طالب البنك الدولي، مجموعة الدول المانحة والمؤسسات، تنفيذ سياسة حاسمة تهدف إلى وقف تدهور الاقتصاد الفلسطيني، الذي يشهد تراجعات متتالية منذ 2011. ونشر البنك، أمس الخميس، تقريرًا ذكر فيه أن تأثير المساعدات الأجنبية والاستثمارات وحدهما على الاقتصاد الفلسطيني، سيكون محدودًا، إذا لم تصاحبهما تغييرات ملموسة على أرض الواقع .
ويشهد الاقتصاد الفلسطيني حالة من التراجع، والهبوط الحاد في السوق المحلية الناتجة عن تراجع القوة الشرائية، مع استمرار حالة الشك وعدم اليقين السياسي، الناتج عن تجميد المفاوضات الرسمية مع إسرائيل. وتراجع حجم المنح والمساعدات الدولية للفلسطينيين خلال العامين الماضيين بالتحديد، إلى 700 مليون دولار سنويًا بالمتوسط مقارنة بـ 1.1 مليار دولار سابقًا، مع ملاحظة المانحين عدم وجود تغيير واقعي على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وقالت مارينا ويس المديرة القُطْرية للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، إن الاقتصاد الفلسطيني عاجز عن خلق الوظائف وإدرار الدخل.. ثلث الفلسطينيين عاطلون عن العمل وأكثر من نصف الشباب في غزة - التي تقف على حافة كارثة إنسانية - بلا عمل .
ودعا التقرير السلطة الفلسطينية إلى مواجهة تناقص مساعدات المانحين، عبر معالجة الإنفاق الحكومي على الرواتب ومعاشات التقاعد، وتحسين تحصيل الإيرادات من خلال النظام الضريبي المحلي.
واعتبر أن تحسنًا سيطرأ على الاقتصاد الفلسطيني، في حال اتخاذ إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار والقدرة على المنافسة، ومساعدة الشركات الجديدة على دخول السوق. وتشكل فاتورة الرواتب والأجور من إجمالي الموازنة الفلسطينية للعام الجاري، نحو 50% بقيمة إجمالية تبلغ 8.1 مليار شيكل (2.131 مليار دولار أمريكي).
واحتلت فلسطين (الضفة الغربية وغزة) الترتيب 140 عالميًا و15 عربيًا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017 الصادر عن البنك الدولي، في أكتوبر الماضي، من أصل 190 اقتصادًا حول العالم.
ويرى التقرير، أنه إذا أجرت السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، تغييرات على أرض الواقع، فإن تأثير مساعدات المانحين سيزيد بنسبة كبيرة.
وسيرفع البنك الدولي تقريره، إلى لجنة الارتباط الخاصة في 4 مايو 2017 في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو اجتماع على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية للشعب الفلسطيني.