احتفلت دولة قطر أمس إلى جانب الدول العربية باليوم العربي للشمول المالي والذي يصادف يوم 27 أبريل من كل عام، ويهدف إلى التوعية بأهمية الشمول المالي ودوره في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، حيث ينتظم هذا اليوم تحت رعاية صندوق النقد العربي ومجلس محافظي المصارف المركزية.
وتعتبر قطر من الدول الرائدة عربيا وعالميا في تحقيق مقاربة الشمول المالي، حيث نجحت من خلال مصرف قطر المركزي بصفته سلطة رقابة وإشراف على القطاع المصرفي والمؤسسات المالية العاملة في الدولة، في تحقيق خطوات عملاقة في هذا النهج سواء من خلال الإجراءات والتعليمات التي يتم اتخاذها من فترة إلى أخرى أو من خلال التثقيف المالي للقطاع المصرفي من جهة ولسكان الدولة من المواطنين والمقيمين من جهة أخرى.
وتعرف المؤسسات المالية والنقدية، الشمول المالي بأنه تعميم المنتجات والخدمات المالية والمصرفية على أكبر عدد من الأفراد، والمؤسسات، وخاصة فئات المجتمع ضعيفة الدخل المحدود، وذلك من خلال البنوك والمصارف التي تكون مطالبة باستحداث خدمات بنكية ومصرفية ومالية بشكل عام تكون ملائمة لجميع أفراد المجتمع وبتكاليف تنافسية وعادلة حتى يتمكنوا من الوصول إلى التمويل المالي الرسمي من خلال تلك المؤسسات بعيدا عن مصادر التمويل غير الشرعية وبتكاليف عالية.
وأكد مصرف قطر المركزي ضمن أحدث تقاريره الصادرة مؤخرا أن قطر لعبت دورا رئيسيا نحو تعزيز الانتشار المصرفي، وذلك ما أكدته المؤشرات التي أشارت الى تحسن توسع القطاع المصرفي الى حد كبير رغم أن عدد الفروع لكل مليون ساكن وهو مقياس للامتداد الديموغرافي للفروع قد انحسر قليلا، حيث يبلغ عدد الفروع لكل 1000 نسمة 0.14 وعدد الفروع لكل 1000 كم مربع 29 فرعا، مقابل ارتفاع الامتداد الديموغرافي لأجهزة الصراف الآلي حيث ارتفع عن مستوياته القديمة، حيث يبلغ عدد أجهزة الصراف الآلي لكل 1000 نسمة 0.59 وعدد أجهزة الصراف الآلي لكل 1000 كم مربع 121 جهازا، ووفقا لآخر إحصائيات يتجاوز عدد أجهزة الصراف الآلي في الدولة 1300 جهاز.
كما تحسنت القيمة الاسمية وارتفع عدد حسابات الودائع بنسبة 13.1% في حين نما عدد حسابات الائتمان بنحو 7% مما يشير إلى نمو كبير في الانتشار المصرفي.
وقد حرص مصرف قطر المركزي على تعميم الخدمات المصرفية على جميع سكان الدولة بمختلف شرائحهم، ومن بين الإجراءات التي اتخذها في هذا الإطار دعوة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى فتح حسابات بنكية للعمال بشكل فوري وفي حال تعذر ذلك نتيجة بعض الضغوط فإن البنوك مطالبة بتحديد مواعيد للشركات للقيام بفتح حسابات بنكية للعمال في أقرب الآجال، وذلك ضمن خطة حماية الأجور، كما لا يجوز للبنك فرض رسوم على الشركة أو العامل مقابل تحويل ملف الرواتب.
ويساهم الشمول المالي في دعم تمويل المشاريع خاصة الصغيرة والمتوسطة ويساعد في خلق فرص تشغيلية مباشرة وغير مباشرة ودمج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي.