تعد تنزانيا من بين كبار الاقتصادات الإفريقية المرجحة أن تسهم في زيادة توقعات النمو في قارة إفريقيا بمقدار 3 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2030، وفقا لتقرير صادر عن أرنست آند يونج Ernest Young لعام 2017.
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تسجل تنزانيا نموا بنسبة 7.1% في العام الحالي، وإن كان ذلك انخفاضا طفيفا عن التوقعات السابقة البالغة 7.2%، وقد تمتعت البلاد بأطول فترة نمو اقتصادي يبلغ متوسطه 7% سنويا لأكثر من عقد من الزمان.
وقد انضمت تنزانيا إلى بلدان شرق إفريقيا الأخرى التي يتوقع منها أن تجذب استثمارات تجارية من المستثمرين في منطقة الخليج قبيل اجتماع استثماري كبير سينعقد في وقت لاحق من هذا العام، حسبما ذكر موقع أول أفريكا الإفريقي.
وذكر التقرير أن تنزانيا، بالإضافة إلى إثيوبيا وكينيا ورواندا من دول شرق افريقيا، هي الاقتصادات القوية التي حققت نموا ملحوظا على مدى العامين الماضيين، ويمكنها ان تقدم للمستثمرين الخليجيين أسواقا جديدة مهيأة لفرص الاستثمار.
وستنضم بلدان شرق إفريقيا إلى كوت ديفوار والسنغال باعتبارهما اقتصادات قوية الأداء في القارة وعلى استعداد لاستقطاب الاستثمارات التجارية.
ويبلغ إجمالي التجارة غير النفطية بين المنطقتين (شرق وغرب إفريقيا) نحو 24 مليار دولار أمريكي، أي زيادة قدرها 700% على مدى العقد الماضي، وفقا لبيانات مختلفة من مصادر موثوق بها.
ويشهد اقتصاد تنزانيا نموا قويا منذ أكثر من عقد بسبب إنتاج الذهب والسياحة، ويعزز الاقتصاد أيضا الاتصالات السلكية واللاسلكية، وقطاعات المصارف والطاقة والتعدين والزراعة.
ولا تزال الزراعة تمثل أكثر من ربع ناتجها المحلي الإجمالي وتوفر 85% من الصادرات كما توظف 80% من القوة العاملة في البلد، وأشار بعض المحللين إلى أن تنزانيا ستشهد طفرة غاز بعد اكتشاف رواسب كبيرة من الغاز في الأجزاء الجنوبية من البلاد واستثمارات عامة كبيرة في تطوير البنية التحتية.
وأظهرت توقعات البنك الدولي الاقتصادية الصادرة في أبريل الماضي من العام الجاري، أن الأداء الاقتصادي في تنزانيا لا يزال يصنف من بين أعلى المعدلات في المنطقة، فيما أدرجت قاعدة بيانات آفاق الاقتصاد العالمي في صندوق النقد الدولي أن تنزانيا ضمن أكبر خمس دول إفريقية ستحقق نموا اقتصاديا ملحوظا.
ومن المتوقع أن تظل تنزانيا على مسار نمو موات على المدى الطويل وهي قادرة على أن تنافس كينيا كبوابة لمنطقة شرق إفريقيا اقتصاديا.