أشار تقرير صادر عن شركة دي آند بي Dun Bradstreet إلى أن التباطؤ في الاقتصاد الهندي قد وصل إلى أدنى مستوياته، إلا أن وتيرة الانتعاش ستعتمد بشكل كبير على المبادرات التي تتخذها الحكومة من الآن فصاعدا.
وأوضح التقرير أنه بعد أن اتخذت البلاد الإصلاحات الهيكلية مثل قرار إلغاء 85% من الأموال المتداولة وفرض ضريبة السلع والخدمات الذي أصدره ناريندا مودي، رئيس الوزراء الهندي، كان هناك تحسن في بعض القطاعات في الفترة الأخيرة، حسبما ذكر موقع إيكونوميكس تايمز الهندي.
وقال أرون سينج، كبير الاقتصاديين في دي آند بي بالهند: شهدت البلاد تباطؤا حادا ولكن الاقتصاد سيبدأ في الانتعاش بعد ذلك، غير أن مرحلة وتيرة الانتعاش ستعتمد بشكل حاسم على المبادرات التي تتخذها الحكومة من الآن فصاعدا لتعزيز زخم النمو خاصة الاستثمار في القطاع الخاص، وبدونها لن تكون الحكومة قادرة على تحقيق معدل نمو طموح. وأشار سينج إلى أن تأثير الإصلاحات الهيكلية مثل سحب العملات الورقية ذات الفئات الكبيرة بشكل دائم من التداول وضريبة السلع والخدمات كان متوقعا، ونتيجة لذلك، حدث تحسن في بعض القطاعات في الفترة الأخيرة، ونأمل في ألا يكون الانتعاش في الإنتاج الصناعي وخاصة في السلع الرأسمالية مدفوعا فقط بالطلب الذي تقوده الاحتفالات، وأن يكون على أساس مستدام.
وذكر التقرير أن الانتعاش في الصادرات ومعدل الفائدة المعتدل وانخفاض معدل التضخم والعجز التجاري المتحكم فيه والتدفقات الكبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتزام الحكومة بالانضباط المالي، من المحتمل أن تساعد على دفع عجلة الاقتصاد لاستعادة زخمه.
ومن المتوقع أيضا أن تساعد الإصلاحات المستمرة الرامية إلى توجيه الموارد في الاتجاه المطلوب، فضلا عن توفير أساس قوي لأداء نمو ملحوظ ومستدام.
وعلاوة على ذلك، فإن قطاع الاستهلاك الأساسي للهند لا يزال قويا وأن الانتعاش في الاقتصاد الريفي سيلعب دورا جوهريا في تحريك عجلة الاقتصاد الهندي.
ويتوقع دي آند بي أن يتراوح نمو مؤشر الإنتاج الصناعي في البلاد بين نسبة 4.0 و4.2% خلال الأشهر الثلاثة الباقية من هذا العام، وأن يتراوح التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين بين 3.3 و3.5%.