قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء، إن إطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية بقطر للسنوات الخمس القادمة، يأتي ضمن سلسلة من الاستراتيجيات التنموية المرحلية المتعاقبة متوسطة المدى وصولا إلى رؤية قطر الوطنية 2030، ترتكز علي استدامة الازدهار الاقتصادي للدولة والتحول التدريجي نحو اقتصاد معرفي قائم على البحث والتطوير والابتكار.
وأكد وزير التخطيط التنموي والإحصاء أمس في كلمته بمناسبة تدشين برنامج الماجستير التنفيذي المزدوج بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن تحقيق التحول الذي نتطلع إليه خلال الخمس سنوات القادمة في كافة قطاعات الدولة وعلى كل المستويات يتطلب إيلاء هذه القدرات البشرية لاسيما قدرات تلك الجهات المسؤولة بشكل مباشر عن تنفيذ برامج ومشاريع استراتيجية التنمية الوطنية الثانية اهتماما خاصا.
ودشن معهد الدوحة للدراسات العليا أمس وبالتعاون مع المعهد الأوروبي للإدارة والتكنولوجيا برنامج الماجستير التنفيذي المزدوج في إدارة الأعمال والإدارة العامة، ضمن أهداف المعهد لتبادل الخبرات الأكاديمية والعلمية والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة، لتعزيز المجالات التي تساهم في تطوير التعليم الأكاديمي والبحث العلمي في دولة قطر والمنطقة العربية.
وشدد الدكتور النابث على أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء شراكات حقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص قائمة على المصالح المشتركة وتغليب الميزة النسبية لكل قطاع. واضاف، بعضنا أو كلنا يعرف الاختلاف الجذري في أساليب الإدارة ما بين القطاعين العام والخاص، واعتقد أن الدارسين في هذا البرنامج لديهم فرصة فريدة للتعرف على الأفكار المتبعة في كلا الاتجاهين .
وأضاف الدكتور النابت إن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018-2022) تتطلع في ركيزتها الاقتصادية إلى استدامة الازدهار الاقتصادي للدولة والتحول التدريجي نحو اقتصاد معرفي قائم على البحث والتطوير والابتكار، كما تتطلع إلى تحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص، وهي كلها قضايا سيتم التركيز عليها أيضا من خلال البرنامج الأكاديمي للماجستير التنفيذي المزدوج حيث سيطرح مسارا أكاديميا مميزا من نوعه على مستوى العالم العربي، وسيحصل المشاركون فيه على فرصة للتدريب والتعرف على فلسفة القطاع الخاص في أداء الأعمال، كما سيحصل رجل الأعمال على فرصة للتدريب والتعرف على فلسفة إدارة القطاع العام.
من جانبها اشادت سعادة الدكتورة حصة الجابر عضو مجلس الشورى بمشاركة المعهد الأوروبي للإدارة والتكنولوجيا بألمانيا في هذا البرنامج، مشيرة الى أن التعليم النوعي المميز يعزز استدامة اقتصادنا ومستقبل رفاهية الدولة.
واضافت الجابر ان استدامة الاقتصاد تعتمد على عدة عوامل اهمها تعليم مميز يناسب المتغيرات العالمية ويعزز البحث والتطوير والإبتكار، موضحة أن وجود نظام جامعي مميز امر ضروري بإعتباره يخلق منظومة متكاملة للإبداع والإبتكار .
وأوضحت عضو مجلس الشوري ان التنمية الإقتصادية عنصر اساسي في رؤية قطر الوطنية 2030 بإعتبارها محرك التطوير ولكن تنمية اقتصاد قطر تعني إيجاد توازن بين الاقتصاد القائم على النفط وبين اقتصاد اكثر إعتماداً على المعرفة المعتمد على البحث والتطوير والإبتكار، وبالتميز في ريادة الاعمال وتعليم رفيع المستوى هادف لتنمية الإقتصاد وتطوير المجتمع وهذا ما يقدمه البرنامج.
من جهته قال الدكتور فريد الصحن، أستاذ ومدير برنامج الماجستير التنفيذي بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن المعهد وفي إطار سعيه للمساهمة في دعم رؤية قطر الوطنية 2030 وتحقيق التكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص وبما ينسجم مع استراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022 قام وبالتعاون مع واحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية بألمانيا وهو المعهد الأوروبي للإدارة والتكنولوجيا بتقديم برنامج في الماجستير هو الأول من نوعه على مستوى دولة قطر والمنطقة العربية. وهو الماجستير التنفيذي في إدارة الأعمال والإدارة العامة ويحصل المتخرجون فيه على شهادتي ماجستير مستقلتين، الأولى ماجستير في إدارة الأعمال والثانية الماجستير التنفيذبي في الإدارة العامة.
وأضاف الصحن أن هذا البرنامج يأتي للمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تركز في أحد دعائمها على التنمية البشرية. وأضاف أن البرنامج يهدف إلى إكساب القادة في القطاع العام المهارات العلمية والممارسات الإدارية الناجحة في القطاع الخاص بهدف زيادة الكفاءة في الأداء الحكومي وعلى الجانب الآخر زيادة وعي القيادات في القطاع الخاص بالشأن العام والمسؤولية المجتمعية تجاه المجتمع القطري.
وقال الدكتور يورغ روكال رئيس المعهد الأوروبي للادارة والتكنولوجيا ان التعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا لتقديم الماجستير التنفيذي المزدوج يحظى بدعم كامل في ألمانيا من كل القطاعين الخاص والحكومي لطبيعة البرامج التي يقدمها، موضحا أن أبوابهم مفتوحة لاستقطاب الطلاب من كل أرجاء المعمورة.
وأوضح أنهم يطرحون برامج تس تهدف تغطية العاملين في مشروعات القطاع الخاص والعام، ومشروعات القطاعات المشتركة، موكدا أن التعاون بين هذه القطاعات مستمر ولابد من رفدها بالكوادر المؤهلة بصورة راتبة.
واضاف هانز أودو موزيل سفير جمهورية ألمانيا لدى قطر، إن ألمانيا لها مكان في قطر بمجالات الأعمال والتجارة والتكنولوجيا وحالياً أصبح لديها مكان بمجال التعليم العالي والإدارة وإدارة الأعمال وهذه سابقة بالنسبة لألمانيا في قطر.