توقعت شركة آسيا كابيتال الاستثمارية، أمس الأحد، أن تظل أسعار النفط، أقل من 37.4 دولار للبرميل في 2016، كما قدرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وقالت آسيا كابيتال ، في مذكرة بحثية حديثة صدرت عنها أمس من مقرها بالكويت، لا يوجد دليل قاطع على أن فجوة العرض سوف تتقلّص هذا العام، ونتوقع أن تظل أسعار النفط أقل من تقديرات إدارة الطاقة الأمريكية .
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن يبلغ المعدل الوسطي لسعر برميل النفط 37.4 دولار في 2016، فيما سيصل إلى 43 دولاراً بحلول شهر ديسمبر.
وقال إبراهيم الفيلكاوي، المستشار الاقتصادي لدى مركز الدراسات المتقدمة بالكويت، نعتقد أن أسعار النفط ستظل منخفضة لفترة زمنية أطول مما كان متوقعاً في ظل استمرار تخمة المعروض العالمي من الخام .
وذكرت مذكرة آسيا كابيتال ، أنه فيما يخص عملية إعادة موازنة سوق النفط، فإنها ستكون بطيئة، ولا بد من تحسن الظروف الاقتصادية بقوة حتى يرتفع الطلب ، وتتوقع آسيا كابيتال أن تحمل أسعار النفط المنخفضة هذا العام، آثاراً اقتصادية قوية على البلدان المنتجة والمستهلكة للنفط على حد سواء، مشيرة إلى أنه في البلدان المنتجة كدول التعاون، سيؤدي تدهور الميزانيات المالية إلى تبني مزيد من الإجراءات الحادة.
وقال الفيلكاوي: لا شك أن استمرار تدني النفط سيؤثر سلباً على الدول المنتجة، وهو ما ظهر جلياً في الفترة الماضية خاصة مع إعلان دول كبرى عن عجز في موازنتها .
وتسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط الخام، في تسجيل دول الخليج العربي المنتجة للنفط عجزاً في موازناتها للعام الجاري، أكبرهم كانت السعودية، بعجز في موزانة 2016، يقدر بنحو 87 مليار دولار، والكويت 40 ملياراً.
ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فإن الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خسرت نحو 340 مليار دولار في العام الماضي، من عوائدها النفطية بسبب تراجع الأسعار.
وأوضحت مذكرة آسيا كابيتال ، أن الدول المستهلكة للنفط، قد تشعر بآثار إيجابية أكثر، لانخفاض أسعار النفط، حين تترسخ آلية سلسلة إمدادات الطاقة الناجمة عن هذا الانخفاض.
وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 70% منذ منتصف عام 2014، هبوطاً من 120 دولاراً للبرميل، إلى أقل من 30 دولاراً في شهر يناير الماضي، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب.