أعلن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني اليوم، الجمعة، عن نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.7% في الربع الأول من العام الجاري، متجاوزًا التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.6%. هذا الارتفاع المفاجئ جاء بعد فترة من الركود الاقتصادي المسجل منذ أواخر 2023، مما يشكل دعمًا لرئيس الوزراء ريشي سوناك قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة الأسبوع المقبل.
أظهرت البيانات أن الناتج الداخلي الإجمالي لبريطانيا شهد انتعاشًا أسرع من المتوقع، حيث ارتفع بعد تراجع بنسبة 0.3% في الربع الأخير من 2023 وانخفاض بنسبة 0.1% في الربع الثالث من نفس العام. ويعرف الركود التقني على أنه انكماش اقتصادي خلال فصلين متتاليين، مما يجعل هذا الانتعاش الحالي مفاجأة للأسواق.
ساهم قطاع الخدمات بشكل كبير في هذا النمو غير المتوقع، مع نشاطات أقوى بقليل في مجالات الخدمات الاحترافية والنقل والتخزين. وفي الوقت الذي يتقدم فيه حزب العمال بقيادة كير ستارمر في استطلاعات الرأي الوطنية، تشير التوقعات إلى فوز العماليين في الانتخابات المقررة في 4 يوليو، مما قد ينهي حكم المحافظين الذي استمر لمدة 14 عامًا.
رغم تباطؤ التضخم إلى 2% في مايو، أبقى بنك إنجلترا نسب الفوائد الرئيسية على أعلى مستوياتها منذ 2008 في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، فإن بيانات الناتج الداخلي الإجمالي لشهر أبريل أظهرت تباطؤًا محتملًا للاقتصاد البريطاني في الربع الثاني من العام، حسب كاثلين بروكس المحللة لدى اكس تي بي .
تأثرت الأنشطة الاقتصادية في أبريل بظروف الطقس الممطرة التي أثرت سلبًا على قطاع البناء ومبيعات التجزئة، فيما أظهر مؤشر بي ام آي فلاش عن اس اند بي غلوبال تباطؤ أنشطة القطاع الخاص في يونيو نتيجة عدم اليقين السائد قبيل الانتخابات.