على هامش جلسات مجلس حقوق الإنسان بجنيف

ندوة تكشف التعذيب المنظم في سجون النساء بالإمارات

لوسيل

جنيف - لوسيل

كشفت إحدى ضحايا السجون الإماراتية عن حجم المعاناة الكبيرة التي تعرضت لها هي ورفيقاتها جراء التعذيب والإيذاء البدني والنفسي الذي تعرضت له منذ اعتقالها في 2016. جاء ذلك أثناء ندوة عقدها المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة أمس، على هامش انعقاد الدورة 38 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف. وكشفت الضحية التي تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، التي احتفظت المنظمة باسمها، عن التعذيب الذي تعرضت له سجينة الرأي علياء عبد النور وعن سوء المعاملة التي تتعرض لها من ضرب وإساءة، وحرمانها من كافة حقوقها بما فيها الذهاب إلى المرافق الصحية رغم أنها تعاني من مرض السرطان.
ووقفت الندوة، التي شارك فيها عدد من المختصين في مجال حقوق الإنسان والمحامين، على استخدام الإمارات للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة ضد النساء المحتجزات في سجون البلد.
واستمع الحاضرون في الندوة إلى تسجيل صوتي لشهادة سجينة الرأي أمينة العبدولي، التي استلمها المركز الدولي لحقوق الإنسان في 19 مايو، وتروي فيه تجربتها عن التعذيب وسوء المعاملة في سجن الإمارات.
وأوضح ريس ديفيز، محامٍ في القانون، وعضو في قائمة المستشارين في المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، والمحكمة الخاصة بلبنان (STL)، عن الثقافة القانونية والسياسية السائدة للتمييز ضد المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعمم سجونها. وقال إن قضايا التعذيب وإساءة معاملة النساء في الإمارات ليست أحداثاً منعزلة ولكن هناك في الواقع استخدام منهجي للنفس. وسلط ديفيز الضوء على عدد أحكام قانون الإمارات، مثل المادة 53 من قانون العقوبات الإماراتي، الذي لا يعترف بالمساواة بين الرجل والمرأة ووجود حقوق المرأة.
من جهتها استعرضت كلارا جيرارد - رودريغيز ، المحامية الدولية، استخدام التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز بالخارج التي تديرها الإمارات، مع إيلاء اهتمام خاص لمركز الاحتجاز في جنوب اليمن، في ميناء عدن. حيث تتعرض النساء للعنف الجنسي والإيذاء والتعذيب في مراكز الاحتجاز هذه. كما ناقشت مسائل المسؤولية القانونية والمساءلة في هذه المواقف.
وطالب مايليس غراندسون، محامٍ في القانون، بتحسين اوضاع حقوق الإنسان في الإمارات وضرورة الضغط لإنشاء سلطة قضائية مستقلة فيها إلى جانب مصادقتها على المعايير الدولية ذات الصلة، كما طالب الإمارات بفتح أبواب سجونها للتفتيش بواسطة أجهزة الأمم المتحدة المختصة.
وناقش جان- باتيست مايالارت، زميل باحث في معهد ماكس بلانك للقانون الجنائي الدولي والأجنبي، سبل الانتصاف القانونية الدولية الحالية لمعالجة استخدام التعذيب ضد النساء في السجون الإماراتية. وطالب الإمارات بالتوقيع على نظام روما الأساسي والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. واستعرض استخدام التعذيب في سجون الإمارات العربية المتحدة.