توترات التجارة تلقي بظلالها على أسواق العملات

لوسيل

لندن - رويترز

قاد الدولار الأسترالي موجة خسائر في العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية أمس بفعل المخاوف من فصل جديد في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وإن ظلت المعنويات إيجابية عموما إثر مكاسب الأسهم العالمية أمس الأول، ونشرت رويترز أمس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إصدار أمر تنفيذي في العام الجديد سيمنع الشركات الأمريكية من استخدام منتجات هواوي وزد.تي.إي.
ونزل الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه عادة كمؤشر للشهية العالمية للمخاطرة والمرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار السلع الأولية العالمية، 0.26 بالمئة إلى 70.51 سنت. وانخفض كل من الكرونة النرويجية والدولار النيوزيلندي ربعا بالمئة أيضا. وبوجه عام، فشل الدولار في البناء على أعلى مستوى في ثمانية أيام الذي سجله خلال الجلسة السابقة بفعل تعزز عوائد أدوات الخزانة الأمريكية لتهبط العملة الأمريكية أمس مقابل سلة عملات منافسة في أوائل معاملات لندن.
وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة مقابل ست عملات رئيسية أخرى، 0.2 بالمئة إلى 96.82 بعد أن ارتفع 0.5 بالمئة أمس الأول، وكانت خسائر العملة الأمريكية أشد ما تكون أمام اليورو حيث صعدت العملة الموحدة 0.3 بالمئة إلى 1.1385 دولار.
وفي أسواق الأسهم العالمية، صعدت الأسهم الأوروبية على نحو طفيف أمس في أعقاب انتعاش قياسي في بورصة وول ستريت لكن أسهم البنوك الإيطالية تراجعت بعدما رفض أكبر مساهم في بنكا كاريجي ضخ سيولة يحتاجها البنك المتأزم بشدة. وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمئة متعززا بمكاسب القطاعين الصناعي والمالي بينما واجهت أسهم القطاعات الدفاعية ضغوطا بعدما حققت أداء يفوق أداء السوق في الآونة الأخيرة بفعل المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي والاستقرار السياسي.
وما زال المؤشر الأوروبي، الذي سجل أدنى مستوى إغلاق في نحو عامين في آخر جلسة قبل عطلة عيد الميلاد، متجها صوب أسوأ أداء سنوي منذ 2008 وهو متراجع 14 بالمئة منذ بداية العام. وانخفض مؤشر قطاع البنوك الإيطالية 0.7 بالمئة بعدما حجب أكبر مساهم في بنك كاريجي إصدار أسهم جديد بقيمة 400 مليون يورو مما ألقى بظلال من الشك على مستقبل البنك. ونزل سهم إنتيسا سانباولو، أكبر بنك لخدمات الأفراد في إيطاليا، 1.3 بالمئة.
وفي أنحاء أخرى، زاد سهم فينسي 1.3 بالمئة بعدما قالت شركة التشييد الفرنسية إنها تشتري حصة أغلبية في مطار جاتويك في لندن مقابل 2.9 مليار جنيه إسترليني. وزاد سهم إيرثبورت 280 بالمئة بعدما أعلنت شركة فيزا أنها ستدفع 198 مليون إسترليني لشراء شركات المدفوعات البريطانية.