يتوقع خبراء اقتصاديون في البنك المركزي الألماني (بوندسبانك)، أن شيخوخة السكان في البلاد ستلعب دورا كبيرا في تقويض النمو الاقتصادي المحتمل بحلول منتصف العقد القادم، وذلك بسبب تقاعد الكثير من الألمانيين الذين ولدوا بين عام 1946 و1964، وفقا لتقرير صادر عن البنك المركزي الألماني.
وقال الاقتصاديون في فرانكفورت في تقريرهم الشهري لشهر أبريل: على المدى المتوسط، فإن انخفاض عدد السكان وشيخوخة القوى العاملة في برلين سيسهمان في عرقلة النمو الاقتصادي ، حسبما ذكر موقع لوكال السويدي.
واستنادًا إلى الاتجاهات الحالية، يرى الخبراء أن عدد الأشخاص الذين بلغوا سن العمل خلال عام 2025 سيكون على غرار عام 2016، ما يعني أن النمو المحتمل سينخفض إلى أقل بكثير من 1.0% مقارنة بمعدل 1.25% الذي سجلته ألمانيا خلال عامي 2011 و2016.
جدير بالذكر أن ألمانيا التي كانت توصف بـ الرجل المريض في أوروبا، أصبحت قوة اقتصادية عظمى للقارة في السنوات الأخيرة، مسجلة نموا بنسبة 1.9% في عام 2016، وفي الوقت نفسه، بلغ معدل البطالة في البلاد أدنى مستويات له بنسبة 5.8% منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا خلال عام 1990. كما أدت الإصلاحات في سوق العمل في أوائل العقد الأول من القرن العشرين، إلى عودة العديد من العاطلين عن العمل إلى ألمانيا فيها، كما أنه تم توظيف نسبة عالية من النساء الألمانيات مقارنة باقتصادات متقدمة أخرى.
ولكن السنوات القادمة ستشهد زيادة عدد الألمان في الفئة العمرية ما بين 60 و75 عاما بمقدار 3 ملايين نسمة، إذ إن الكثير من العمال سيصلون إلى سن التقاعد. وفى الوقت نفسه، فإن عدد الألمان المولودين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما سينخفض بمقدار 3.5 مليون نسمة، وسيكون هناك أقل من 2.5 مليون شخص في الفئة العمرية 15- 29 عاما.
ومن المتوقع أن تعوض المستويات المرتفعة نسبيا من الهجرة والإنتاجية المرتفعة بين العمال المسنين الذين يتمتعون بخبرة واسعة ويسهمون بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد، عن آثار الشيخوخة لفترة من الوقت.
وأشار التقرير إلى أن حجم القوى العاملة سيبدأ في الانخفاض بحلول عام 2025، رغم تدفق محتمل بنحو 300 ألف وافد جديد كل عام. وقال الاقتصاديون إن الشركات أصبحت عازفة عن الاستمرار في الاستثمار طويل الأجل في ألمانيا بسبب التوقعات السكانية.