أكد نائب رئيس غرفة قطر، محمد بن أحمد بن طوار، أن دول آسيا تستحوذ على 50% من صادرات دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال، متوقعا أن ترتفع النسبة في السنوات المقبلة، خاصة في ظل الطلب المتزايد من جانب دول آسيان.
بن طوار أوضح خلال افتتاح ندوة رابطة دول آسيان جنوب آسيا أمس، في مقر الغرفة، أن قطر تولي اهتماماً كبيراً لرابطة آسيان وتسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون العملي والإيجابي على كافة المستويات والقطاعات، مبينا وجود اهتمام قطري لتقوية العلاقات الاقتصادية مع دول آسيان لتتجاوز مجال الطاقة إلى كافة القطاعات الاقتصادية.
ودعا أصحاب الأعمال القطريين وكذلك أصحاب الأعمال من رابطة آسيان إلى بذل الجهود للمساهمة في تطوير علاقات الصداقة بين الجانبين، مشيرا إلى وجود فرص للشراكة والاستثمارات على مستوى القطاع الخاص.
كما دعا الشركات الآسيوية إلى استكشاف السوق القطري وتأسيس شراكات فاعلة مع الشركات القطرية، من خلال دراسة السوق القطري والاطلاع على الفرص المتاحة فيه والاستفادة من المناخ الاستثماري المحفز.
وأضاف أن غرفة قطر تشجع وتدعم شركات الآسيان لدخول سوق الأعمال القطري، خاصة في المجالات التي تتميز فيها هذه الشركات وأن تشارك في المشاريع الكبرى التي تنفذها الدولة في تطوير البنية التحتية والتجهيز لمونديال كأس العالم.
وبَيَّنَ أن أصحاب الأعمال القطريين لديهم رغبة في الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق الآسيوية والتي تتسم بالتوسع والتطور، خاصة في مجالات البناء والطاقة والسياحة والعقارات وغيرها.
إلى ذلك أكد رئيس رابطة آسيان، السفير السنغافوري في قطر وينغ كوك يون، عمق العلاقات التي تتمتع بها دول مجتمع الأعمال آسيان مع دولة قطر، إذ تعتبر شريكة تجارية واقتصادية قوية في كافة المجالات، مشيرا إلى دور القيادة القطرية، متمثلة بسمو الأمير الوالد وسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخة موزا بنت ناصر، في زيادة عمق العلاقات ما بين دول الرابطة ودولة قطر عبر السنوات الماضية. مشيراً إلى أن هناك العديد من الشركات القطرية المستثمرة في دول آسيان، مثل شركة أوريدو والقطرية وقطر القابضة، بالإضافة إلى العديد من الشركات، مبينا أن التجارة المتبادلة ما بين دول آسيان وقطر نمت من العام 2000 إلى نحو 60 ضعفا في العام 2014، إلا أن الصادرات القطرية ترتفع بشكل كبير.
وقال إن دول آسيان تمتلك فرصا استثمارية في مجالات النفط والمعادن، الأمر الذي يمكن أن تستفيد منه الشركات القطرية وتستثمر بالإضافة إلى استفادتها من النمو الاقتصادي المتوقع ان تصل إليه دول آسيان خلال السنوات المقبلة والذي يقدر بنحو 5.4%.
يون دعا رجال الأعمال والشركات القطرية إلى الاستمرار في بناء العلاقات الاقتصادية وتأسيس شراكات تجارية جديدة من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين، مشيرا إلى أن رابطة آسيان تم تأسيسها في العام 1967 بهدف إزالة العوائق والتحديات بين الدول الأعضاء لتسهيل التجارة وجذب الاستثمارات وتوفير البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمار، إذ تتوفر العمالة الماهرة والضرائب الموحدة، مشيرا إلى توجه دول آسيان إلى إنشاء منطقة اقتصادية عالية التنافسية لتكون من أكثر البيئات الاستثمارية الجاذبة في المنطقة.
وعرض سفراء دول رابطة آسيان في قطر، والتي تتضمن سنغافورة، الفلبين، تايلاند، بروناي، ماليزيا، إندونيسيا، فيتنام، أبرز الفرص الاستثمارية في بلادهم والمزايا التي يتمتع بها اقتصاد تلك البلاد، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية ما بين دول الرابطة ودولة قطر، بما يتيح المزيد من الاستثمارات.