قال خريجو جامعات مؤسسة قطر إن المؤسسة بجامعاتها المختلفة قدمت أفضل فرص تعليمية يمكن أن يحصل عليها الطالب في المنطقة.
وأضاف الخريجون الذين تحدثوا لـ لوسيل أنه آن الأوان لرد الجميل للوطن الذي قدم لهم الكثير، والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ونسعى لأن نكون نموذجاً يحتذى به وسط المجتمع.
قالت هيا خالد أحمد علي الأنصاري خريجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من كلية الفنون بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر: الدراسة في مؤسسة قطر جعلتني أكتسب الكثير من مهارات تبادل الآراء مع مجتمعات مختلفة والمهارات الإبداعية.
وأضافت الأنصاري: عندما كنت طالبة لم أكن أعرف أبدًا ما الذي أرغب في دراسته وفي أي جامعة أو في الواقع أي تخصص للدراسة. مع مرور السنين في رحلتي التعليمية أجد ما يجذب اهتمامي، ودرست تاريخ الفن وهو ما يعرفه معظم الناس فنان أو رسام . ومع ذلك فإن تاريخ الفن لا يدرس فقط التاريخ أو الفنون، هو فهم الأفكار الجمالية للعمل الفني وتاريخه، وتمكنت من فهم مهارات التحليل هذه في حياتي اليومية مع الناس، لقد وسعت نطاق تفكيري للأشخاص من حولي، الحصول على فرصة التواجد في مجتمعات جماعية متنوعة مثل كرة السلة والتبادل الطلابي في أمريكا ونادي المغامرة. علاوة على ذلك، قابلت أشخاصًا وأساتذة رائعين طوال رحلتي التعليمية في جامعة فرجينيا كومنولث في مؤسسة قطر.
بالنسبة لخطط عملي المستقبلية ما زلت أتأمل الجوانب الإبداعية لها ربما يكون طريقي في مؤسسة فنية، ومع ذلك فإنني أفكر في التعلم من خلال استكشاف السفر لفهم التراث المعماري التاريخي والفنون الجميلة.
قالت الخريجة ريم أبو سلو، تصميم داخلي بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر، إن أهمية تخرجي بمجال التصميم الداخلي أنه على المستوى الأساسي، تكمن في العمل الجيد على تحسين أي مساحة بجعلها أكثر ملاءمة لغرضها. أيضاً يدور التصميم الداخلي حول إنشاء التصميم الأكثر كفاءة لتحقيق أقصى استفادة من إمكانات داخل المبنى من حيث الاستخدام والجمال مع مراعاة خصائص المحيط والأسلوب المطلوب وسيكون جوهر التصميم الداخلي دائمًا حول الأشخاص وكيف يعيشون.
أريد أن أكون نموذجًا يحتذى به للأطفال الصغار، كما أن أحد أهدافي هو تدريس التصميم الداخلي في المدارس في أوقات فراغي. هدفي في المستقبل هو تصميم المنازل، والمستشفيات ومراكز الصدمات، والمراكز الطبية، للأشخاص الذين يحتاجون إليها، ووضع الابتسامات على وجوههم، وهذا أقل ما يمكنني فعله لرد الجميل للمجتمع.
وأضافت أن التصميم الداخلي يتعلق بحقائق ما يجعل بيئة جذابة ومتحضرة وذات مغزى وليس حول الموضة أو ما هو موجود أو ما هو في الخارج، بعد أربع سنوات من العمل الجاد والتخرج أخيرًا، أشعر بإنجاز كبير وإلهام للعمل في مجال عملي ومساعدة الناس على تحقيق أحلامهم.
