غيابها يؤثر على استقرار السوق

الجمعيات التعاونية حل عملي للسيطرة على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية

لوسيل

عمر القضاه


لم تفلح المنافسة بين المجمعات التجارية في تخفيض أسعار السلع الاستهلاكية بشكل ملموس، وبمعنى آخر على الرغم من التنافس الشديد بين المجمعات التجارية، إلا أن الأسعار ما زالت مرتفعة، رغم التخفيضات التي يتم الإعلان عنها من حين لآخر، وهو ما أرجعه خبراء ورجال أعمال إلى الارتفاع الكبير للإيجارات في الأسواق التجارية، وتكاليف التشغيل في هذه المجمعات التجارية.
رجال الأعمال استعرضوا مجموعة من الحلول للسيطرة على ارتفاع الأسعار، ومنها إنشاء جمعيات تعاونية وافتتاح أفرع لها على مستوى مناطق الدولة، حيث ستعمل تلك الجمعيات على توفير السلع الاستهلاكية بأسعار معتدلة مع هامش ربح بسيط، وذلك إلى جانب الجهود التي تبذلها وزارة الاقتصاد والتجارة لضمان استقرار الأسعار من خلال دعم السلع وتوقيع اتفاقيات على مدار العام لضمان عدم رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.يقول رجل الأعمال أحمد الخلف إن المنافسة التي تشهدها الأسواق المحلية خاصة بين المجمعات التجارية تنعكس بشكل بسيط على أسعار السلع، إذ إن ارتفاع بدل الإيجار في تلك المجمعات والذي وصل المتر في بعضها إلى ما يقارب 300 ريال شهريا، مبالغ فيه جدا وهو ما يفرض على المجمع التجاري تسعيرة وهامشا ربحيا كبيرا لتغطية المصروفات.
وأكد دور وزارة الاقتصاد والتجارة من خلال إدارة حماية المستهلك لفرض المزيد من الرقابة على الأسواق، إذ إن الربح الذي يوضع على أسعار السلع الاستهلاكية يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 300 ريال.
وبين الخلف أن الأسواق المحلية ليست بحاجة إلى الجمعيات التعاونية، إذ إن شركة الميرة تقوم بدور تلك الجمعيات على الرغم من نظرتها الربحية والتجارية، مشددا على ضرورة فرض مزيد من الرقابة على الأسواق للسيطرة على ارتفاع الأسعار غير المبرر في كثير من الأحيان. فيما يرى رجل الأعمال الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني، أن وجود الجمعيات التعاونية في الأسواق يعمل بشكل ملموس على ضبط إيقاع الأسعار بالأسواق المحلية من خلال فرض أسعار منخفضة للسع في السوق مما يؤدي إلى إجبار المجمعات التجارية على منافستها، مؤكدا أن الجمعيات التعاونية تخدم فئات كبيرة من المجتمع خاصة أن الأراضي والمباني تكون مملوكة للدولة مما يساعدها على تخفيض الأسعار والمنافسة في السوق بشكل أكبر من المجمعات الأخرى. وبين أن شركة الميرة لم تؤدِ الدور بتخفيض الأسعار خلال السنوات الماضية على الرغم من أنها ليست مستأجرة وإنما تتمتع بالمباني المدعومة من قبل الدولة، لافتا إلى أن أسعار السلع بشركة الميرة ما زالت متساوية مع السوق المحلي، إذا لم تكن أعلى من السوق في بعض السلع.
وأشار إلى أن كثرة المجمعات التجارية تعمل على زيادة التنافسية ف ما بينها إلا أن الانخفاض الذي سينعكس بشكل مباشر على السلع هو انخفاض بدل الإيجار داخل تلك المجمعات، إذ إن بدل الإيجار هو العامل الرئيسي بتحديد الكلف وأسعار السلع.
وطالب أحد المستهلكين سامر بسيسو بضرورة إيجاد الجمعيات التعاونية التي تقدم سلعا بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق المحلي خاصة أنها من الطبيعي أن تتلقى الدعم المادي من الدولة للبيع بالتكلفة بما يعود بالنفع الحقيقي على المستهلك خاصة من محدودي الدخل.