أوباما يستقبل آبي سعياً للحد من نفوذ الصين في المنطقة

alarab
حول العالم 28 أبريل 2015 , 10:00ص
أ.ف.ب
يستقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم - الثلاثاء - رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، في البيت الأبيض، لتأكيد متانة العلاقات بين البلدين الحليفين والتقدم نحو اتفاق تبادل حر، يمنع الصين من الاستئثار بالقرار في هذه المنطقة من العالم.

ويلتقي أوباما آبي صباح الثلاثاء؛ لإجراء محادثات تتركز حول الشراكة عبر المحيط الهادئ، التي يفترض أن تجمع 12 بلدا باستثناء الصين، وتمثل 40% من إجمالي الناتج القومي العالمي.

وقال أوباما في مقابلة أجرتها معه صحيفة وول ستريت جورنال محذرا: "لا أعتقد أننا سننجز كل المفاوضات"، وأوضح أن "المفاوضات شاقة"، مشيرا إلى مطالب المزارعين وقطاع صناعة السيارات في اليابان.

وسيلقَى رئيس الوزراء المحافظ استقبالا احتفاليا، بَدْءا بمراسم في الصباح في حدائق البيت الأبيض حتى حفل العشاء في صالونات المقر الرئاسي الأمريكي.

غير أن الاضطرابات العنيفة التي اندلعت الاثنين في مدينة بالتيمور على مسافة 60 كم من العاصمة الاتحادية قد تطغى على جزء من الزيارة، وتحتل حيزا كبيرا من المؤتمر الصحافي المشترك المقرر عند الظهر.

وإزاء الصعوبة التي يواجهها أوباما في إقناع حلفائه أنفسهم بجدوى اتفاق تبادل حر مع منطقة آسيا والمحيط الهادئ، يردد الرئيس رؤيته لعلاقات القوة في هذا الملف، مؤكدا مرارا: "إذا لم نضع القواعد فإن الصين هي التي ستضعها".

وقال الرئيس الأمريكي - الاثنين - لصحيفة وول ستريت جورنال: "نريد للصين أن تنجح، وأن تستمر في صعود قوتها السلمية"، مضيفا: "أعتقد أنه أمر جيد للعالم"، لكن "لا نريد أن تستخدم الصين حجمها لإرغام دول أخرى في المنطقة على القبول بقواعد في غير مصلحتنا".

ومع اقتراب الذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية - التي هُزِمت فيها اليابان بعد قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي، بقنبلتين ذريتين أمريكيتين في 1945 - يتوقع أن يواجه آبي أسئلة حول موضوع آخر؛ إذ يندد جيران اليابان الصينيون والكوريون بعدم إبداء هذا البلد ندما "صادقا" عن جرائم الماضي العسكرية.

ويدور التوتر بصورة خاصة حول مصير عشرات آلاف الكوريات، كذلك الصينيات والإندونيسيات اللواتي استخدمن بالقوة في بيوت دعارة مخصصة للجيش الياباني.

وهذا الموضوع يتسم بحساسية كبيرة، ويبقى البيت الأبيض شديد الحذر حيال الرسالة التي يعتزم أوباما توجيهها في هذا الشأن إلى آبي، صاحب المواقف القومية.

ويكتفي شينزو آبي حتى الآن بالتعبير عن "الندم العميق" لليابان، لكنه يمتنع عن تقديم الاعتذارات التي تطالبه بها المنطقة.

وفي خطوة ترمز إلى أهمية هذه الزيارة، سيصبح آبي غدا الأربعاء أول رئيس وزراء ياباني يلقي كلمة أمام الكونجرس المنعقد بمجلسيه لهذه المناسبة، وهو امتياز لا يُمنَح إلا لأفضل أصدقاء واشنطن.