يتفاوت تأثير قرار الحظر الأمريكي، بمنع حمل الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة على متن الرحلات المتجهة لأراضيها، على شركات الطيران الرئيسية، التي تتحكم بأغلب الخطوط الجوية بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط. ونتيجة للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الأمريكية أعلنت شركة طيران الإمارات أنها قررت خفض الرحلات إلى 5 مدن أمريكية اعتبارا من مايو المقبل نظرا لهبوط الطلب، فيما قالت منافستها الاتحاد للطيران إنها لا تخطط لخفض الرحلات الجوية.
ووفق مسح الأناضول ، شملت هذه الإجراءات التشدد في منح تأشيرات الدخول وتشديد التفتيش الأمني وعدم السماح للمسافرين باصطحاب أجهزتهم الإلكترونية في قمرات الركاب على الطائرات.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد حظرتا مؤخرًا حمل الأجهزة الإلكترونية بحجم أكبر من الهاتف المحمول على متن الرحلات القادمة من العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ذات الغالبية المسلمة، وقيل إن السبب وراء الحظر أمني يستند إلى تقارير استخباراتية، دون تحديد ماهيته.
وتتضمن قائمة المحظورات، الحواسب المحمولة (لابتوب)، والحواسب اللوحية (تابلت وآيباد)، ومتصفحات الكتب الإلكترونية (آي ريدر)، والكاميرات ومشغلات أقراص الدي في دي المحمولة، والألعاب الإلكترونية الأكبر من الهاتف النقال، وأجهزة الطباعة والنسخ المحمولة.
وجاءت شركة طيران الإمارات على رأس أكبر الخاسرين، وأعلنت أنها ستخفض عدد رحلاتها المتجهة إلى 5 من محطاتها في الولايات المتحدة، نتيجة لتراجع الطلب.
وطيران الإمارات هي الشركة الوحيدة التي تسير رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة من مطار دبي الدولي، وتسير يوميًا رحلات إلى 12 مدينة أمريكية بما في ذلك نيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، من 101 رحلة أسبوعيًا انطلاقًا من دبي، لربطها مع محطات شبكة خطوطها العالمية التي يزيد عددها على 150 وجهة.
وحسبما أعلنت طيران الإمارات في بيان رسمي، فسيكون تخفيض الرحلات اعتبارًا من 1 إلى 23 مايو على الترتيب، على عدد الرحلات المتجهة إلى فورت لودرديل وأورلاندو من رحلة يومية إلى 5 رحلات أسبوعيًا لكل منهما. واعتبارًا من 1 و2 يونيو على الترتيب، ستقوم الناقلة بتخفيض أعداد رحلاتها إلى سياتل وبوسطن من رحلتين يوميًا إلى رحلة يومية واحدة لكل منهما، ومن الأول من يوليو، ستخفض عدد الرحلات إلى لوس أنجلوس من رحلتين إلى رحلة واحدة يوميًا.
وقالت طيران الإمارات إنها اتخذت هذه القرارات على أساس تجاري بعد تراجع الطلب على السفر إلى الولايات المتحدة نتيجة للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الأمريكية.
وفي توجه مختلف، قالت شركة الاتحاد للطيران ومقرها أبو ظبي، في بيان، إنها لا تخطط لخفض الرحلات الجوية على مساراتها إلى الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم الاتحاد للطيران، إن شركته لم تشهد تغييرا كبيرا في الطلب على المسارات الأمريكية في الأسابيع الماضية.
وفي تصريحات صحفية سابقة، قال صفوت مسلم رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، إن القرار سيظهر تأثيره اقتصاديا بعد أيام من تطبيقه، حيث ستعمل مصر للطيران على رصد تأثير هذا القرار على حجوزات الركاب على الرحلات المتجهة إلى نيويورك، وكذلك إلى لندن.
وقال الخبير خالد المزروعي، إن قرار الحظر قد يؤثر في شريحة كبيرة من المسافرين، لا سيّما من ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.
وفي محاولة منها لتخفيف تأثير هذا الحظر على الركاب، لجأت شركات الطيران المعنية بالحظر لخطوات عملية، بهدف الحد من النقص المتوقع في أعداد المسافرين نتيجة الحظر.
وبحسب رصد للأناضول، تتفاوت الحلول بين تقديم خدمات تغليف الأجهزة دون أي رسوم أو الاتصال بشبكة الإنترنت اللاسلكي بشكل مجاني، وتوفير أجهزة لوحية للمسافرين على متن رحلاتها، إلى مجموعة أخرى من العروض المغرية، ومنشورات بها نصائح بعضها طريفة.
ووصف ألكسندر دو جونياك المدير العام لاياتا، قرار حظر الأجهزة الإلكترونية واللوحية في مقصورات ركاب الرحلات القادمة من عدد من الدول العربية وتركيا، بـ الأمر غير المقبول مهما كانت التهديدات التي يراد الحماية منها. ولم تعلن خطوط الطيران التركية أو السعودية أو الملكية الأردنية على تأثيرات القرار في حركة السفر لديها منذ تطبيق القرار.