التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في مدينة كارتاهينا ، شمالي كولومبيا، في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، على هامش مشاركتهما في حفل توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية (فارك).
وقبل اللقاء قال كيري، في تصريحات صحفية، نشعر بقلق بالغ تجاه الأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها فنزويلا حاليا مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ترغب في أن يبادر الرئيس مادورا بتنفيذ مبادرة تتبنى الحوار البناء وليس الصراعات.
وتعاني فنزويلا من أزمة سياسية حادة نتيجة تدهور أسعار النفط والتضخم ونقص المواد الغذائية وانتشار الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات التي يتخللها أعمال عنف.
ودائما ما تتهم فنزويلا على لسان كبار مسؤوليها الولايات المتحدة، بالوقوف وراء ما تشهده من أزمات اقتصادية وسياسية، حيث دافع مادورو أكثر من مرة عن حكومته قائلا واشنطن تنفذ حربا اقتصادية علينا، وتسعى إلى عزل الحكومة .
أما المعارضة فتحمَل مادورو كامل المسؤولية عن تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد وتطالبه بالتنحي وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.
وتشهد العلاقات الثنائية بين واشنطن وكراكاس توترا كبيرا منذ انتخاب رئيس فنزويلا الراحل هوغو تشافيز عام 1999، وحتى بعد وفاته وانتخاب نائبه مادورا خليفة له في 15 أبريل 2013، واصلت فنزويلا تبنيها نفس السياسة المعادية للولايات المتحدة وسياساتها في المنطقة.
وفي 12 فبراير، شباط 2014، شهدت فنزويلا موجات احتجاجية واسعة النطاق في عموم البلاد، خلفت 43 قتيلا ومئات الجرحى.