أعلنت الجزائر أنها ستنتظر حتى 2020 من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في الوقود بمختلف أنواعه، وذلك عند الانتهاء من المصافي التي يجري تشييدها حاليًا في جنوب وغرب البلاد.
وكشف نائب المدير العام لشركة سوناطراك الوطنية، آكلي رميني، أمس الأول وبحسب وكالة عين الجزائرية، عن أن واردات الجزائر من الوقود، تأخذ منحى تنازليًا، بحيث بلغت خلال سنة 2015 نحو ملياري دولار، بعد أن كانت تصل إلى 4 مليارات دولار في السنوات السابقة.
وقال مسؤول سوناطراك، خلال لقاء صحفي، الأحد، إن استمرار الاستيراد يعود إلى دواعي انتظار انتهاء الأشغال بالمصافي ومحطات تكرير البترول التي تنجزها الشركة حاليًا بالشراكة مع الأجانب.
وأضاف أن ثمة 7 مشاريع تم إطلاقها، من بينها مصفاتان في تيارت وحاسي مسعود وبسكرة تقدمت بها الأشغال، وينتظر أن تدخل خط الإنتاج مع سنة 2020، لتصبح بذلك الجزائر مستغنية عن الاستيراد تمامًا.
وتواجه الحكومة انتقادات شديدة من المعارضة التي تتهمها باللجوء إلى الخيارات السهلة بالاعتماد على استيراد الوقود في وقت تستطيع بناء مصاف للإنتاج، خاصة أن المادة الأولية متوفرة باعتبار الجزائر بلدًا بتروليًا.
غير أن السياسة التي اتبعتها الحكومة حتى سنة 2013، كانت تفضل الاستيراد على الإنتاج نظرًا لتكلفة بناء المصافي العالية، ومع تراجع عائدات البلاد من العملة الصعبة، اضطرت الحكومة لتقليص حاجياتها من الاستيراد وباتت تعول على رفع إنتاجها من الوقود للتقليل من تآكل احتياطيها من العملة الصعبة.
ومع بداية سنة 2016، قررت الحكومة رفع أسعار الوقود لخفض الطلب عليه، علمًا بأن هذه المادة لا تزال مدعمة، وتكلف خزينة الدولة نحو 15 مليار دولار سنويًّا.
من جانب آخر، ذكر الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، أمين معزوزي، أنّ تراجع معدل أسعار البترول في سنة 2015 إلى حدود 52.13 دولار، أدى إلى فقدان المؤسسة ما يفوق 25 مليار دولار من رقم أعمالها الذي انخفض من 58.45 مليار دولار في 2014 إلى 33.19 مليار دولار خلال 2015.
وأوضح معزوزي أن تراجع أسعار النفط، سيفرض على شركة سوناطراك البحث عن مصادر أخرى لتمويل استثماراتها في مجال التنقيب والإنتاج، مشيرًا إلى أن نزول الأسعار تحت حاجز 30 دولارا سيجعل من سوناطراك غير قادرة على استغلال مواردها الذاتية في استمرار نشاطها.