أطلق جنود إسرائيليون الغاز المسيل للدموع والرصاص على آلاف الشبان الفلسطينيين عند حدود إسرائيل مع قطاع غزة أمس مما أسفر عن إصابة قرابة 200 شخص بعد ساعات من انتقاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لإسرائيل لاستخدامها القوة المفرطة .
وقتلت القوات الإسرائيلية 38 فلسطينيا وأصابت أكثر من 5000 آخرين منذ أن بدأ سكان غزة الاحتجاجات على الحدود في 30 من مارس للمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وأطلق جنود إسرائيليون من وراء تحصينات على جانبهم من الحدود الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع عبر السياج الحدودي البالغ طوله 40 كيلو مترا على المحتجين في خمسة مواقع على جانب غزة. وقالت وزارة الصحة في غزة إن 60 شخصا أصيبوا بنيران الأسلحة بينهم صحفي أصيب برصاصة في قدمه. وعولج عشرات آخرون، بينهم أربعة مسعفين، من أثر استنشاق الغاز بعدما أمطرت القوات الإسرائيلية المنطقة بالغاز المسيل للدموع.
وبدأ آلاف الشبان الفلسطينيين بالتوافد إلى المناطق الحدودية شرق قطاع غزة للمشاركة بمسيرات العودة الكبرى، للجمعة الخامسة على التوالي، بينما دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بعدد أكبر من قواته بهذه المناطق. وتركزت المسيرات في خمس نقاط على طول الحدود الشرقية للقطاع. وقد أطلقت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى على هذه الجمعة اسم جمعة الشباب الثائر . وبدأ الشبان بإشعال الإطارات المطاطية بالقرب من السياج، وإلقاء الحجارة باتجاه جنود الاحتلال المتمركزين في المناطق الحدودية.
وأفاد عضو اللجنة التنسيقية الدولية عامر شريتح بأن المسيرة تأتي تقديرا للشباب الموجود في ساحات وميادين العودة الذين يقودون العمل الجماهيري، رافضين كل المؤامرات التي تجري على قدم وساق لتصفية القضية الفلسطينية. وتوقع شريتح مشاركة الآلاف من أبناء القطاع في المسيرات التي سيتخللها جدول من الفعاليات الشبابية الموحدة على جميع الساحات. وأشار إلى أنه سيتم تقديم الخيام لمسافة خمسين مترا على طول الحدود وستكون أقرب لشارع جكر القريب من السلك الفاصل استعدادا للمسيرة الكبرى يوم 15 مايو المقبل الموافق ذكرى النكبة.
يشار إلى أن فعاليات مسيرة العودة انطلقت في الثلاثين من الشهر الماضي وشهدت اشتباكات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي مما أسفر عن استشهاد وجرح أكثر من خمسة آلاف.
يأتي ذلك بينما نشر جيش الاحتلال قواته على طول الحدود مع قطاع غزة للأسبوع الخامس على التوالي استعدادا لمواجهة مسيرات العودة التي ينظمها الفلسطينيون على مقربة من الشريط الحدودي.
كما وضعت جميع قوات الاحتلال على أهبة الاستعداد بما فيها وحدة المدرعات التي نشرت دباباتها في مرابض محصنة على طول الشريط الأمني. في الوقت نفسه، تظاهر عدد من الإسرائيليين شرق جباليا على الجانب الإسرائيلي من الحدود دعما لجنود الجيش. واتهم المتظاهرون حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستخدام المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية.