استبعد المدير العام لشركة الكهرباء والماء فهد بن حمد المهندي وجود مخطط لإنتاج الكهرباء والماء عبر الطاقة النووية، وهو ما يثير تساؤلا حول ما إذا كان هناك حاجة لخوض التجربة في قطر، خاصة أن دولا مجاورة دشنت مؤسسات تهدف إلى الاستفادة من الطاقة النووية مستقبلاً، في حين تعد تكلفة إنتاجها أقل من طرق الإنتاج التقليدية.
وأسست الإمارات عام 2009 مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لتزويدها بالطاقة النووية الآمنة والاقتصادية والموثوقة والصديقة للبيئة بحلول عام 2017، بينما أسست المملكة العربية السعودية في 2010 مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بهدف بناء مستقبل مستدام من خلال إدراج مصادر الطاقة الذرية والمتجددة ضمن منظومة الطاقة المحلية.
وقال المهندي رداً على سؤال لوسيل حول ما إذا كانت هناك خطة لإنتاج الكهرباء والماء في قطر عبر الطاقة النووية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش حفل وضع حجر أساس محطة أم الحول للطاقة الخميس الماضي حسب علمي لا يوجد أي مخطط لإنتاج الطاقة النووية خلال الخمس سنوات القادمة، ولو كان هناك قرار بعد ذلك لن يكون جزءا من اختصاص شركة الكهرباء والماء .
وأوضح المهندي أن الطاقة النووية تختلف بتاتاً على الطاقة التقليدية والبديلة، والدول هي التي تحدد سياستها في هذا الإطار عن طريق وضع لجنة عليا لإدارة الطاقة النووية وتكون مستقلة عن هيئة الكهرباء والماء، مؤكداً أنها لا تقع ضمن استثمار شركات وإنما تقع ضمن استثمار دول ومن يملكها هي الحكومات نفسها.
وقال المهندي إن الشركة تتطلع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بتكلفة أقل من التكلفة الطبيعية والتي تتراوح ما بين 6 إلى 7 سنتات أمريكية للكيلو واط من الكهرباء، مشيراً إلى أن دخول شركات كثيرة للمجال في دول الخليج والمنطقة ونجاحها في الإنتاج بتكلفة منخفضة شجعنا على التطلع لهذا النوع من الاستثمارات، إضافة إلى ضمان استمراريتها مع وجود أي طارئ يؤدي إلى توقف محطات الإنتاج التقليدية.
مخاطر عالية
من جانبه قال رئيس جمعية المهندسين القطريين أحمد جاسم الجولو إن تجارب الطاقة النووية حول العالم أكدت مخاطرها في عدة دول، فألمانيا منعت إنتاج الطاقة النووية وحدثت عدة حوادث في أوكرانيا واليابان وغيرها، مضيفاً على الرغم من أن تكلفة إنتاج الكهرباء عبر الطاقة النووية منخفضة لكن مخاطرها تجعل من الأفضل الاتجاه إلى إنتاج الطاقة الشمسية، والدولة تسير في هذا الاتجاه.
وكانت شركة الكهرباء والماء قد أعلنت ديسمبر من العام الماضي أنها تمتلك 60% من مشروع توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية بمشاركة شركة قطر للبترول، برأس مال 500 مليون دولار.
تكلفة الإنتاج
وحول ارتفاع تكلفة إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء والماء من خلال الطاقة الشمسية أكد الجولو أنه من المتوقع أن تنخفض تكلفة إنشائها في الفترة القادمة مع المنافسة الحاصلة في العالم بين الشركات، مشيراً إلى أهمية الابتعاد عن إنتاج الكهرباء والماء من المواد الناضبة غير المستدامة، وتوفيرها للأجيال القادمة.
وعلى صعيد مبادرات القطاع الخاص في إطار إنتاج الكهرباء وتحلية المياه عبر الطاقة الشمسية أطلقت شركة مونسون الشهر الحالي المشروع التجريبي الأول من نوعه في قطر، وهو محطة تحلية المياه بالتناضح العكسي عن طريق الطاقة الشمسية.