دعا سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة السابق رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، الدول الأعضاء في منظمة أوبك إلى العمل على إيجاد التوازن في سوق الطاقة وخاصة على مستوى إنتاج النفط، مشيرا إلى أن التوازن يهدف إلى تحقيق المصلحة الجماعية، سواء لدول منظمة أوبك أو حتى الدول التي تعمل خارج المنظمة الدولية.
وبين العطية على هامش حفل توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة من جهة والمجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية بحضور رئيس المجلس الدكتور جون دوك انتوني، أن جميع الدول من داخل منظمة أوبك ومن خارجها، أظهرت التزاما تاما خلال الأشهر الماضية بقرارات والقاضية بالعمل على خفض حصص إنتاج النفط، بهدف إنعاش أسعار برميل النفط إلى التعافي والتوازن خلال الفترة الماضية بعد أن بلغت مستويات متدنية كثيرا.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتدعيم وتطوير سبل التعاون بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك والمتمثلة في مجال الطاقة والتنمية المستدامة والتبادل المعرفي والأنشطة الاجتماعية والعلمية، إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات على أسس التتنسيق الدائم وتسهيل مهام الباحثين وإتاحة الفرص لهم لاستخدام المرافق العلمية المتوفرة وفقا لما تسمح به القوانين واللوائح والنظم المتبعة لدى كل من الجانبين وكذلك تبادل الكتب والمطبوعات والدوريات والأبحاث الصادرة عن الأطراف المعنية.
وقال سعادة عبدالله بن حمد العطية إن قطر ترتبط بعلاقات متميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات والقطاعات، بدءا من الجامعات التعليمية التي تتمركز في الدوحة وتحظى بالثقة العالية لدى جميع الجهات على المستوى العالمي، وصولا إلى علاقات التعاون والتبادل الاقتصادي ومنه التجاري والطاقي، حيث تعمل شركات عملاقة في مجال الطاقة في دولة قطر على غرار إكسون موبيل وغيرها من الشركات الاقتصادية الأخرى، إلى جانب الاستثمارات القطرية التي يتم ضخها في الولايات المتحدة الأمريكية في القطاع العقاري والمالي.
وأضاف: تعمل مؤسسة عبدالله بن حمد العطية على نطاق واسع من أجل تبادل المعرفة مع المؤسسات الدولية التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في مختلف دول العالم، وستعزز مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية أعمالنا، ونحن مسرورون بالتعاون مع المجلس ومع رئيسه الذي يتمتع بمعرفة واسعة بالمنطقة، وسنسعى خلال الاتفاقية إلى تبادل الخبرات وتنظيم ورش العمل والمؤتمرات والندوات التي تخدم أهداف المؤسسة في التنمية المستدامة .
وفي إجابته عن سؤال لوسيل حول الاتفاقيات والشراكات المنتظر توقيعها بين المؤسسة وجهات دولية، قال العطية إنه منذ تأسيس المؤسسة وهي تعمل على الانتشار دوليا وربط علاقات تعاون دولية مع العديد من المراكز وبيوت الخبرة في مجال الطاقة والتنمية، مضيفا: تجمعنا علاقة ثنائية متميزة مع مراكز في تركيا وأمريكا وغيرها من الدول ولدينا اتفاقيات أخرى تدعم أعمال المؤسسة، وسنعمل مع الجميع على تعزيز تلك العلاقات خلال الفترة المقبلة.
للأمانة فإن المؤسسة منذ تأسيسها أصبحت تتمتع بسيط واسع وانتشار دولي كبير، وسندعم ذلك من خلال اتفاقيات مستقبلية .
وتطرق العطية إلى قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية، مشددا على أنه يدخل في إطار أجندات مبيتة، وتابع قائلا: هي طبخة بلا طعم ولا رائحة، ومن طهاها طباخ غبي . ومن جهة ثانية، ندد العطية بالحادث الإرهابي الذي طال مدينة مانشستر ببريطانيا، مشددا على أن الإسلام براء من الغلاة والمتطرفين، وتابع قائلا: الإسلام دين تسامح وتآخٍ وتحضر والإرهاب لا يمت بصلة للإسلام، فديننا دين حنيف يدعو إلى السلام والحياة ، داعيا في ذات الإطار إلى التفريق بين الإسلام من جهة والإرهاب والتطرف من جهة أخرى.
واعتبر العطية أنه من الواجب العمل بشكل جماعي وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المستقبلية التي يواجهها العالم على جميع الأصعدة.
إلى ذلك، قال الدكتور جون دوك انتوني إن الاتفاقية تدعم التعاون الثنائي، مضيفا أنه سيتم الحرص على تقديم برامج تعليمية ونشر الثقافة المشتركة بين المؤسستين، مشددا على أنها تمثل فرصة ذهبية لتعميق التعاون.