حددت وزارة البلدية والبيئة الفترة من 15/7/2021 الى 31/7/2021 لإقامة مهرجان الرطب السادس في سوق واقف وسوف تتواصل فعاليات المهرجان خلال ايام عيد الأضحى المبارك، ودعت الوزارة اصحاب المزارع التسجيل لدى ادارة الشؤون الزراعية ببرج المنصور التابع للقطاع الزراعي بالبلدية والبيئة لتأكيد المشاركة وحتى يتسنى للوزارة تخصيص موقع لكل مزرعة مشاركة بمقر المهرجان، وقال مصدر مسؤول لـ لوسيل ان الوزارة تتوقع مشاركة اكثر من 125 مزرعة بالمهرجان، والذي توقف عن الانعقاد بسوق واقف منذ استشراء وباء كورونا، وتم الاستعاضة عنه الموسم الماضي بمهرجانات مصغرة اقيمت بمولات الميرة واللولو، وشاركت بمهرجان الرطب الخامس بالميرة 100 مزرعة وباعت 300 طن. المصدر شدد على ان الزيادة المتوقعة في حجم المشاركا ت تجيء على اثر توسعات في زراعة النخيل خلال الاعوام الماضية وارتفاع معدلات جودتها وانتاجها جراء تطوير نظم الزراعة والانتاج وجنى الثمار.
ووفق احصائيات رسمية يبلغ متوسط عدد اشجار النخيل في دولة قطرما بين 650 الى 700 الف شجرة تمت زراعتها على مساحة 2.2 هكتار بنسبة 17 % من مجمل الأراضي الزراعية في دولة قطر والتي تبلغ 13 الف هكتار ويتوقع ان يبلغ انتاج التمور هذا العام 34 الف طن بمعدل نمو 2% سنويا وكان الانتاج عام 2019 يصل الى 30 الف طن بنفس معدل النمو، وبنسبة اكتفاء ذاتي آمن تصل الى 90 % وتستورد قطر سنويا من 4 الاف طن من التمور وتصدر بعض الانواع منها عبر شركة حصاد التي ينتج مصنع نافكو التابع لها العشرات من انواع واصناف التمور. وتأسست نافكو في عام 1995، وتمتلك مصنع التمور الأول في قطر، وتعد الطاقة الإنتاجية من التمور أكثر من 2200 طن سنويًا. هذا بالإضافة إلى توفير عدد من المنتجات الأخرى للسوق المحلي.
وفي ظل حرص منها على الالتزام بالإجراءات الإحترازية في مواجهة كوفيد - 19 تواصل وزارة البلدية والبيئة إستعداداتها لإنطلاق مهرجان الرطب المقبل ويهدف المهرجان إلى الحفاظ على الموروث الثقافي لدولة قطر، واستقطاب الزوار وحماية وتنمية وتطوير سلالات شجرة النخيل والاعتناء بها، حيث تصر الوزارة على عقد المهرجان وترسيخ فكرته كحدث سنوي للتفاعل بين المزارعين، وتبادل الخبرات حول أجود أنواع الرطب، واستكمالًا للنجاحات التي حققتها المهرجانات السابقة تنظم وزارة البلدية والبيئة تحت رعاية إدارة سوق واقف بالتزامن مع موسم إنتاج الرطب في الدولة، وبمشاركة عدد من المزارع والشركات المحلية. حيث يستمر موسم جنى وبيع الرطب الطازج على مدار ثلاثة اشهر بعد ان تم اطالته عبر زراعة انواع متعددة من التمور التي تنضج تباعا وترضي مختلف الاذواق.
وفي ذات السياق يقول يوسف بن خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة: إن الحرص على اقامة مهرجان الرطب ومهرجانات التمور بشكل عام، يأتي في إطار اهتمام الوزارة بدعم تسويق المنتج الزراعي المحلي، الأمر الذي يترتب عليه العمل المتواصل من الوزارة واصحاب مزارع النخيل من اجل تحسين جودة الإنتاج الزراعي من التمور وتقليل الفاقد منها، وهو ما يعزز الطلب المتزايد عليها من قبل المستهلكين والتعرف على المنتج المحلي من الرطب، وهو ما يؤدي الى دعم المزارع وتمكينه من امتلاك التكنولوجيا الحديثة المتطورة في المجال الزراعي وبما يعمل على زيادة ورفع جودة الإنتاج. وتتصف الرطب المنتجة محليا بصفات إنتاجية وتسويقية متميزة كونها طازجة وذات جودة مرتفعة وتلقى إقبالاً كبيراً من المستهلكين .
