المعارضة السورية: توقف العملية السياسية في جنيف

لوسيل

الأناضول

أكد كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات محمد صبرا لوكالة فرانس برس أن العملية السياسية لتسوية النزاع السوري في جنيف لا تزال متوقفة متهما النظام بـ عدم الانخراط الجدي في المفاوضات.

وأعرب المفاوض عن أبرز وفود المعارضة السورية عن اعتقاده بأنه لا يمكن إنضاج أي حل سياسي للنزاع السوري الذي دخل عامه السابع من دون انسحاب روسيا من القتال في سوريا وبغياب دور أمريكي فاعل.

وقال صبرا في مقابلة مع فرانس برس ليل الإثنين حتى اللحظة ليس لدينا شريك آخر في هذه المفاوضات، ولا تزال مباحثاتنا مع فريق الأمم المتحدة ، مؤكدًا أن النظام لم ينخرط في العملية السياسية حتى تاريخه .

وأضاف أن العملية السياسية لا تزال متوقفة لأسباب أساسية وهي عدم رغبة النظام في أن ينخرط في هذه العملية بشكل جدي .

وأوضح أن التقدم هو في المحادثات وليس في العملية السياسية. وهناك فارق جوهري بين الأمرين .

ووضع المناقشات التي تجري مع الأمم المتحدة في إطار المساجلات النظرية . وقال إن عملية الانتقال السياسي لن تتم بيننا وبين الأمم المتحدة، وهدفنا طرف آخر يمسك بسلطة أمر واقع في دمشق .

وانطلقت جولة خامسة من المحادثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف الخميس، على أن تبحث بشكل متوازٍ أربعة عناوين رئيسية هي: الحكم، الانتخابات، الدستور ومكافحة الإرهاب.

ويصر وفد المعارضة الرئيسي على بحث الانتقال السياسي بوصفه مظلة شاملة للعناوين الأخرى، في وقت يشكل بند مكافحة الإرهاب الأولوية المطلقة بالنسبة إلى النظام.

وقال بمجرد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، تنتهي السلطات السيادية بكل أنواعها ، مشيرًا إلى أن المعارضة تطالب بإحالة الأسد وزمرته إلى المحاكمة العادلة بمجرد تشكيل هذه الهيئة .

وحمل صبرا موسكو، أبرز داعمي دمشق، مسؤولية كل من سقط من ضحايا منذ بدء تدخلها العسكري في 30 سبتمبر 2015 والذي أسهم في قلب موازين القوى على جبهات عدة لصالح دمشق.

ورأى صبرا أن الروس يستفردون بالنظام وبجزء كبير من قراره ، وأن ما من حل سياسي إذا لم ينسحب الروس من دعمهم للنظام وقتالهم معه .

وقال إن النظام يراهن حتى اللحظة على الحسم العسكري ويحتكم إلى البندقية .

ورأى صبرا أن على الإدارة الأمريكية الجديدة واجبًا أخلاقيًا ، مطالبا إياها بـ التدخل بشكل فعال.. لردع التدخل الإيراني المستمر في الشؤون السورية .

وقال لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي حقيقي وقابل للتطبيق.. إلا بوجود اللاعب الأمريكي على المسرح الدولي باعتبار أن الحل يجب أن يقترن بإرادة إنفاذ في مجلس الأمن يملكها الراعي الأمريكي .