أظهرت دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد والتجارة نمو قطاع بيع التذاكر في القطاع الرياضي بالدولة من 30 مليون ريال في 2016 إلى ما 62 مليون ريال في 2025، بنسبة نمو سنوي مركب 8٪، وذلك مع استضافة الدولة لعدد كبير من الأحداث الرياضية الدولية والمحلية البارزة كبطولة العالم للدرجات الهوائية التي استضافتها في العام 2016، وبطولة العالم لألعاب القوى في العام 2019 وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بالإضافة إلى الفعاليات الدولية التي تستضيفها قطر سنويًا مثل الدوري الماسي لألعاب القوى وبطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة للتنس وبطولة الموتو جي بي للدراجات النارية.
وأعدت الدراسة بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، واللجنة الأولمبية، ومؤسسة أسباير زوون، والهيئة العامة للسياحة، في إطار الجهود لتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص ودعم القطاع الرياضي كونه يعد من أهم ركائز سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، بهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتزويد المستثمرين ورجال الأعمال بنظرة عامة عن الفرص الاستثمارية المتاحة أمامهم في القطاع الرياضي.
وبينت الدراسة أن الهيئة العامة للسياحة تؤدي دورًا هاما في دعم القطاع الرياضي من خلال امتلاكها لخطط تطوير رئيسية تهدف إلى توسيع الطلب المحلي من خلال استضافة أكثر من 100 فعالية مهمة، تم تنظيمها في العام 2015/ 2016، وضمت 60 فعالية دولية.
وبينت الدراسة أن سوق خدمات إصدار التذاكر في قطر له دور المسؤول عن التذاكر والقيمة المضافة له تختلف حسب نوع الفعالية حيث يمكن أن يقتصر دوره على توفير نظام للتذاكر أو يشمل شبكة توزيع متكاملة ومتعددة القنوات وأن شركات بيع التذاكر عادة ما تفرض أسعار مخفضة على التذاكر المخصصة للشركات والهيئات الراعية للبطولات الرياضية، في حين تكون أسعار التذاكر المتوفرة للجمهور في منافذ البيع المختلفة مرتفعة بعض الشيء.
ولفتت الوزارة إلى أنه يمكن لشركات بيع التذاكر زيادة مبيعاتها من خلال اعتماد خطط تسويق فعالة، بالإضافة إلى استخدام العلامات التجارية ووسائل التواصل المختلفة (مثل الإنترنت ومراكز الاتصال ومنافذ بيع التذاكر ونافذة البيع في موقع الفعالية) لاستقطاب الجمهور. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الفرصة الاستثمارية ستتيح للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، فرصة تقديم خدمات حجز وبيع التذاكر للفعاليات المحلية من خلال عقد اتفاقيات مع المنظمين والرعاة الرسميين للفعاليات المختلفة.
وعن شكل المنافسة التي يتخذها سوق تقديم خدمات التذاكر في دولة قطر، لفتت الدراسة إلى أن الشركات المحلية تفتقر إلى القدرة على تلبية متطلبات الأحداث الدولية من خلال تركيزها على قطاعات أقل تعقيدًا وجاذبية (مثل السينما)، بينما يقدم القطاع الرياضي فرصا استثمارية، تتيح للمنافسين الجدد في السوق (سواء محليين أو دوليين) توفير خدمات إضافية في جميع المجالات لتمييز أنفسهم عن الآخرين. وتناولت الدراسة الخطة المالية للاستثمار في خدمات إصدار التذاكر للفعاليات في دولة قطر، وأوضحت أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من هذه الفرصة كاملة من خلال تخصيص استثمارات بنحو 31 مليون ريال. حيث إنه من المتوقع أن يبلغ صافي القيمة الحالية لهذا الاستثمار 26 مليون ريال على مدى السنوات العشر المقبلة (من 2016 إلى 2025). كما أن معدل العائد الداخلي المتوقع لهذه الفرصة هو 19٪ تقريبًا.
ويمكن للشركات المحلية ذات القدرة المالية المحدودة، الاستثمار في هذه الفرصة بأقل قدر من الاستثمارات المطلوبة، فعند الاستثمار بمبلغ قيمته حوالي 15 مليون ريال، فإن صافي القيمة الحالية لمثل هذا الاستثمار هي 13 مليون ريال قطري، وعند الاستثمار بمبلغ قيمته 5 ملايين ريال قطري، فإن صافي القيمة الحالية له ستكون 4 ملايين ريال قطري.
وأشارت الدراسة إلى أنه في حال استحواذ إحدى الشركات على فرصة توزيع التذاكر بشكل كامل، فمن المتوقع أن ترتفع إيرادات هذه الشركة من 46 مليون ريال قطري تقريبًا في 2016 إلى ما يقارب 111 مليون ريال قطري في العام 2025. ولفتت الدراسة إلى أن صغار المستثمرين يمكنهم كذلك تحقيق نمو ملحوظ في الإيرادات.
وفيما يتعلق بتكلفة التشغيل، أوضحت الدراسة أن 78% من التكلفة الإجمالية لشركة التذاكر تتمثل في تكاليف السلع المباعة، والتي تعد في الأساس الجزء الأكبر من تكلفة المشتريات. كما تتضمن المشتريات مدفوعات السداد لمنظمي الفعاليات والفنانين أو المشاركين. هذا وقد قدرت الدراسة الأرباح لهذه الفرص الاستثمارية قبل خصم الفائدة والضرائب والاستهلاك والتي يمكن أن تصل إلى ما يقارب 12 مليون ريال مع هامش أرباح بنسبة 11%، على أساس هيكل التكلفة وتحليل الإيرادات لهذه الفرصة.