ويستطرد الخليفي: منذ سنوات مضت تعمل وزارة البلدية والبيئة على نشر حزمة من التقنيات الحديثة التي توصل إليها العلماء في دولة قطر لتحسين سلالات النخيل وجودته ورفع معدلات إنتاجه، وبدأت الوزارة تطبيقها والعمل عليها عبر تنظيم ورش عمل لأصحاب المزارع للتدريب عليها، ومن بينها تقنيات تستهدف تقليل الهدر في الإنتاج وأبرزها: التلقيح السائل، تجفيف التمور في غرف البولي كربونيت، وتحديد المواصفات الفنية الملائمة وقياسات الجودة المصاحبة لعملية التجفيف .
وفي ذات السياق يقول حسن بن إبراهيم الأصمخ مساعد مدير إدارة البحوث الزراعية إن تطبيق تقنية تلقيح النخيل باستخدام المعلق المائي زادت من كفاءة عملية التلقيح وإنتاج ثمار أفضل وهذا أدى إلى زيادة ربحية المزارع بالإضافة إلى تخفيض كلفة عملية التلقيح لدى المزارع وإمكانية القيام بهذه العملية للمزارع الكبيرة في وقت قياسي .
ويستطرد الأصمخ تقنية التلقيح السائل تزيد المردود الاقتصادي لقطاع النخيل استنادا لكون أنها تعمل على تقليل الحاجة للأيدي العاملة المدربة حيث يمكن لعامل واحد أو اثنين القيام بالعمل، الاقتصاد في كمية اللقاح اللازمة إلى أقل من ربع الكمية المستعملة في التلقيح التقليدي، اختصار الوقت حيث يمكن للعامل تلقيح حوالي 500 نخلة خلال يوم عمل واحد، وهو ما يؤدي الى تخفيض تكاليف الأيدي العاملة، وتجاوز مخاطر سقوط العمال أثناء الصعود للقيام بعملية تلقيح النخيل، وتلقيح النخيل قبل فوات فترة العقد .
وحول زراعة النخيل ونمو منتجاته وطرق التعامل معها واستفادة المزارع من التقنيات الحديثة، يقول خالد بن ناصر مدير بإحدى الشركات الزراعية المتميزة بالدولة إننا نشارك بانواع متميزة من التمور في مهرجان الرطب المقبل بسوق واقف من بينها التمور الطازجة والتمور المصنعة، وذلك اثر نمو الانتاج جراء عمليات زراعة النخيل التي نقوم بها بشكل موسمي في مزارع الشركة ومعها ينمو إنتاج التمور بشكل متواصل، ولا يتوقف دور المزارع على الإنتاج، إنما لدينا مصنع يتولى تصنيع أجود أنواع التمور مع المكسرات وتجفيفها وتعليبها ونطرحها بالأسواق، ولأجل ذلك شيدت المزارع 4 غرف كبيرة لتجفيف التمور وفق أحدث المواصفات، وتبلغ مساحة الغرفة 40 في 9 أي 360 م2، وتحافظ على جودة التمور وتحمي الإنتاج من الهدر .
ويقول إسحق بن محمد المسؤول عن إحدى المزارع ان انتاج المزرعة التي يديرها ينمو سنويا جراء التوسعات التي يقوم بها مع رفاقه بالمزارع وتشمل زراعة انواع وسلالات جيدة من التمور، وتمثل مهرجانات التمور التي تقيمها البلدية والبيئة بشكل دوري ومنافذ التسويق ومن بينها مهرجان الرطب السنوي دعما كبيرا لملاك المزارع يساعدهم على تنميتها، وبفضل الجهود التي يبذلها رجال الارشاد في البلدية والبيئة بدأت مستويات انتشار سوسة النخيل تنكمش في ظل تواصل عمليات الرعاية والمتابعة للمزارع من قبل القطاع الزراعي، وتزويد المزارعين بالإرشاد الفني وبعض أنواع المبيدات .
