في ظل محاولات الحكومة اليابانية -غير الموفقة حتى الآن- في مواجهة الركود الاقتصادي، مازال مسلسل ارتفاع الأسعار للمستهلك مستمرا، نتيجة لانخفاض أسعار النفط، وكذلك الارتفاع في الضرائب على السلع الاستهلاكية أدى إلى حضور شبح الانكماش المالي الذي عاد ليضرب اليابان من جديد.
بينما كانت أسعار النفط مرتفعة، ارتفعت معها أسعار بعض السلع الاستهلاكية مثل القمح، والذرة، ومثلها من السلع الغذائية، إلا أن هذه السلع انخفضت أسعارها قليلا عن هذا الارتفاع بالعام الماضي.
وإحدى أشهر السلع الغذائية التي تأثرت بالارتفاع هذا العام هو فاكهة الموز، فوفقا لما ورد من وكالة استيراد الموز اليابانية، أن أسعاره ارتفعت بنسبة تتراوح بين من 30 إلى 40% منذ عام 2014، نتيجة لانخفاض القيمة المالية للين الياباني، حسبما ذكر موقع (جابان تايمز).
وقد أجرت الوكالة عام 2014 إحصائية أثبتت فيها أن نحو 65% من الشعب الياباني يأكلون الموز بشكل يومي، وهذا لسعره المنخفض، حيث كان سعره في ذلك الوقت 350 ين ياباني ورغم أنه يعتبر السعر الأعلى منذ عام 1975، حيث إنه ارتفع من 180 ين ياباني وصولا إلي 250 ين ياباني إلا أنه مازال اليابانيون يتعاملون معه على أنه سلعة رخيصة الثمن.
يذكر أن الفاكهة دائما ما تصنف كالسلع الأعلى سعرا في اليابان، سواء لأهلها أو للسياح، حيث إن اليابانيين يصنفونها أنها حلوى وطعام فاخر يكافئ اليابانيون أنفسهم به، لذا فإن أسعارها دائما ما تسجل ارتفاعا عن باقي السلع الغذائية.
وفي تاريخ السلع اليابانية، كان الموز هو أول السلع الزراعية التي تدخل اليابان عن طريق الاستيراد، عام 1970، بكميات كبيرة مستوردة من تايوان والإكوادور.
ويشير الخبراء الاقتصاديون أن الموز سيظل محتفظا بمكانته وسط السلع الباهظة الثمن، كما أن السوق التجاري الياباني يعتمد بشكل كبير على استيراد الموز من الفلبين قد تسبب في عدة مشاكل في الأعوام الماضية، بين 2010 و2013، حيث حدث عجز في الإنتاج الزراعي للموز في الفلبين بنسبة 4%، والذي أدى إلى ارتفاع سعره في تلك الفترة.