طالب رجال أعمال وصناعيون بتمديد مهلة تقديم الإقرار الضريبي إلى نهاية شهر مارس المقبل، حتى تتمكن كافة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بالإقرار الضريبي، مشيرين إلى أن تقديم الإقرار الضريبي إجراء جديد تقوم به شركات القطاع الخاص تنفيذا لأحكام القانون إلا أن بعض الشركات ليست لديها الخبرة الكافية بتقديم مثل ذلك الإقرار.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أنّ الغرامة التي فرضت على كل من تخلف عن تقديم الإقرار قبل نهاية عام 2021 مبالغ فيها وتشكل عبئا كبيرا على الشركات لا سيما الصغيرة والمتوسطة، موضحين أن فرض غرامة 500 ريال عن كل يوم تتأخر فيه عن تقديم الإقرار أمر مجحف ويمكن الاستغناء عنه ببعض الاجراءات الأخرى ومنها إيقاف المعاملات الحكومية للشركة التي لم تقدم الإقرار الحكومي مما يساهم في تسريع تقديم إقراراتهم الضريبية بعيدا عن الغرامات المالية المرهقة للشركات.
وبحسب قانون ضريبة الدخل فإنه كل مكلف لا يقوم بتقديم الإقرار خلال المدة المقررة وفقاً للقانون واللائحة، يوقع عليه جزاء مالي مقداره (500) خمسمائة ريال عن كل يوم تأخير، بحد أقصى 180,000 مائة وثمانين ألف ريال.
وقال رجل الأعمال طارق المالكي إن المدة التي تم الإعلان عنها غير كافية ويجب التمديد للشركات حتى نهاية شهر مارس لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من توفيق أوضاعها قبل انتهاء المدة لاسيما وأنها المرة الأولى التي يطلب فيها من الشركات القطرية تقديم إقرارات ضريبية عن شركاتهم، لافتا إلى الغرامة التي فرضت على الشركات التي لا تستطيع تقديم الإقرار الضريبي بـ 500 ريال عن كل يوم مبالغ فيها ولا تخدم القطاع الخاص وإنما تشكل عبئا كبيرا على الشركات لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح المالكي ضرورة إعادة النظر في الغرامات أو الاجراءات المترتبة على الشركات التي لا تقدم الإقرار الضريبي ضمن المدة القانونية إذ يمكن ربط تنفيذ بعض الإجراءات الحكومية للشركات في القطاع الخاص مع تقديم الإقرار الضريبي حسب المدة القانونية، مشيرا إلى أن زيادة الغرامة على الشركات تشكل عبئا حقيقيا عليها وإنما يمكن وضع إجراءات أخرى لحث الشركات على تقديم الإقرار الضريبي.
ونوه بضرورة التواصل مع الشركات التي لم تسطع تقديم الإقرار الضريبي عن طريق إرسال إخطارات للشركات حسب العنوان الوطني يتضمن تحذيرا وحثا على تقديم الإقرار الضريبي بصورة سريعة تفاديا لأي إجراءات ضمن القانون، مشيرا إلى أن التواصل مع الشركات عبر القنوات المتاحة جيد ويفيد جميع الأطراف.
وحول أسباب تأخر الشركات في تقديم الإقرار، بين المالكي أن هناك جهلا من قبل الشركات بإجراءات كيفية تقديم الإقرار الضريبي، بالإضافة إلى التخوف من تقديم بعض البيانات الخاطئة، مشيرا إلى ضرورة إعداد ندوات وورشات عمل مختلفة للشركات في القطاع الخاص بأهمية الإقرار الضريبي، بالإضافة الى طرق تقديمه وبالطريقة الصحيحة لذلك، كما يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي وإرسال تذكير للشركات بشكل متواصل حول موضوع الإقرار الضريبي.
