رفضت الجزائر ما أسمته بـ المزايدات الفرنسية بشأن ما اعتبرته الأخيرة تذبذبا في التموين من الغاز الجزائري بجنوب غرب فرنسا ، مؤكدة في السياق توفرها على احتياطيات هامة من الغاز تمتد لنحو قرن .
وقال المدير العام للشركة النفطية الجزائرية سوناطراك أمين معزوزي إن التصريحات الأخيرة لمسؤول بشركة جي آر تي-غاز الفرنسية مزايدة ، لافتا إلى أننا لم نسمع أحدا في سوناطراك أو إنجي الفرنسية يتحدث عن عدم الإيفاء بالالتزامات. إنها أطراف أخرى، مزايدات .
وكان مسؤول بجي آر تي-غاز الفرنسية تحدث مؤخرا عن انقطاع في التزود من الغاز بجنوب غرب فرنسا انطلاقا من الجزائر.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب التوقيع على عقدي دراسة مع شركة إيطالية وأخرى هندية، أكد المسؤول الجزائري أن الأسابيع الأخيرة في أوروبا شهدت موجة برد غير منتظرة ترافقت مع طلب قوي جدا على الطاقة حيث بدأ الجميع يبحث عن الغاز مضيفا أن الجزائر كانت ممونا موثوقا فيه بعدما ساهم في تلبية جزء من الطلب الأوروبي .
وشدد على أن ما حدث جدل مصطنع لا يعني لا سوناطراك ولا أنجي مؤكدا أن الجزائر ممون موثوق فيه في مجال الغاز و قام بالإيفاء بكل التزاماته والاستجابة للطلبات المتفق عليها بين الطرفين خلال شهر يناير بما فيها فترة التوقف التقني لوحدة التمييع بسكيكدة (أقصى الشرق الجزائري) .
وكان مصدر في سوناطراك صرح مؤخرا بأن الكميات المتعاقد عليها والموجهة نحو منطقة غرب فرنسا تم استنفادها كلية من طرف المتعامل أنجي (جي دي أف سويز سابقا)، وذلك بسبب ارتفاع الاستهلاك جراء استمرار سوء الأحوال الجوية في فرنسا.
ودفعت هذه الوضعية بالطرف الفرنسي إلى طلب كميات إضافية من سوناطراك غير أنه من حق هذا الأخير رفض الطلب بسبب التزاماته مع باقي الزبائن، وفقا لما كشف عنه مصدر مسؤول بسوناطراك لوكالة الأنباء الرسمية.
وذكر المصدر ذاته أن الشركة الجزائرية للمحروقات تعرضت لضغط كبير من طرف شركات فرنسية وأوروبية لمراجعة الأسعار التعاقدية للغاز في فترة هبوط أسعار النفط.
وأضاف: أراد الطرف الفرنسي التفاوض مع سوناطراك على أسعار جديدة للغاز عندما كانت الأسعار منخفضة حيث قامت بالضغط على المجمع الجزائري لمراجعة العقود ، مشيرا إلى أن أسعار البيع لا تعني سوى الطرفين المتعاقدين سوناطراك وانجي، لكنها تناقش وتراجع سنويا كأي علاقة تجارية بين شركتين .
من جانب آخر كشف المدير العام لشركة سوناطراك أن الاحتياطيات الجزائرية من الغاز كافية لمدة قرن بينما ينتظر أن تنتهي احتياطيات النفط بين 2050 و2060 ، مضيفا أن الاحتياطيات الجزائرية من الغاز تبقى هائلة وجد هامة، وأن الجزائر تظل منتجا وممونا غازيا على المدى القصير والمتوسط والطويل .