

نظّمت طالبات مشروع التخرج من قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم، تحت حملة «على وين»، وبالتعاون مع مركز الريادة بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، ندوة بعنوان «كلمة مبدع لمبدع: كيف أبدأ مشروعي؟»، التي شهدت حضورًا لافتًا تجاوز 300 شخص من الطلبة والطالبات المهتمين بريادة الأعمال. وجاء تنظيم الندوة بهدف تثقيف الطلبة بآليات بدء مشاريعهم الريادية، وتعزيز وعيهم من خلال استعراض نماذج وتجارب واقعية ألهمت الحضور وأسهمت في توسيع آفاقهم الريادية.
تناولت الندوة عددًا من المحاور الجوهرية المتعلقة ببدايات المشاريع الريادية، والتحديات التي تواجه روّاد الأعمال في مراحل التأسيس، وسبل تحويل العقبات إلى فرص استثمارية يمكن البناء عليها. كما تم فتح المجال أمام خريجات جامعة قطر لعرض مشاريعهن الريادية ضمن جناح خاص، قدّمن خلاله تجاربهن وتفاصيل رحلاتهن المهنية، بما شكَّل مساحة تفاعلية ملهِمة عززت من قيمة التجربة لدى الطالبات.
وقد عبَّر الدكتور خالد الهاشمي، مدير مركز الريادة، عن فخره بمستوى التنظيم والجهد الطلابي المبذول في هذه الفعالية، مؤكدًا على دور مثل هذه المبادرات في بناء جيل مبتكر وقادر على صناعة الأثر، قائلًا: «فخورون برؤية مبادرة طلابية بهذا المستوى من الإبداع والتنظيم، وهذا التميز ليس بغريب على طلبتنا في جامعة قطر، ولا شك بأنَّ تمكين الشباب ومنحهم منصة لعرض أفكارهم يسهم بشكل فعَّال في بناء جيل قادر على الابتكار وصناعة الأثر».
وكان من أبرز المتحدثين السيد حمد الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سنونو»، الذي شارك تجربته الريادية منذ بدايتها مرورًا بالتحديات التي واجهها وحتى وصول مشروعه ليصبح أحد أبرز الشركات في السوق المحلي.
وأوضح الهاجري أن مشاركته في هذه المبادرة جاءت تقديرًا لفكرة ابتكرها طلبة الجامعة ضمن حملة «على وين»، مؤكدًا أن هذا النوع من المبادرات ينسجم مع رسالة الجامعة في غرس روح الريادة لدى الطلبة، وقال: «لقد بدأت رحلتي الريادية من الجامعة، من فكرة بحثية بسيطة لم تكن تبدو استثنائية، لكن الشغف والبحث الدائم والتجربة المتواصلة كانت مفاتيح الوصول».
كما شاركت السيدة الفتون الجناحي، رائدة الأعمال والمؤثرة، رؤيتها حول أهمية إعداد خطة عمل دقيقة وواضحة لضمان المتابعة الفعّالة لمراحل المشروع، مشددة على أهمية التأني في دراسة الشراكات وتقييمها بناءً على المهنية والمصداقية لضمان استدامة المشاريع وتعظيم أثرها.
ومن جانبها، تناولت السيدة منوّه السليطي، رائدة أعمال ومؤسسة «Legends»، التحديات المرتبطة بالموازنة بين العمل الرسمي والعمل التجاري، مؤكدة أن جدولها اليومي الممتد من السابعة صباحًا حتى العاشرة مساءً يمثل تحديًا كبيرًا يفتح في الوقت نفسه آفاقًا واسعة للتطوير المهني والشخصي. وأشارت إلى أن الانتقال من حياة اجتماعية بسيطة إلى وتيرة عمل مكثف يستوجب توثيق الدوافع والتحديات لبناء رؤية متوازنة للمستقبل.