وأكد إسحاق أن المولات تشتري التمور رخيصة الثمن من المزارع وتضاعف أسعارها، ومهرجانات وزارة البلدية والبيئة تشجعنا على بيع التمور بأسعار تناسبنا كمنتجين وتناسب المستهلكين وبدون وسيط، وهذا مناسب للطرفين، مشددا على نجاح مهرجان التمور بشكل كبير وغير مسبوق لأي مهرجان في الدولة .
يقول محمد عبد الوهاب المشرف على إحدى المزارع المشاركة: المهرجان فكرته ممتازة للغاية وناجح على كافة المستويات، ومثل تلك المهرجانات هي التي تدعمنا كمزارعين للتمور وتفتح أمامنا العديد من منافذ التسويق، وهو ما ينعكس في مجمله على التوسع الزراعي وتحسين نوعية الإنتاج وزيادته .
ويستطرد: لولا المهرجان ما تعرف المستهلكون على جودة إنتاج الرطب والتمور في دولة قطر، فمن جانبي المزرعة التي أشرف عليها اكتسبت شهرة واسعة وباتت تحظى بإقبال طوال أيام المهرجان، ومن خلاله تعرفنا على الكثير من الزبائن الذين يحرصون على شراء الرطب والتمور من المزرعة. وتوجه عبد الوهاب بالشكر للقائمين على المهرجان ولوزارة البلدية والبيئة التي تهتم بفتح منافذ تسويق للمنتجين بشكل متواصل.
ويرى علي الملا - مستهلك - أن المهرجان مكن شرائح واسعة من الجمهور من أن تتذوق التمور القطرية الرائعة وتتعرف عليها وتبحث عنها من أجل أن تشتريها، كما أن المهرجان بعث برسالة لشعوب العالم من خلال مقيميها في قطر أن المنتج الوطني من التمور يضاهي أفضل منتجات التمور بالإقليم والعالم، ولولا المهرجان ما تعرفنا بهذا الشكل الرائع على مختلف أنواع التمور القطرية .
ووفق سجلات البلدية والبيئة فإن من أهم أنواع التمور في الدولة: خلاص متوسط الحجم لونه أصفر ويعتبر من أحسن أصناف التمور، ويمثل 65 % من نخيل قطر ويعتبر من الأصناف التجارية الممتازة المرغوبة في الأسواق إذ يحتفظ بنكهته الطيبة عند تخزينه لفترة طويلة.، ونوع التمور سري وهو كبير الحجم لونه أصفر، الى جانب انواع اخرى من التمور ابرزها، شيشي متوسط الحجم لونه أصفر، برني متوسط الحجم إلى صغير لونه أصفر إلى بني، خضري كبير الحجم لونه أحمر إلى بني، وصقعي كبير الحجم لونه ذهبي إلى أصفر، مبروم كبير الحجم لونه أحمر إلى بني، رزيز متوسط الحجم لونه بني، خنيزي صغير الحجم لونه أحمر إلى بني، نغال متوسط الحجم لونه أحمر إلى بني، لولو صغير الحجم لونه أصفر، الفرض متوسط الحجم لونه بني غامق، برحي متوسط الحجم لونه أصفر إلى بني.
وتعمل وزارة البلدية والبيئة من اجل ارتفاع أعداد مزارع النخيل وتوسع المزارع القائمة وتزويد المواطنين بفسائل النخيل التي تدر إنتاجية عالية وتتميز برقي وجودة إنتاجها. وتعمل إدارة البحوث الزراعية لإنتاج فسائل نخيل يكون إنتاجها على مدار الموسم وتقوم الإدارة بإجراء تجارب جديدة الآن على إكثار أنواع معينة من النخيل يغطي إنتاجه موسم الرطب كاملا، وتقوم الوزارة بتوزيع الآلاف من شتلات النخيل على منازل المواطنين سنويا.