أكد رامز بدير من وايل كورنيل للطب-قطر، أن وصوله لهذه المرحلة هو توفيق من الله وفضل من عنده، وأضاف: ليس هناك شعور أفضل من أن تساعد شخصا هو في أمسِّ الحاجة للمساعدة، خصوصًا عندما يتعلق الموضوع بحياة المريض. في ظروف جائحة كورونا التي نمر بها حاليًا، استشعرنا قيمة المجال الطبي بشكل أكبر ومدى تأثيره ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى المجتمعات والعالم كله.
وبعد التخرج أشعر بمزيج من الحماس للمرحلة القادمة والخوف مما هو قادم والحزن على ترك الجامعة والمكان الذي احتواني خلال السبع سنين الماضية والذي كان له دور كبير جدًا في صقل شخصيتي اليوم. بالإضافة لكل هذا أشعر بالامتنان لجميع الأشخاص الذين قابلتهم خلال مرحلتي الجامعية، من الكادر التدريسي والطلبة، تعلمت منهم دروسا ليست فقط أكاديمية بل أيضًا حياتية.
الجامعة وفرت لنا العديد من الفرص القيمة، خلال فترة دراستي، سنحت لي الفرصة إن أسافر لليابان وأتدرب في معمل بحثي في جماعة طوكيو مع أحد أكبر الباحثين في مجال الأمراض العصبية. كما سنحت لي أيضًا فرصة التدريب السريري في مستشفى الجامعة الأم في نيويورك. هذه الفرص تسمح لنا بأن نكون ملمين بجميع الخبرات من مختلف الأماكن ونحاول أن نطبقها في سياق منطقتنا. أيضًا الجامعة وفرت لنا مصادر أكاديمية أفادتنا في الدراسة وفي المجالات البحثية.
قالت مريم ناصر سلطان المفتاح، التصميم الجرافيكي بجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إن الجملة التي قالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (قطر تستحق الأفضل من أبنائها) كانت دافعاً لي نحو الأفضل، سبب اختياري لهذا التخصص لأنني اكتشفت موهبتي بالرسم بعد أول سنة لي في الجامعة ودائماً كان الهدف أن أخدم بلادي وأطورها وأشارك في نموها وازدهارها.
وأضافت المفتاح: نمتلك في قطر رؤية عظيمة ومع ذلك لاحظت أن أغلب الأطفال وجيلنا الحالي لا يفهمها، وكمصممة وفنانة قررت تخصيص مشروع تخرجي للتركيز على هذه الفئة المهمة بصورة خاصة في المجتمع من خلال صياغة الرؤية إلى لغة سهلة وبسيطة وتفاعلية وفي نفس الوقت للتركيز على أهمية الفن والتصميم.
ونوهت المفتاح إلى أن مشروعها يتمحور حول تقديم رؤية قطر 2030 بأسلوب مبتكر وشيق ومناسب للأطفال، ويتكون من أربعة مشاريع فرعية تندرج جميعها تحت العلاقة التي طورتها بعنوان (تخيل) وهو مشروع تعاوني لتوحيد أجيال قطر. وتم تطوير مشروعي بالتوازي مع ثلاثة محاور وهي الاستدامة وتعزيز الثقافة ورؤى المستقبل. وأنا أؤمن بأن الفن والتصميم أدوات لوحدة أفراد المجتمع وكوني فنانة لديَّ القدرة لقيادة الأجيال القادمة لذلك اخترت الأطفال كجمهوري المستهدف لمشروعي.
ترى شيخة عبدالله المغيصيب، التصميم الداخلي بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر، أن التصميم الداخلي من ضروريات الحياة الحديثة، وأصبح من الصعب الاستغناء عن المصمم الداخلي، بل أصبحت أهميته في نفس مرتبة المهندس المعماري ومكملا له.
