الممثل الأممي في اليمن يدعو إلى هدنة إنسانية

لوسيل

لوسيل

دعا الممثل المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، فجر أمس، إلى هدنة إنسانية فورية في محافظة تعز، وسط البلاد، والتي تشهد قتالا عنيفا بين المقاومة الشعبية الموالية للحكومة من جهة، والحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.

وذكر المسؤول الأممي، في بيان، أنه يشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن التوتر المتزايد في محافظة تعز، خصوصا المتعلقة بالتعزيزات لإغلاق مدينة تعز، إضافة إلى التصعيد في الأعمال القتالية في منطقة الصراري ، جنوبي غرب المدينة.

المسؤول الأممي شدد على أنه من غير المقبول احتجاز المدنيين رهائن، وحرمانهم من المساعدات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية ، مؤكدا أنه على كافة الأطراف التي تنتهك القانون الإنساني الدولي أن تدرك أنها قد تكون عرضة للمساءلة . ودعا كافة أطراف النزاع للموافقة الفورية على هدنة إنسانية لحماية المدنيين والعمل مع الأمم المتحدة وشركاء العمل الإنساني في تسهيل العلاج والإخلاء لجرحى الحرب، وكذلك في إيصال الاحتياجات الطارئة من الأدوية والمساعدات الأخرى المنقذة للأرواح. وجاءت الدعوة الأممية في أعقاب معارك عنيفة اندلعت بين المقاومة والحوثيين، وانتهت بسيطرة حلفاء الحكومة، فجر الثلاثاء، على بلدة الصراري ، أحد أبرز معاقل الحوثيين في جبل صبر، جنوب مدينة تعز، وسط اليمن.

ويقول الحوثيون إن المقاومة قامت بتهجير أنصارهم في تلك البلدة، ومن أجل ذلك سارعوا للترحيب بالدعوة التي أطلقها الممثل المقيم للأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية في تعز.

ودعا رئيس ما يسمى بـ اللجنة الثورية العليا ، محمد علي الحوثي، المسؤول الأممي إلى الضغط على أمريكا وحلفائها ، لفتح ممرات آمنة للمدنيين والجرحى في بلدة الصراري أو غيرها، وفقا لوكالة الأنباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتقول المقاومة إن الحوثيين استقدموا عناصر مسلحة من خارج المحافظة مزودين بأسلحة ثقيلة، وأقاموا معسكراً تدريبياً لعناصرهم في بلدة الصراري الريفية، وحاولوا فتح جبهة جديدة من خلف ظهر المقاومة، وهو ما جعلهم يهاجمونها. ولجأ الحوثيون الذين يحكمون حصارا خانقا على مدينة تعز من جميع المنافذ، إلى إغلاق المعبر الوحيد الذي كان مسموحا لدخول وخروج المدنيين منه في منطقة حذران غربي المدينة، كما حشدوا عددا من مسلحيهم خلال الساعات الماضية في محاولة لاستعادة البلدة التي سقطت في أيدي المقاومة. وجاءت دعوة المنسق الأممي لهدنة إنسانية في تعز ، على الرغم من سريان قرار وقف إطلاق النار الذي دعت إليه الأمم المتحدة، ودخل حيّز التنفيذ في العاشر من أبريل الماضي، لكن تعرض لسلسلة خروقات، وخصوصا في الأيام الماضية.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحكومة التي يقودها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن اليمن باع 3 ملايين برميل من النفط الخام لشركة جلينكور.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة النفط والمعادن قوله إن صفقة البيع تمت بعد توجيه مناقصة بيع خام المسلة إلى 29 شركة نفط عالمية ، وأضافت أن ثلاث شركات تقدمت بعروض في حين اعتذرت أربع شركات أخرى ولم ترد 22 شركة على الدعوة.

ونقلت الوكالة عن المسؤول قوله: تم اعتماد بيع الكميات لشركة جلينكور المقدمة لأفضل الأسعار واعتمدت عبر اللجنة العليا لتسويق النفط الخام بحسب النظام المتبع ، ولم يتطرق التقرير إلى المكان الذي كان اليمن يحتفظ فيه بالنفط أو المكان الذي سيتم تنفيذ عملية الشحن منه.

وقالت الوكالة إن الإيرادات ستودع في الحساب الحكومي باعتبارها إيرادات عامة.