محادثات مع شركات قطرية.. المستثمر التركي بيرات لـ"لوسيل":

91 مليون ريال تكلفة المرحلة الأولى لإنشاء مصنع محاليل طبية بقطر

لوسيل

شوقي مهدي


كشف المستثمر التركي محمد بيرات بطال عن إقامة مصنع للمحاليل الطبية بقطر باجمالي استثمارات يقدر بنحو 25 مليون دولار (91 مليون ريال) خلال الفترة المقبلة، مشيراً لوجود محادثات مع 3 شركات قطرية في هذا المجال لعقد شراكات.

وقال بطال في حوار مع لوسيل إن قطر من أكثر الدول أماناً في المنطقة وتملك أهم العوامل لجذب الاستثمارات الاجنبية لقطر أبرزها التشريعات القانونية والضريبية والطاقة الرخيصة والخدمات اللوجستية.

وتوقع المستثمر التركي أن ينتج المصنع المزمع اقامته على مساحة 10 آلاف متر مربع حوالي 120 مليون وحدة سنوياً، وقال بمجرد افتتاح المصنع سترتفع قيمته من 25 مليون دولار الي 60 مليون دولار.

وشدد بطال علي جودة القطاع الصحي بقطر مشيرا إلى أنها تساعد على تطور الصناعة الدوائية في قطر كما أن موقع قطر الجغرافي يساعد في فتح اسواق جديدة لهم في المنطقة بالاضافة لاستهدافهم للسوق الأفريقي كأحد الأسواق الواعدة.

لماذا الاستثمار في قطر؟

أولاً بسبب العلاقات القوية بين قطر وتركيا وهذا بدوره حافز قوى لرجال الأعمال والمستثمرين من الطرفين للدخول في مشاريع استثمارية فيما بينهما، وقطر في موقع استراتيجي وبيئة خصبة للاستثمارات.

والعلاقات القطرية التركية تاريخية وقائمة على الأخوة والتفاهم والاحترام المتبادل، مما يجعلها نموذجا متكاملا للتعاون الاقتصادي والسياسي، والتنسيق بين الشركاء في شتى المجالات الاقتصادية والثقافية والعسكرية.

ونحن اكبر شركة لصناعة المحاليل في تركيا والشركة الوحيدة التي تصنع اللقاحات في تركيا. وسبب وجودي في الدوحة هو بغرض إنشاء مصنع للمحاليل الطبية في قطر من أجل تغطية السوق الداخلي وإعادة التصدير لدول الجوار خاصة السوق الافريقية.

وبطبيعة الحال فإن هذا النوع من الاستثمار سيعمل على نقل التكنولوجيا والخبرات التركية في هذا المجال للسوق القطر.

وستكون تكلفة المرحلة الأولى لهذا المشروع حوالي 25 مليون دولار (حوالي 91 مليون ريال)، وبعد تشغيل مصنع المحاليل بالكامل يمكن أن نبدأ في المرحلة الثانية للمشروع بالبدء في مصنع اللقاحات.

ويمكن بالتعاون مع شركائنا القطريين أن نستحوذ علي 35% من السوق الافريقي في مجال المحاليل واللقاحات باستخدام أفضل التكنولوجيا في العالم.

ونحن لدينا توجيهات خاصة من الرئيس التركي بالاهتمام بشكل خاص بالاستثمار في قطر وبعض الدول ويشجع رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك بالاستثمار في قطر.

والمصنع المزمع انشاؤه في الدوحة يقع في مساحة 10 آلاف متر مربع، وفي موقع استراتيجي بالقرب من منافذ التصدير وهذا هو هدفنا، وسيتم تجهيزه بأحدث التكنولوجيا

تكلفة لوجستية

والمنتجات التي نصنعها نحن تكلفتها اللوجستية عالية جداً وبالتالي فإن القرب من الاسواق مهم بالنسبة بالاضافة لوجود البنية التحتية المناسبة لهذا النوع من الاستثمار والاستقرار الاقتصادي من العوامل المهمة التي تشجع للدخول في السوق.

ونحن نعول على هذا الاستثمار حتي يكون بمثابة بوابة لنا للدخول في السوق الافريقية والأسواق الإقليمية الاخرى.

وبطبيعة الحال لدينا حالياً محادثات مع 3 شركات قطرية معروفة لبحث إمكانية الدخول في شراكات في هذا المشروع وما زلنا في مرحلة التقييم وخلال فترة وجيزة سنقرر مع أي من الشركات. ولكننا سنستمر في تنفيذ هذا المشروع سواء إن كان هناك شريك قطرى أم لا.

وايضاً الأيدي العاملة في قطر أرخص نسبياً من تركيا والطاقة الرخيصة كلها عوامل تشجع على قيام المصنع والتصدير لتركيا ولبقية الدول.

بيئة استثمارية جاذبة

وكيف ترى السوق القطري؟ وبيئة الاستثمار ؟

فيما يخص اللقاحات فإن قطر تستورد حاجتها كاملة من الخارج، وهناك مصنع للمحاليل في قطر ولدينا نقاشات حالياً مع هذه الشركة (قطر فارما) لتطوير هذه الصناعة، ونتمني نجاح هذه المساعي لإقامة شراكة قطرية تركية ناجحة في صناعة الدواء تكون حجر الزاوية لصناعات أخرى.

