بدأت اليوم أعمال النسخة الرابعة من مؤتمر كلية المجتمع في قطر للعلوم الإنسانية 2017 تحت شعار أمة في مرحلة التحول بحضور أكثر من 40 باحثا ومتخصصا في العلوم الإنسانية من 14 دولة، إضافة إلى عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة ورواد الفكر المحليين والإقليميين والدوليين.
وتركز النسخة الرابعة من مؤتمر العلوم الإنسانية، التي تستمر يومين على سعي الكثير من الدول الطموحة، ومن بينها دولة قطر، إلى تحقيق تحول حقيقي ومثمر، مع إلقاء الضوء على رؤية قطر الوطنية 2030 وركائزها الأربع: التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، إضافة إلى استكشاف ودراسة التحديات والنجاحات التي تحققت خلال مراحل التغيير والتحول التي واجهت وما زالت تواجه العديد من البلدان، وتحديد الاستراتيجيات التي من شأنها المساعدة في نجاح عملية التحول والتغيير، والتعريف بدور المجتمع ومسؤولياته في دفع جميع الدول قدما نحو مستقبل أكثر إشراقا.
وأكد الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس كلية المجتمع، سعي دولة قطر إلى الأخذ بمتطلبات التغير والتحول الإيجابي في جميع المجالات سواء التكنولوجية أو الصناعية أو التربوية أو العلمية أو الثقافية أو الاقتصادية أو العمرانية.
وأشار الدكتور النعيمي في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر إلى الدور المحوري للعلوم الإنسانية في النهوض بالأمم، كما أكد أهمية الجهود الدؤوبة والمتواصلة التي تبذلها الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لإحداث تحولات جادة وطموحة في البلاد تحقيقا لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، حيث نجحت قطر في تحقيق نقلة نوعية في القطاعات الحيوية الرئيسية، وعلى رأسها التعليم، الأمر الذي مكنها من مواكبة التطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم.
وأوضح أن قطر انطلقت نحو التغير والتحول الايجابي من خلال التركيز والاهتمام ببناء العقل والوعي والروح لدى المواطن القطري في ضوء العقيدة الصحيحة، ليتميز أبناؤها بأخلاقهم وسلوكهم ويسهمون في عمارة الأرض وإصلاحها والتفاعل مع الواقع المعيشي والثبات أمام التحديات.
واستعرض الدكتور النعيمي التحول الذي مرت به كلية المجتمع منذ إنشائها سواء من حيث المباني أو البرامج الدراسية وأعداد الطلاب.. مبينا أن الكلية بدأت ببرنامجين دراسيين اثنين وسرعان ما وصل عددها إلى 17 برنامجا، كما زاد عدد الطلاب من 300 طالب وطالبة عام 2010 ليصبح حاليا ما يزيد عن 4500 طالب وطالبة مع تخريج أكثر من 500 منهم سنويا.
وأشار إلى أن المؤتمر منذ انطلاقه عام 2013 شهد أيضا تطورات كبيرة بالتوازي مع جهود الكلية فقد ارتفع عدد المشاركات البحثية من 5 أوراق علمية في النسخة الأولى ليصل في هذا الدورة إلى 50 بحثا تغطي مجموعة متنوعة من القضايا.
من جانبها أكدت سعادة السيدة دانا شيل سميث سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الدولة أن دولة قطر استطاعت خلال سنوات قليلة جدا أن تجعل 95 بالمائة من مواطنيها يستخدمون التكنولوجيا في حياتهم اليومية وهو إنجاز كبير لم تستطع الوصول إليه العديد من الدول المتقدمة في العالم.. مضيفة أن من يعيش في قطر الآن يشعر أنه يعيش في دولة متقدمة من أوروبا بفضل التسهيلات والرعاية الاجتماعية والاقتصادية التي توفرها الدولة للمقيمين فيها.
وأوضحت في الكلمة الرئيسية للمؤتمر أنه خلال السنوات الثلاث الماضية /فترة توليها منصبها داخل الدوحة/ تطورت دولة قطر بشكل كبير جدا في جميع المجالات فعلى مستوى الأبنية انتشرت الأبراج ذات التصميمات الرائعة وتوسعت المشروعات الكبرى والمصانع العملاقة مثل شركات قطر للبترول وقطر للغاز وقطر ستيل والبتروكيماويات وغيرها كما تسير مشروعات البنية التحتية والطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي بوتيرة متسارعة جدا في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتحويل اقتصادها إلى اقتصاد قائم على المعرفة والعلم.
وعبرت السفيرة الأمريكية لدى الدولة عن انبهارها بأن تستقطب كلية المجتمع في قطر خلال سنوات معدودات أكثر من 4300 طالب وتقدم ما يقرب من 17 برنامجا تعليميا ودرجة علمية بعد أن بدأت بـ300 طالب فقط وبرنامجين اثنين، لافتة إلى أن كلية المجتمع بهذا الدور تمثل عنصرا أساسيا في تحقيق أهداف الدولة في نشر العلم والمعرفة وبناء الإنسان.
وأكدت دانا شيل سميث التزام بلادها بدعم القطاع التعليمي في قطر من خلال وجود 6 جامعات أمريكية داخل الدولة، إضافة إلى دعمها جميع القطاعات حيث توجد عشرات الشركات الأمريكية العاملة في المجالات كافة.. مشددة على أن الولايات المتحدة الأمريكية ستظل كما هي شريكا أساسيا في مسيرة قطر التنموية.
من جهتها، أكدت السيدة منار خليفة المريخي، مديرة العلاقات العامة والخدمة المجتمعية بشركة أوريدو الراعي البلاتيني للمؤتمر أهمية المؤتمر، مشيرة إلى أن شركتها تولي اهتماما كبيرا بدعم قطاع التعليم والأبحاث في الدولة، ولاسيما المؤسسات التعليمية الرائدة مثل كلية المجتمع في قطر.
ولفتت إلى جهود أوريدو في المساهمة بتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تحويل المجتمع القطري إلى مجتمع قائم على المعرفة، وذلك من خلال توفير أحدث تقنيات الاتصالات التي تمكن أفراد المجتمع من الاطلاع على آخر الأخبار حول العالم ومواكبة أحدث التطورات العالمية عبر شبكات اتصالات متطورة وعالية السرعة.
جدير بالذكر أن كلية المجتمع في قطر أطلقت النسخة الأولى من مؤتمر العلوم الإنسانية في عام 2013 تحت شعار نظرة واقعية للحياة: بناء الحقيقة بهدف تعزيز الحوار العلمي وتبادل المعرفة والخبرات عبر مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية.