دعا السيد دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، أمس، البرلمان الأوروبي إلى الانفتاح على تمديد مهلة خروج بريطانيا من التكتل، في حال رغبت المملكة المتحدة في إعادة النظر في استراتيجيتها لـ بريكست .
وأكد توسك، في كلمة ألقاها في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، أنه يتعين على المملكة المتحدة أن تقرر ما ستفعله بشأن خروجها من الاتحاد قبل موعد الثاني عشر من أبريل المقبل.. منوها بأن جميع الخيارات لا تزال متاحة أمام لندن حتى حلول ذلك الموعد.
وأشار إلى أنه لا يمكن تجاهل الأصوات التي تنادي في الداخل البريطاني ببقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي وإلغاء بريكست .
وأضاف توسك لقد قلت أمام المجلس الأوروبي إنه ينبغي علينا أن نكون منفتحين على تمديد أطول في حال رغبت المملكة المتحدة في إعادة النظر في استراتيجيتها لـ بريكست ، وهو ما قد يعني بالطبع مشاركة بريطانيا في انتخابات البرلمان الأوروبي القادمة. وقد قال البعض إن ذلك سيكون ضارا أو غير مريح بالنسبة لهم.. ولكي أكون واضحا، فهذا التفكير غير مقبول. فلا يمكن تجاهل 6 ملايين شخص وقعوا عريضة لإلغاء الاتفاق، ومليون شخص تظاهروا للدعوة لإجراء استفتاء شعبي ثان، أو الأغلبية المتزايدة من الناس الذين يريدون البقاء في الاتحاد الأوروبي .
يذكر أن رئيس المجلس الأوروبي انتقد بعبارات قاسية في العاشر من فبراير الماضي البريطانيين الذين روجوا للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون فكرة واضحة المعالم لتنفيذ ذلك.
وقال توسك، خلال اجتماعه آنذاك مع السيد ليو فارادكار رئيس الوزراء الأيرلندي، أتساءل كيف يبدو ذلك المكان من الجحيم المخصص لأولئك الذين روجوا للاتفاق دون وجود خطة مبدئية حتى للخروج بأمان .. معربا عن أمله أن يكون لدى السيدة تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية خطة واقعية للخروج من الاتحاد الأوروبي بطريقة منظمة.
وتأتي تصريحات رئيس المجلس الأوروبي، في وقت أرسلت فيه الحكومة البريطانية برسائل بريد إلكترونية لنحو 5.8 مليون شخص الذين وقعوا عرضية تطالب بإلغاء بريكست ، أبلغتهم فيها بأن هذه الحكومة لن تلغي بريكست .
وأضافت رسالة الحكومة أن إلغاء الاتفاق سيشكل خرقا لوعود قدمتها الحكومة للشعب البريطاني، وعدم احترام للنتيجة الواضحة التي أفرزها التصويت الشعبي الديمقراطي، وفي المقابل سيضعف الثقة في ديمقراطيتنا .