالية من خلال توفير مناخ وبيئة مناسبة لتطوير أنشطة الصيرفة الإسلامية والتكنولوجيا المالية، من خلال العمل على استقطاب العديد من الشركات سواء من داخل السوق المحلية أو حتى من خارج السوق المحلية من خلال استقطاب شركات أجنبية.