ارتفاع معدلات التوظيف في قطاعي الخدمات والتصنيع

تليجراف: فرنسا وألمانيا تقودان النمو في منطقة اليورو

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

تقود فرنسا وألمانيا النهوض الاقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو ، في الوقت الذي يسجل فيه اقتصاد المنطقة نموا بأسرع وتيرة له في ست سنوات، وفقا لصحيفة تليجراف البريطانية.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات التابع لمؤسسة آي إتش إس ماركيت أن معدلات التوظيف شهدت قفزات في قطاعي الخدمات والتصنيع في الوقت الذي تستعين فيه الشركات بعدد عمالة أكبر لمواكبة الطلب المتزايد.

وتسجل معدلات التوظيف نموا يقترب من القياسي في ألمانيا، وفقا لدراسات مسحية أجرتها آي إتش إس ماركيت ، في حين تسعى الشركات في قطاع الخدمات الفرنسي، على وجه الخصوص، إلى تعيين عمالة جديدة.

وقفز مؤشر مدير مديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 56.7 نقطة، مسجلا أعلى مستوياته منذ العام 2011، علما بأن القراءة التي تزيد على الـ50 تدل على نمو، بينما تشير مثيلتها الأقل من ذلك إلى انكماش.

وتوضح البيانات القوية على مدار ثلاثة أشهر أنه من المرجح أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 0.6% تقريبا في الربع الأول من العام.

وقال كريس ويليامسون، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة آي إتش إس ماركيت : إن الطبيعة واسعة النطاق لهذا النمو تعد نذير خير لنمو قوي خلال الشهور المقبلة.

وأضاف ويليامسون: ربما تكون أفضل الأنباء قد جاءت من فرنسا التي صعد فيها النمو لمستوى أعلى من مثيله في ألمانيا، مدعوما في ذلك بزيادة الطلب المحلي. وفي الوقت الذي تظل فيه الانتخابات باعث قلق على آفاق النمو، فإن مناخ الأعمال في فرنسا وبلدان كثيرة من أوروبا إيجابي جدا.

في غضون ذلك، ترتفع تكاليف المدخلات بصورة حادة، لاسيما بالنسبة لشركات التصنيع، مع زيادة تكاليف السلع العالمية، وتراكم الضغوط داخل الاقتصادات التي تشهد نموا قويا.

وفي الوقت الذي يسجل فيه الاقتصاد نموا، تنخفض معدلات البطالة، وترتفع مستويات التضخم، ويعتقد الخبراء الاقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي سيتعرض لضغوط متزايدة لإنهاء العمل ببرنامج التيسير الكمي.

ومع ذلك، فقد اقترف البنك المركزي الأوروبي خطأ عندما اتخذ قرارا برفع أسعار الفائدة في العام 2011 قبل أن يتراجع النمو، وتندلع أزمة الديون السيادية.

ولذا يتوقع خبراء اقتصاديون أن ينتظر البنك المركزي الأوروبي لفترة أطول ليرى إذا ما كانت هذه الزيادة في النمو والتضخم ستستمر قبل اتخاذ أي أجراء.

وقال ستيفن براون، المحلل الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس : مؤشرات مديري المشتريات تقدم بوضوح بعض الأنباء المشجعة بالنسبة للمنطقة. لكن لا يزال هناك انكماش في سوق العمل، وسيظل النمو في الأجور ضعيفا لبعض الوقت.