دفعت الاضطرابات الاقتصادية والسياسية المستثمرين الأجانب إلى النزوح من بعض أكبر الدول النامية خلال العام الماضي، إذ وقفت مجموعة روهيت شوبرا صندوق الأسهم في الأسواق الناشئة خارج تلك الحزمة.
ووفقا لصحيفة إيكونوميك تايمز، حققت لازارد للأسواق الناشئة ومحافظ الأسهم بقيمة 9.2 مليار دولار ارتفاعا بنسبة 93% عن نظيراتها في عام 2016، وعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية، جاء أداء الصندوق أفضل بنسبة 83% من منافسيها وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرج.
وشهد الصندوق، الذي يمتلئ ببعض الأسهم في دول مثل البرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا، تراجعا بنسبة 20% العام الماضي، مقارنة مع انخفاض بنسبة 17% في مؤشر أم أس سي آي للأسواق الناشئة، كما تراجعت الأسواق وسط الاضطراب الاقتصادي والسياسي. وتركز المحفظة -التي تدار بنشاط واضح- على أسهم القيمة، فقد عاد المستثمرون هذا العام للشركات الرخيصة بالنسبة لربحيتها، الأمر الذي أدى إلى تحول في صندوق شوبرا.
حتى السوق في العام الماضي كانت تفضل الشركات التي تتمتع بإمكانات نمو على القيمة، لكن شوبرا الذي يمتلك 20 عاما من الخبرة في الاستثمار، أكد أنه تمسك بتركيز الشركة على الأسهم التي تقدم مفاضلة بين التقييم والعائد على حقوق المساهمين. ووفق مقياس أم أس سي آي للأسهم الموجهة لنمو أداء الشركات التي تركز على القيمة بنسبة 7% في عام 2015، وبعض الشركات بما في ذلك بانكو دو برازيل أس إيه، كانت من بين أكبر المساهمين في ذلك.
في الأسواق الناشئة، يجد شوبرا قيمة في المستهلك الانتقائي والاتصالات والأسهم المالية، ويظهر التاريخ أن التوسع الاقتصادي لا يتطابق دائما مع سوق الأسهم المزدهرة. فقد وجدت دراسة في 2012 أجراها باحثون في كلية لندن للأعمال، والتي ركزت على 19 من الأسواق المتقدمة والناشئة من عام 1900 حتى عام 2011، أن هناك معامل سلبي (0.39%) في العلاقة بين المعدل الحقيقي للعائد على الأسهم والنمو الاقتصادي الحقيقي. كما جاءت دراسة من 15 دولة نامية أجراها أستاذ المالية بجامعة فلوريدا جاي ريتر بنتائج مماثلة.