التخزين يرفع المخاطر في سوق الذهب العالمي

لوسيل

القاهرة - عاطف إسماعيل

تواجه أسواق الذهب العالمية خطرا كبيرا في ظل مخاوف من أساليب التخزين المتبعة في أكبر مخازن الذهب بالعالم والموجودة في العاصمة البريطانية لندن، وهو ما يهدد بتلف المخزون الهائل الذي تتجاوز قيمته ربع تريليون دولار.

ويلجأ المستثمرون إلى الذهب كأصل من الأصول التي ترتفع قيمتها بمرور الوقت وتساعدهم على التحوط من تقلبات الاقتصاد والنجاة من الاضطرابات التي قد تحل بالأسواق، علاوة على التحوط ضد ارتفاع التضخم.

وتتنوع أشكال الاستثمار في الذهب، فمن بين المستثمرين من يتداول في العقود الآجلة للمعدن النفيس ويتابعون ارتفاعاتها وهبوطها لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة عبر التداول الإلكتروني.

أما الفريق الآخر، فيفضل الاحتفاظ بالذهب في شكل حُلي وسبائك تُحفظ في خزائن وأماكن آمنة.

وتفوقت العاصمة البريطانية لندن على جميع من يفضلون الاحتفاظ بالذهب في شكله المادي، إذ بلغت قيمة ما يخزنه بنك إنجلترا من سبائك الذهب في مخابئ تحت أرض العاصمة نحو 248 مليار دولار تمثل خمس ما يمتلكه البنك المركزي من الذهب، وفقا لموقع أطلس أوبسكيورا.

وقال تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن تلك الكميات الهائلة من الذهب معرضة للخطر نظرا لطريقة التخزين، إذ بُنيت لندن على أرضية من الطمي، ما قد يؤدي إلى هبوط أرضي إذا زاد وزن الكميات المخزنة من الذهب عن حد معين، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبة استخراجها عند الحاجة إليها.

ولا تمتلك الحكومة البريطانية كل هذه الكميات من الذهب، إذ إن هناك أنصبة منها مملوكة لحكومات أخرى وعدد من الأفراد.

وتحتفظ تلك الدول وهؤلاء الأفراد بثرواتهم لدى مخابئ الذهب في لندن نظرا لما تتمتع به تلك المخابئ من أمان، علاوة على خبرة القائمين عليها في بريطانيا في حفظها.

كما أن وسيلة الدخول إلى تلك المخازن الموجودة تحت الأرض قديمة جدا، إذ تستخدم مفاتيح معدنية كبيرة الحجم، وهو ما يراه القائمون على المخابئ أو المدافن أنه أكثر أمانا من النظم الإلكترونية لغلقها، إذ لا يمكن اختراق الأقفال التقليدية ذات المفاتيح التقليدية.

وخُزنت تلك السبائك على مدار عقود من الزمن لتكون جزءا من الاحتياطي النقدي البريطاني، وذلك في أماكن معروفة للجميع في لندن.

ويحتوي مبنى بنك إنجلترا منذ الثلاثينيات من القرن العشرين على 5659 طنا من الذهب، أغلبها سبائك تبلغ قيمتها 200 مليار دولار.