ويتعين تقديم نموذج الإقرار الضريبي المُبَسَّط ، من قبل الشركات والمنشآت الدائمة المعفاة من الضريبة، والمملوكة لمواطنين قطريين ومن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، والتي يبلغ رأسمالها أقل من 1 مليون ريال قطري، وإيراداتها السنوية أقل من 5 ملايين ريال قطري، واستنادًا إلى التعميم رقم 2 لسنة 2021 الصادر عن الهيئة العامة للضرائب، بشأن تقديم الإقرار الضريبي للشركات المملوكة لمواطنين قطريين ومن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمعفاة من الضريبة على الدخل، يتعين على الشركات التي يكون رأس مالها 1 مليون ريال قطري فأكثر أو إيراداتها السنوية 5 ملايين ريال قطري فأكثر، تقديم الإقرار الضريبي والبيانات المالية المُدَقَّقة على نموذج الإقرار الضريبي المعتمد لدى الهيئة.
إلى ذلك أكد الصناعي شاهين المهندي ضرورة تمديد مهلة تقديم الإقرار الضريبي حتى تتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الانتهاء من الاجراءات المتعلقة بالإقرار الضريبي، مشيرا إلى أن الإقرار الضريبي إجراء جديد على القطاع الخاص المحلي لا سميا الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك تنفيذا لأحكام القانون إلا أن بعض الشركات ليست لديها الخبرة الكافية بتقديم مثل ذلك الإقرار.
وبين المهندي ضرورة العمل على زيادة التوعية لدى الشركات وممثلي القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة بشأن الإقرار الضريبي بهدف الوصول الى أكبر شريحة من القائمين على تلك الشركات، موضحا أن تقديم الإقرار الضريبي أمر سهل ولكن يحتاج إلى مزيد من التواصل ما بين الشركات والهيئة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب هيئة الضرائب فإن تقديم الإقرار ليس معناه سداد الضريبة، ولكن وجود بيانات ومعلومات كاملة عن الأنشطة التجارية والخدمية في الدولة، وشددت على أن معدل الضرائب في قطر على الأنشطة ذات الشريك الأجنبي من أقل المعدلات في العالم - ١٠ ٪ - فقط، كما أن الأنشطة ذات الملكية ١٠٠ ٪ للقطريين معفاة تماما من الضريبة.
وأكدت الهيئة ضرورة التزام المشاريع المنزلية والشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطنين قطريين ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتقديم الإقرار المبسط ذاتيا عبر بوابة ضريبة الإلكترونية.
وأشارت الهيئة في تصريحات سابقة إلى أن الإقرار الضريبي المبسط لا يحتاج إلى مكتب تدقيق محاسبي أو مكتب تخليص المعاملات لإنجاز وتقديم الإقرار، وبإمكان المكلف تقديم الإقرار بنفسه ذاتيا دون أي مساعدة. وبالتالي فاللجوء إلى هذه المكاتب يحمل تكاليف ومصاريف إضافية على المكلف هو في غنى عنها ويستطيع بكل سهولة الاستغناء عنها وتوفيرها، فالنظام تم إعداده بطريقة مبسطة تمكن المكلف من إنجاز كافة المعاملات دون الحاجة إلى المساعدة.
وأوضحت الهيئة أن جميع الشركات ذات رأس المال الأجنبي التي تتضمن شريكا تخضع للضريبة بغض النظر عن حجم رأس المال أو الإيرادات، ونسبة الضريبة ١٠ ٪ وهي أقل المعدلات في العالم على حصة الشريك الخاضع. أما الشركات القطرية ١٠٠ ٪ أو شركات مواطني مجلس التعاون فهي معفاة تماما من الضريبة، وإذا كان رأس المال أقل من مليون ريال، والإيرادات السنوية أقل من ٥ ملايين ريال، فإن الإقرار يكون مبسطا بمعنى لا يحتاج إلى اعتماد من مكتب تدقيق محاسبي، أما إذا تجاوز رأس المال مليون ريال والإيرادات ٥ ملايين ريال فإن الإقرار يجب أن يكون معتمدا من مكتب تدقيق محاسبي معتمد، وفي الحالتين تكون الشركة معفاة من الضريبة وليس من تقديم الإقرار.