شهد اقتصاد كوريا الجنوبية تحسنا غير أنه جاء بشكل طفيف في الربع الثاني وذلك بفعل عوامل الاستهلاك والاستثمار في قطاع البناء، رغم أن تباطؤ التجارة العالمية لا يزال يلقي بظلاله على الدولة الآسيوية المعتمدة على التصدير.
وأشار تقرير بعض المحللين الاقتصاديين إلى أن الاقتصاد قد لا يكون قادرا على الحفاظ بحالة التحسن في النصف الثاني من العام الجاري نظرا للضغوط على البنك المركزي الكوري بخفض سعر الفائدة، حسبما ذكر موقع فيننشيال تايمز البريطاني.
وارتفع إجمالي الناتج المحلي للبلاد بنسبة 0.7% على أساس ربع سنوي في الفترة بين أبريل ويونيو الماضيين وذلك بعد أن نما بنسبة 0.5% في الربع الأول، فيما بلغ معدل النمو السنوي 3.2%، وفقا للتقرير.
وقال كيم يونج تاي، مدير البنك المركزي، إن خطة خفض الضرائب على شراء السيارات في يونيو الماضي عززت الإنفاق الخاص، وأسهم الاستثمار في طفرة قطاع البناء والتشييد في تحريك عجلة الاقتصاد.
وذكر التقرير أن الاستهلاك الخاص ارتفع بمعدل 0.9% عن الربع السابق، بينما قفز الاستثمار في قطاع البناء والاستثمار الرأسمالي بمعدل 2.9% لكل منهما، ولكن الصادرات التي شهدت هبوطا منذ يناير من العام الماضي، واصلت تراجعها وإن كان بوتيرة أقل.
وقال اقتصاديو مجموعة آي.إن.زيد إن الاقتصاد الكوري يحقق نجاحا نسبيا في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وأوضح جلين ماجواير ويوجينيا فيكتورينو، الاقتصاديان لدى آي.إن.زيد في مذكرة بحثية، أن هذا الرقم جاء خلافا مع كل الاتجاهات الاقتصادية المحلية والإقليمية، إذ إن منطقة شمال آسيا تضررت بسبب التباطؤ الصيني، وإن كوريا الجنوبية تواجه تحديا مزدوجا في قطاع التكرير وقطاعات السلع الرأسمالية ذات القيمة المضافة العالية.
وتأمل الحكومة في أن حزمة تحفيزية بقيمة 20 تريليون وون وتتضمن الميزانية التكميلية بقيمة 11 تريليون وون، قد تساهم في دفع الاقتصاد الراكد، فيما يتوقع المسؤولون أن تساعد الحزمة على رفع نمو إجمالي الناتج المحلي لهذا العام بـ0.2 نقطة مئوية.
ومن المتوقع أن تقدم وزارة المالية خطة الميزانية الإضافية للبرلمان، ومن شأنها أن تساعد على استحداث 68 ألف فرصة عمل جديدة للتعويض عن عمليات التسريح الجماعية الناجمة عن إعادة هيكلة الشركات الحكومية في قطاع النقل البحري وصناعة بناء السفن.