اختتمت أمس جلسات المؤتمر العالمي للسلامة المرورية، والذي نظمته وزارة الداخلية بالتعاون مع جامعة قطر واستمر لمدة يومين، بمشاركة وفود من 60 دولة حول العالم إضافة إلى أكاديميين وباحثين متخصصين في مجالات الطرق والنقل والسلامة، وعدد كبير من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
ونوه المشاركون في توصياتهم الختامية بالتقدم الذي أحرزته دولة قطر على صعيد تعزيز السلامة على الطرق، بعد أن تمكنت من تخفيض أعداد وفيات حوادث الطرق بنحو 25% خلال خمس سنوات، لتستحق بذلك جائزة الأمير مايكل الدولية (بريطانيا) لإدارة السلامة المرورية للعام 2018.
وشددوا على أهمية تعزيز نظام السلامة المرورية الحالي في الدولة للمحافظة على هذا التقدم، والعمل المستمر لتخفيض معدلات الحوادث المرورية للوصول إلى نسبة 50 بالمائة في عدد الوفيات بحلول العام 2022 لتكون قطر بذلك مستعدة لاستقبال كأس العالم بنجاح.
وأكدت التوصيات على أهمية التعاون مع الأمم المتحدة والمشاركة في الاتفاقيات ذات العلاقة بالسلامة المرورية، وتعزيز دور أنظمة النقل الذكية ليس فقط في حل مشكلات الاختناقات المرورية بل أيضا في تحسين السلامة على الطرق والحد من بعض المخالفات أو السلوكيات الخاطئة من مستخدمي الطرق.
ولفت المشاركون إلى أهمية إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للمرور والحوادث المرورية تماشيا مع أفضل الممارسات العالمية بحيث تكون متاحة للجميع مع التأكيد على ضرورة تطوير عمليات التحقيق في هذه الحوادث لمعرفة أسبابها ووضع حلول فعالة لها.
وشددوا على دور البحث العلمي والتعاون مع المراكز البحثية المحلية والعالمية لإيجاد حلول علمية تكنولوجية مبتكرة.
كما أكدوا على الاستمرار في تعليم وتعزيز مفاهيم السلامة المرورية لطلبة المدارس والجامعات والمعاهد والكليات المدنية والعسكرية وتبني المبادرات والابتكارات المحلية الهادفة إلى توفير السلامة المرورية في محيط المدارس والحافلات المدرسية.
وأشاد العميد محمد بن عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية في كلمة خلال الجلسة الختامية بالنتائج التي خرج بها المؤتمر والمستخلصة من الممارسات والتجارب الناجحة، مؤكدا أن كافة الجهات المسؤولة عن السلامة المرورية ستعمل على تطبيقها والاستفادة منها في تطوير وتجويد أدائها، بما يحقق الأهداف التي من أجلها تم تنظيم هذا الحدث العالمي.
وناقش المؤتمر عدة محاور تغطي كافة الجوانب ذات الصلة بالسلامة على الطرق، مثل هندسة السلامة المرورية، وسلوكيات القيادة، ومستخدمي الطرق المعرضين للخطر، وسبل تنفيذ القانون، وطرق التحقيق لما بعد الحوادث، والتكنولوجيا الداخلية للمركبات، وسلامة وأمن النقل، وأنظمة النقل الذكية، وانسيابية الحركة المرورية، وتصميم الطرق، والنقل العام، واقتصاديات وسياسات النقل، وإدارة الحركة المرورية، وخدمات النقل اللوجستية، والتخطيط العمراني واستخدام الأراضي.
كما بحث الخبراء والمختصون موضوعات تتعلق بالشباب والتعليم وعلاقة ذلك بالسلامة المرورية، إلى جانب المحور الطبي الذي يناقش خدمات الطوارئ والطب المروري، ودور ذلك في الحد من الإعاقات والوفيات الناجمة عن حوادث الطرق.
ونظم على هامش المؤتمر معرض مصاحب شارك فيه عدد من الجهات في الدولة، لإبراز الجهود المشتركة في تعزيز السلامة المرورية، وعرض أحدث التقنيات المستخدمة في هندسة الطرق.
أشغال : تنفيذ 25 خطة للسلامة
شاركت هيئة الأشغال العامة أشغال في المؤتمر العالمي للسلامة المرورية، كما شاركت في المعرض المصاحب للمؤتمر، وتم عرض برنامج السلامة المرورية في المناطق المحيطة بالمدارس بالإضافة إلى عرض عناصر السلامة مثل الحواجز واللوحات الإرشادية وأنظمة الطرق الذكية ومسارات وجسور المشاة وغيرها. ومن جانب آخر، شاركت الهيئة في ثلاث جلسات نقاشية مصاحبة للمعرض أولها كان تحت عنوان الصحة والسلامة المرورية والتي تناولت إستراتيجية أشغال الخاصة بالسلامة المرورية والمعايير الدولية التي تتبناها أشغال للحفاظ على سلامة رواد الطريق. وكانت الجلسة الثانية بعنوان هندسة السلامة المرورية ومخاطر مستخدمي الطريق أما الجلسة الثالثة كانت بعنوان أنظمة الطرق الذكية انسيابية الحركة المرورية .
وقال المهندس يوسف العمادي، مدير إدارة الطرق السريعة إن الهيئة استطاعت خلال السنوات الماضية إنجاز العديد من المشاريع الخاصة بتحقيق السلامة المرورية على الطرق كتطوير نظام لمراقبة الأداء الشامل للسلامة على الطرق متضمناً مؤشرات الأداء الرئيسية لشبكة الطرق على أساس نظام تصنيفات النجوم الذي يتم من خلال البرنامج الدولي لتقييم الطرق iRAP، بالإضافة إلى تحليل الحوادث ومعلومات أصول الطرق ووضع المبادئ التوجيهية لإدارة حركة المرور المؤقتة وعمليات تقييم السلامة على الطرق ووضع معايير أعمال الصيانة بدولة قطر.
وأشار العمادي إلى أن أشغال تتبع الخطة الخمسية (2018-2022) في تنفيذ 25 خطة تنفيذية تتعلق بتقييم ومتابعة السلامة على الطرق بما في ذلك تحقيق السلامة بمواقع العمل، إدارة الازدحام المروري، تطبيق نظام النقل الذكي، سلامة تصاميم الطرق، سلامة الحركة المرورية، فضلاً عن إدارة الأصول وصيانة الطرق وهي خطة تضم فريق طوارئ للاستجابة العاجلة لأعمال الصيانة، ودراسة اللوحات الإرشادية، وتأمين سلامة المشاة، وإدارة الازدحام المروري خلال استضافة كأس العالم 2022.
وأضاف: فيما يتعلق بمشاريع صيانة الطرق والأعمال اليومية التي تقوم بها الهيئة لضمان أمان مرتادي هذه الطرق تنفذ أشغال برنامج تعزيز السلامة المرورية في المناطق المحيطة بالمدارس لتأمين سلامة الطلاب وأولياء الأمور أثناء الدخول والخروج من المدارس، حيث يتضمن 475 مدرسة في كافة أرجاء الدولة، حيث أنجزت أشغال 284 مدرسة، منها 176 مدرسة تم إنجاز الطرق المحيطة بها خلال عام 2018، وجار الانتهاء من 42 منطقة محيطة بالمدارس، بالإضافة إلى العمل على تصميم الطرق المحيطة بعدد 149 مدرسة أخرى.