أما من حيث المناخ الاستثماري، فإن قطر من أكثر الدول أماناً في المنطقة وقد يكون في العالم، أكثر من ذلك قامت قطر خلال السنوات الاخيرة بالعديد من الاصلاحات الاقتصادية والتشريعية بالاضافة لتبنيها الاقتصاد المفتوح الذي يعد أهم العوامل لجذب الاستثمارات الاجنبية لقطر، وقد تكون لاحظت دخول العديد من الاستثمارات في السوق القطري.

وبالفعل تقدم قطر حزمة حوافز استثمارية تفتح شهية الاستثمارات الاجنبية، من حيث نسبة الضرائب والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة كما تساهم المرافق الحيوية مثل مطار حمد الدولي وميناء حمد والبنية التحتية الجيدة والطاقة الرخصية والضريبة الصغيرة، كلها تساهم في تسهيل انشاء الاعمال.

وخلال اجتماعي مع السفير التركي في قطر قدم لنا تعريفاً حول القوانين الجديدة في قطر، والشركات الدولية دائماً تعرف ما تريد عمله عندما تستثمر في دول أخرى وما نعرفه إن المناخ مناسب للاستثمار في قطر والفرصة للدخول في أسواق مجاورة، ورجال الاعمال القطريين لديهم خبرات كبيرة في التجارة ولديهم عقلية مختلفة عن بقية دول التعاون ومريحين في التعامل لذلك اتخذنا القرار بالاستثمار في قطر.

وأقرت قطر مؤخراً مشروع قانون لتنظيم استثمار رأس المال الأجنبي في النشاط الاقتصادي الذي يتيح للمستثمرين غير القطريين الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية بنسبة تصل لـ100% من رأس المال، ويجوز تملك نسبة لا تزيد على 49% من رأس مال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر. بالاضاف لقانون المناطق الصناعية وغيرها من التشريعات التي تسهل إنشاء الاعمال.

ما هي عوامل نجاح الاستثمار؟

هذا النوع من الاستثمارات هو مجال عملنا ونعمل في هذه الصناعة منذ وقت طويل ولدينا الخبرات الكافية، وبشكل عام لكي يكون الاستثمار ناجحاً يجب أن يتم اختيار الموقع الاستراتيجي للمشروع والابتعاد عن التقليد وسلك الطرق الجيدة وقياس فاعلية إدارة المشروع من خلال تقييم مجموعة النشاطات المكونة للمشروع، والتوقعات بما يؤثر على سير العمل وإدارة المشروع وغيرها من العوامل الاخري بالاضافة للفكرة الجيدة. ونحن لدينا أفضل التكنولوجيا المستخدمة في هذه الصناعة وقسم كبير من الماكينات التي نستخدمها في الانتاج يتم تصنيعها في شركات اخري تبع الشركة القابضة المملوكة لدينا، وكذلك نقوم بتصنيع ماكينات تصنيع المحاليل.

وأنا اعمل في هذا المجال منذ 22 عاماً ونحن أكبر منتج للمحاليل في تركيا ونقوم بتصنيع 120 مليون وحدة سنوياً تقابل نحو 37% من احتياجات السوق الداخلي التركي وخلال 5 سنوات لدينا هدف بافتتاح 5 مصانع محاليل خارج تركيا.

وحجم استثماراتنا في قطاع الدواء بشكل عام حوالي 260 مليون دولار، ونتوقع لهذا المشروع في قطر أن يحقق نجاحاً كبيراً ونتوقع أن ينتج نحو 10 ملايين وحدة في الشهر باجمالي 120 مليون وحدة سنوياً بما يعادل انتاجنا في تركيا، ومن المتوقع أن ترتفع قيمة المشروع لنحو 60 مليون دولار بمجرد أن يتم افتتاح المصنع سترتفع قيمته من 25 مليون دولار إلى 60 مليون دولار.

ولدينا قناعة تامة بأن دراسة الجدوى التي قمنا باعدادها بالتعاون مع شركات أجنبية تعمل في السوق القطري جيدة والشركة التي تصنع المحاليل في قطر عرضها أقل من طلب السوق القطري مما يعني إن هناك توقعات عالية.

هذا كله يقرأ مع جودة الخدمات الصحية في قطر التي تعد من أوائل الدول في تصنيع جودة التعليم مما ينعكس بشكل ايجابي على صناعة الدواء. وهذا ايضاً يفتح الباب أمامنا واسعاً للدخول في قطاعات أخرى من صناعة الأدوية مثل افتتاح مصنع للقاحات وهي المرحلة الثانية للمشروع.

في تركيا نحن نعمل وفقاً لمعايير الاتحاد الاوروبي وهذا يساعدنا كشركات تركية لتعمل في قطر التي لديها معايير عالية تقوي من التنافسية في السوق وإن لم تكن مؤهلاً لن تستطيع دخول السوق القطرى، وتطور القطاع الصحي بقطر يساهم في تطوير الصناعة نفسها.