وتابعت المغيصيب أن وظيفة المصمم هي تحقيق التوازن بين احتياجات العميل واحتياجات كل مستخدمي المكان وفي نفس الوقت صنع تصميم عالي الوظيفية يخلق ارتباطا عاطفيا مع مستخدميه. ويهدف التصميم الداخلي إلى إبراز الهوية الثقافية للحيز الداخلي وتطويع جميع عناصر التصميم وقطع الأثاث والألوان والخامات والإضاءة لتحقيق هذه الغاية، يغمر خريج التصميم الداخلي بعد التخرج إحساس قوي نحو الاتجاه سريعا إلى سوق العمل وتحقيق ما تمت دراستة على أرض الواقع وإخراج الطاقة التصميمية التي تم ثقلها بالعلم والدراسة. فإن لكل مصمم وجهة نظر تصميمية يهدف إلى إثبات جودتها العملية والجمالية.
إن جامعة فرجينيا وهي من أقوى الجامعات في مجال الفن والتصميم تقوم بتسليح خريجيها بكل أسلحة النجاح في مجال تخصصهم. فهي تدمج بين الدراسة النظرية والتطبيقات العملية على أحدث البرامج ونظريات التصميم الحديثة، كما أنها تقوم بالاشتراك في أنشطة مجتمعية كثيرة مما يعطي الثقة للمصممين الجدد في اقتحام المجال العملي.
قالت دانه درويش، تخصص الثقافة والسياسة في الشؤون الدولية جامعة جورجتاون في قطر: يعتبر تخصصي من أهم التخصصات في فهم سياسات الدول مع ثقافاتها، حيث ندرس أساليب مختلفة في فهم العلاقات الدولية والتي تمنح فرصة أكبر للتعرف على ثقافات ومعتقدات مختلفة حول العالم، مما يخلق نقاشات فكرية مُثمرة وجوهرية.
وعن إحساسها بتخرجها تقول درويش: أتتني فرحة التخرج تلقائياً بعد أن سلمت آخر بحث لي كطالبة جامعية، وتَعالت هذه الفرحة في حفل افتراضي نظمته جامعة جورجتاون لتكريم خريجي دفعة 2021، وعلى الرغم من أن الحفلة كانت افتراضية ما زالت فرحة التخرج متواجدة فتجاوز شعور النجاح والتفوق جميع الظروف في لحظة التخرج.
ونوهت إلى أن الجامعة قدمت لها الكثير من الفرص الأكاديمية من خلال تقديم برامج مختلفة مثل التخصصات الفرعية وبرامج الشهادات بالإضافة إلى شهادة البكالوريوس في الشؤون الدولية تمكنت من أن أتخرج مع تخصص فرعي في اللغة العربية وحصلت على شهادة احترافية في الدراسات الإقليمية العربية والذي قدمت فيه مشروع بحث عن الإصلاح السياسي في الخليج. خارج النطاق الأكاديمي، قدمت لنا الجامعة فرصا عديدة مثل التدريبات الوظيفية والسفر خارج الدولة للمشاركة في فعاليات مختلفة، وأيضاً فرص لمقابلة شخصيات مهمة مثل بعض السياسيين والمسؤولين الحكوميين.
أوضحت زينب الشيباني، تصميم جرافيك ديزاين في جامعة فرجينيا كومنولث كلية الفنون والتصميم في قطر، أن تخصص الجرافيك يوجد به الكثير من الأفرع التي قد تفيد المجتمع من الناحية الاقتصادية
والتعليمية والاجتماعية، وأضافت: إن شعوري لا يوصف بعد إكمال أربع سنوات من الدراسة والتعلم في بيئة مشجعة ومرحبة وملهمة، وقدمت لي الجامعة الكثير الذي ساعدني في صقل شخصيتي والاعتماد على النفس والتفكير البنَّاء والدقيق. وساعدتني كذلك على تطبيق الأفكار التصميمية بعد ما عشناه من جائحة كورونا وما زلنا نعيشه وكخريجة حديثة من واجبي ومسؤوليتي أن أرد الجميل لوطني ولمجتمعي وأن أحاول خلق بيئة تحفز التصميم الواعي غير المضر للبيئة المحيطة.