شددت مؤسسة حمد الطبية على أهمية الوقاية من العدوى البكتيرية والأمراض المنقولة عن طريق الأغذية خلال فصل الصيف، وذلك من خلال المحافظة على نظافة اليدين وتجنب تناول الأغذية الفاسدة والملوثة.
وأضافت في بيان صحفي أمس، أن التسمم الغذائي يعد من الأعراض الشائعة، إلا أنه يظل من الحالات المثيرة للقلق التي تصل في بعض الأحيان إلى أن تكون مهددة للحياة، وقد يظل الأشخاص المصابون بملوثات أو بكتيريا منقولة عن طريق الأغذية دون ظهور أي أعراض، كما يمكن أن يصابوا بأعراض مختلفة تتراوح بين مشاكل بسيطة في الجهاز الهضمي وحالات الجفاف الحادة أو الإصابة بالإسهال المصاحب للدم بناءً على نوع العدوى، وتصل خطورة الأعراض في بعض الأحيان لتؤدي للوفاة نتيجة التسمم الغذائي.
إلى ذلك، قال الدكتور جلال صالح الساعي، طبيب الطوارئ واختصاصي علم السموم بقسم الطوارئ في مستشفى حمد العام: إن من أكثر الأمراض التي تنتشر خلال فصل الصيف هي حالات التسمم الغذائي، وهو حالة مرضية حادة يسببها انتقال البكتيريا أو الفيروسات أو الجراثيم للجسم عن طريق تناول الشخص لمواد غذائية ملوثة أو فاسدة، موضحًا أن هذه البكتيريا تنمو غالبًا عن طريق سوء تخزين الطعام كتخزينه في أماكن ملوثة أو في درجة تبريد غير مناسبة مما يعرضه للفساد . وذكر أن أعراض التسمم الغذائي تشمل الغثيان والقيء والشعور بتقلصات أو آلام بالمعدة، الإسهال، الحمى وظهور دم في البراز، وقد يصاب المريض في بعض الحالات الحادة بالصدمة أو تدهور في وظائف الجسم.
وأفاد جويجي راموس- مشرف سلامة أغذية بمؤسسة حمد الطبية- أن بعض الأطعمة تشتمل على فرصة أعلى للتسبب في مخاطر صحية منها التسمم الغذائي إذا تم التعامل معها أو حفظها بطرق غير سليمة، ويتضمن ذلك الأغذية غير المطهية، والأطعمة التي تترك في درجات حرارة مرتفعة لوقت طويل بعد تجهيزها، واللحوم والدواجن المطهية، وكذلك الأطعمة الغنية بالبروتين على اختلاف أنواعها، كما تشمل هذه الأطعمة الوجبات المطهية غير المبردة أو غير المخزنة جيدًا، ومنتجات الألبان غير المبسترة، والمايونيز، والآيس كريم المصنع في المنزل، وحتى الحمّص الجاهز للأكل، حيث يمكن لهذه الأصناف جميعًا أن تكون مصدرًا للتسمم الغذائي. مؤكدا على ضرورة طهي الطعام بالقدر الذي يتم استهلاكه يوميا.
إلى ذلك، أكد رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات، أنه لا بد من تكثيف الحملات التوعوية للحد من تلوث الأغذية ووقوع حوادث التسمم الغذائي خاصة خلال شهور الصيف نظرا لارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح لـ لوسيل أمس، أن درجات الحرارة المرتفعة توفر بيئة ملائمة لتكاثر الجراثيم وتضاعف أعدادها، مؤكدا على ضرورة التقيد بالقواعد الصحية اللازمة لمنع تلوث الطعام عند إعداد الوجبات للقضاء على الجراثيم الموجودة في ذلك الطعام خاصة اللحوم والدواجن.
وأضاف: تسعى دول العالم إلى تطوير برامجها لضمان جودة وسلامة الأغذية نتيجة للأضرار الصحية والاقتصادية الناجمة عن تلوث الأغذية من أهمها التوعية والتثقيف الصحي لجميع فئات المجتمع وتدريب عمال الأغذية وجميع العاملين في مجال السلامة الغذائية لأن ذلك يعد من أكثر الطرق فعالية للحد من تلوث الأغذية.
ودعا الدكتور عبيدات ربات البيوت إلى اتباع الإرشادات للحفاظ على سلامة الأطعمة في فصل الصيف، مشيرا إلى أن أبرز أسباب التسمم يعود لسوء حفظ الأطعمة، خاصة في فصل الصيف، إذ إن الحرارة المرتفعة تساهم في تكاثر البكتيريا.