قال مسؤول كبير في سينوبك، أكبر شركة تكرير في الصين، أمس إن بعض مصافيها ستتأثر سلبا إذا توقفت عن استيراد الخام الإيراني، وذلك في أول تعليق علني يصدر عن مسؤول تنفيذي كبير في قطاع النفط الصيني حول قرار واشنطن استئناف العقوبات على طهران.
وقال هوانغ ون شنغ نائب رئيس الشركة بعض مصافينا في قطاع المصب صممت لتكرير النفط الإيراني... إذا أوقفنا الاستيراد، فسيؤثر ذلك على المكاسب .
تأتي التعليقات بعد أن ذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن شركة تجارة النفط الحكومية تشوهاي تشنرونغ كورب وسينوبك اتخذتا إجراءات لتأمين الإمدادات، إذ فعلتا بندا في اتفاقيات التوريد الطويلة الأجل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية يسمح لهما باستخدام سفن مملوكة لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي بعد يوم من إعلان سينوبك عن نتائج جيدة في النصف الأول من العام، قال هوانغ إن الخلاف التجاري القائم بين الولايات المتحدة والصين لن يكون له سوى أثر محدود على أرباح الشركة.
في الوقت ذاته، قال هوانغ إن سينوبك تتوقع أن يظل إنتاجها من النفط الخام مستقرا خلال السنوات الثلاث القادمة بعد أن تراجع إنتاج النفط الخام 1.6 بالمئة في النصف الأول من عام 2018.
وأضاف أن سينوبك تتوقع أيضا نموا كبيرا في إنتاج الغاز الطبيعي.
وأظهرت نتائج أعمال شركة سينوبك، تحقيقها أفضل أرباح فصلية في سنوات بدعم من الأداء القوي لأنشطة المنبع والتكرير، وقالت إنها تتوقع ارتفاع مبيعات الوقود في النصف الثاني من العام.
وذكرت الشركة في بيان مساء الأحد أن صافي ربح النصف الأول من العام بلغ 41.6 مليار يوان (6.05 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 54% عن الفترة ذاتها قبل عام. وفاقت النتائج توقعات الشركة الصادرة في أواخر يوليو والتي أشارت لارتفاع الأرباح 50%.
ولم تكشف الشركة عن تفاصيل نتائج الربع الثاني، لكن حسابات رويترز التي تستند لأرباح الربع الأول تشير إلى أن أرباح سينوبك في الفترة بين أبريل ويونيو زادت إلى 22.8 مليار يوان من 18.8 مليار يوان في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مسجلة أعلى مستوى منذ بداية 2013 على الأقل.
جاء ارتفاع الأرباح بعدما تجاوزت أسعار النفط 80 دولارا للبرميل في مايو للمرة الأولى منذ عام 2014، بدعم من تخفيضات الإنتاج التي قادتها أوبك وتراجع إنتاج فنزويلا وليبيا، إلى جانب الهبوط المرتقب لصادرات إيران مع عودة العقوبات الأمريكية.
وارتفع إجمالي الإيرادات في الأشهر الستة الأولى من العام إلى 1.3 تريليون يوان، بزيادة 12% عن مستواه قبل عام، مع ارتفاع أسعار الخام وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي وصعود هوامش الوقود، بحسب بيان الشركة.
وتشير حسابات رويترز إلى أن إيرادات الربع الثاني بلغت 679 مليار يوان.
غير أن سينوبك حذرت من أن معدلات معالجة الخام ستظل مستقرة في النصف الثاني من 2018 وسط وفرة في معروض منتجات الوقود المكررة.
وقالت الشركة في بيان إلى بورصة شنغهاي إنها ستعالج 121 مليون طن من النفط الخام في النصف الثاني من العام، دون تغيير يذكر عن النصف الأول، وإن مبيعاتها المحلية من الوقود ستصل إلى 90.5 مليون طن مقارنة مع 88.45 مليون طن في النصف الأول.
وأضافت أن إنتاج النفط الخام في النصف الأول تراجع 1.6% على أساس سنوي إلى 143.6 مليون برميل بينما زاد إنتاج الغاز الطبيعي 5.3% على أساس سنوي إلى 467.2 مليار قدم مكعبة.
وأشارت سينوبك إلى أنها ستنتج 146 مليون برميل من النفط الخام في النصف الثاني من 2018.
وتراجعت مبيعات المنتجات المكررة في النصف الأول 2.1% عن مستواها قبل عام.