أعلنت شركة شي إن الصينية الشهيرة في مجال الأزياء السريعة عن زيادة كبيرة في أسعار منتجاتها الموجهة للمتسوقين الأمريكيين، حيث وصلت الزيادة إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 377% على بعض الأصناف. حيث يأتي هذا التحرك في إطار محاولاتها للتعويض عن الأضرار الناتجة عن حرب التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين.
ورفعت الشركة أسعار مجموعة من المنتجات الأكثر طلبًا على موقعها، بما في ذلك مستحضرات التجميل وملابس النساء. ووفقًا للإحصاءات، شهدت أسعار المنتجات الخاصة بمستحضرات التجميل زيادة بنسبة 51%، بينما ارتفعت أسعار منتجات المنزل والمطبخ والألعاب بنسبة 30%.
من أبرز الزيادات كانت في مجموعة من أدوات المطبخ التي شهدت قفزة حادة في الأسعار، حيث ارتفع سعر مجموعة من 10 قطع من قماش الأطباق من 1.28 دولار إلى 6.10 دولار، أي بزيادة تقدر بـ 377%.
وفي ذات السياق، قال محللون إن الزيادة في الأسعار تشير إلى أن شي إن قد قامت بتحميل العملاء الأمريكيين تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الصينية. تأتي هذه الزيادة بعد أن فرضت إدارة ترامب رسومًا بنسبة 145% على جميع السلع الصينية، في حين ردت الصين بفرض رسوم انتقامية بنسبة 125%.
ومن الجدير بالذكر أن شركة شي إن ومنافستها تيمو كانتا قد استفادتا في الماضي من الإعفاءات الجمركية الأمريكية على الشحنات الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار. ولكن مع إلغاء هذه الإعفاءات، أصبح تأثير الرسوم الجمركية أكبر على الشركتين.
في وقت سابق من هذا الشهر، حذرت الشركتان العملاء من أنهما تخططان لرفع الأسعار رداً على التغيرات الأخيرة في السياسة التجارية الأمريكية. وقالت الشركتان في بيان مشترك إن نفقات التشغيل الخاصة بهما ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب التغييرات في قواعد التجارة العالمية.
لتقليل تأثير هذه الرسوم، بدأت شي إن في تشجيع مورديها على نقل عمليات الإنتاج إلى فيتنام في محاولة لتفادي الرسوم الجمركية الأمريكية الثقيلة، وهي خطوة تهدف إلى حماية أعمال الشركة من تبعات الحرب التجارية.
وقد أثارت هذه التغييرات ردود فعل غاضبة، حيث دعا بعض المؤيدين لترامب إلى التراجع عن تلك السياسات التي أثرت بشكل سلبي على الأسواق والشركات الصغيرة.