100 مليار دولار سنويا حجم تجارة الأدوية المزيفة عالميًا.. خبراء:

شراء الأدوية من خلال الإنترنت خطير لعدم مأمونيتها

لوسيل

وسام السعايدة

شراء الأدوية والمكملات الغذائية من خلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي عادة ما تكون مجهولة المصدر والمكونات، أصبح تجارة تهدد صحة المستهلكين، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان.

وجاء التحذير الذي أطلقته وزارة الصحة العامة أمس للمواطنين والمقيمين بضرورة عدم شراء المستحضرات الصيدلانية والدوائية والعشبية والمكملات الغذائية والمستحضرات المستخدمة في عملية حرق الدهون سواء عبر شبكة الإنترنت أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ليفتح هذه القضية الخطيرة على صحة الأفراد من جديد، نظراً لخطورتها الشديدة على الصحة العامة، ولأن ذلك يعد مخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها في الدولة.

تشير تقارير عالمية إلى أن ما يزيد على نصف الأدوية المتداولة على الإنترنت مغشوشة، والغش التجاري في هذا المجال لم يعد مقتصرًا على أدوية إنقاص الوزن، إنما أصبح يمتد ليشمل أدوية قصور القلب والشرايين والفشل الكلوي والسرطان.

وأوضحت الوزارة أنها تعمل مع كافة الجهات الحكومية المختصة على تتبع المخالفين الذين يقومون بتسويق هذه المستحضرات والمكملات عبر شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم وتحريز المستحضرات في حال ضبطها.

ويحذر الخبراء والمختصون من خطورة شراء الأدوية من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي نظرا لعدم مأمونيتها على صحة وسلامة المستهلكين، مؤكدين ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة على الشبكة العنكبوتية التي راجت مؤخرا، لا سيّما التي تعرض أدوية التخسيس.

وقالوا في تصريحات سابقة لـ لوسيل إن شراء الأدوية والمستحضرات الطبية عبر الإنترنت يعد مغامرة بحسب تعبيرهم، قد تحمل في طياتها كوارث صحية ومادية، لا سيّما أن غالبية تلك الأدوية لا تخضع للرقابة الصارمة والقوانين والأنظمة.

ودعوا المستهلكين إلى ضرورة شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة الخاضعة للقوانين والأنظمة، بعد استشارة الطبيب والصيدلي، مشيرين إلى أن هناك مستحضرات قد تكون ذات خطورة بالغة لعدم معرفة محتواها، وقد تحتوي على مواد سامة أو جرعات كبيرة تؤدي إلى الموت في حال استخدامها، خصوصًا من قبل مرضى القلب.

إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية في وزارة الصحة العامة أكدت في وقت سابق أن دولة قطر لا تعاني من ظاهرة الأدوية المقلّدة، وأنه يوجد نظام رقابي صارم على الصيدليات، وأنها تقوم بوضع إعلان تحذيري عن المستحضرات الممنوعة في الوسائل الإعلامية.

ووفقا للتقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فإن حجم تجارة الأدوية المزيفة عالميًا يقترب من 100 مليار دولار سنويًا، وأن هذه التجارة أصبحت أكثر ربحية من تجارة المخدرات وأصبح لعصابات الجريمة المنظمة دور كبير في هذه التجارة غير الشرعية التي تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى أن الآلاف يموتون سنويًا حول العالم من جراء تناول أدوية مغشوشة، بجانب أضعاف هذا العدد ممن يتعرضون لأضرار صحية خطيرة جراء تناول هذه الأدوية، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأدوية المزيفة هي جريمة منظمة . وحذر خبراء دوليون مستهلكي الأدوية المصنعة عالميا من أن كميات ضخمة من الأدوية المزيفة والمغشوشة في مكوناتها تغرق أسواق العالم.

يشار إلى أن الأدوية المغشوشة هي أي أدوية يتم تصنيعها خارج منظومة التصنيع الدوائي الشرعية بغرض الغش بحيث تشبه الأدوية الأصلية، وقد يحتوي الدواء المغشوش على مواد فعالة بنسبة خاطئة تقل أو تزيد عن الجرعة العلاجية المضبوطة، أو مكونات غير صحيحة وغير فعالة كالنشا والطبشور، أو حتى مكونات ضارة وأحيانًا سامة.