يرتكب جميع الأفراد في الشركة الناشئة ابتداءً بالمدير التنفيذي ومرورًا بالمهندس وانتهاءً بمسؤول التواصل الاجتماعي خطأ شائعًا، وهو أنّه ما إن يشعر أحدهم بالحماس تجاه فكرة جديدة، حتى يترك المهمة التي يعمل عليها، ويبدأ العمل بالفكرة الجديدة. في الواقع، هذا الأسلوب هو الأسوأ على الإطلاق في إنجاز المهام، لأنّ المهمة الأولى بقيت معلّقة وغير مكتملة، ومن المرجّح أنّه سيعود إليها ولكن مع فقدان سياق العمل والزّخم الذي بناه المرّة الماضية. ومن المرجّح أيضًا أنه سيقوم بإضافة المزيد من المهام الجديدة، وسيبدأ بالتبديل بين سياقات العمل بشكل مستمر. والنتيجة، عدم إنجاز أي مهمة بالشكل الصحيح.
من المؤكّد أن هناك بعض الحالات الاستثنائية التي تدفع المرء إلى إلغاء المهمّة التي يعمل عليها، ولكن يجب أن تكون هذه الحالات نادرة جدًّا، وفي جميع الأحوال، يجب أن لا تحلّ المهمة الجديدة محل المهمة التي يتم العمل عليها في الوقت الحاليّ.
لا يمكن إضافة الأفكار الجديدة إلى قائمة الأعمال، فهذه القائمة مرتّبة والأولويات فيها محدّدة، إضافة إلى أن الموقع المناسب للفكرة الجديدة ضمن هذه القائمة لن يكون واضحًا في بداية الأمر.
لذا فإنشاء خطة جديدة لقائمة الأفكار يسهم في إضافة المهام الجديدة إلى ذيل القائمة على الدوام. ويجب أن تتضمن قائمة الأفكار هذه 10 عناصر على الأكثر، والسبب في ذلك هو أنّه ليس من المنطقي أن تضيف جميع الأفكار التي ترد إلى ذهنك أو التي تسمعها من الآخرين إلى القائمة. كما يجب أن يحدث عكس ذلك، أي يفترض بك ألا تضيف الأفكار الجديدة إلى هذه القائمة، . وهذا يعني أنّك بحاجة إلى سماع الفكرة مرارًا وتكرارًا من عملائك أو من زملائك في العمل أو من مستشاريك أو حتّى من نفسك، ولمّا تصبح أهمية الفكرة واضحة وجليّة بالنسبة إليك، تحصل حينها على مكانها ضمن القائمة.