بحضور وفد من جامعة حمد بن خليفة

قطر الدولي للتوفيق والتحكيم يعرض أفضل الممارسات في التحكيم التجاري

لوسيل

الدوحة - لوسيل


عقد مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، التابع لغرفة قطر، محاضرة حول التحكيم التجاري والتوفيق بحضور وفد من جامعة حمد بن خليفة ترأسه الدكتور كلينتون فرانسيس، عميد كليّة القانون بالجامعة، وذلك للتعرف على المركز ونشأته، ودور المركز في فض المنازعات، والتعرف على التحكيم والتوفيق باعتباره إحدى الوسائل البديلة للتقاضي وحل المنازعات التجارية، وكيفية صياغة العقود التجارية.
وقال الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس إدارة المركز وعضو مجلس إدارة مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هامش المحاضرة، إن المركز يحرص على عقد مثل هذه المحاضرات مع كافة الجهات في الدولة، بهدف نشر الوعي القانوني التحكيمي وتوعية القانونيين بأفضل الوسائل العالمية في التحكيم التجاري، وللتعريف بالمركز والخدمات التي يقدمها لمجتمع الأعمال القطري، خاصة في ظل النهضة التي تشهدها دولة قطر، والتي يتزامن معها وجود عدد كبير من العقود والشراكات الضخمة، والتي ينشأ من بعض هذه العقود منازعات يجب حلها بطريقة تتميز عن التقاضي العادي بالكفاءة الفنية أو الصلاحية الفنية والسرعة والسرية وبساطة الإجراءات. وأشار الشيخ ثاني إلى التعاون المثمر بين المركز والجامعة لتبادل الخبرات والمعرفة وللتعريف بالإطار القانوني في دولة قطر، وقال إن هذه المحاضرة تعد الثانية هذا العام.
وقدم الدكتور ميناس خادتشادوريان عرضا تقديميا عن أساسيات التحكيم التجاري حيث استعرض تاريخ التحكيم، حيث عرف التحكيم في الجزيرة العربية ومنطقة الخليج منذ عدة قرون، وبعض القضايا التحكيمية الشهيرة في منطقة الخليج العربية منتصف القرن العشرين.
وبحسب العرض فإن أنواع التحكيم تختلف بحسب الزاوية التي ينظر إليه منها، فمن حيث ارتباطه بدولة معينة ينقسم التحكيم إلى (تحكيم داخلي، تحكيم دولي، تحكيم أجنبي)، ومن حيث الجهة التي تتولى تسييره ينقسم إلى (تحكيم مؤسسي، تحكيم حر)، ومن حيث مدى التزام هيئة التحكيم بتطبيق القانون ينقسم التحكيم إلى (تحكيم بالقانون، تحكيم مع التفويض بالصلح).
كما تطرق العرض إلى إجراءات ووسائل التحكيم بالمركز، حيث قال خادتشادوريان: إن التحكيم أوله اتفاقي (اتفاق التحكيم: شرط أو مشارطة التحكيم) وأوسطه إجرائي (إدارة الدعوى التحكيمية) وآخره قضائي (صدور حكم التحكيم و تنفيذه) وأضاف أن اتفاق التحكيم هو المصدر الإرادي للأطراف منوهاً بأن شرط التحكيم النموذجي الذي أعده المركز ينص على أن كل نزاع يتعلق بانعقاد أو تنفيذ أو تفسير أو إلغاء أو فسخ أو بطلان هذا العقد أو يتفرع عنه أو يرتبط به بأي وجه من الوجوه يحال إلى التحكيم وفقاً للقواعد .
وبخصوص تعيين هيئة التحكيم، قال إنه في حالة وجود اتفاق يتم تشكيل هيئة التحكيم طبقا للاتفاق (وأن يكون العدد وتراً)، وعندما يراد تعيينُ محكّم واحد، يتفق الطرفان على نفس المحكم سواء ذكر في العقد باسمه أو تم اختياره لاحقاً. وقال إن الكفاءة والسرعة والسرية وبساطة الإجراءات أبرز مزايا التحكيم التجاري، مضيفا أنه عندما يراد تعيينُ ثلاثة محكّمين، يعين كل طرف مُحكّماً، ويعين المحكّمان اُلمعيّنان على هذا النحو المُحكّمَ الثالث، وهو الذي يتوّلى رئاسة هيئةِ التحكيم ويراعى بقدر الإمكان أن تشمل الهيئة على محكم واحد على الأقل ذي تخصص قانوني.