تشكل منافسات الجولة الـ21 وقبل الأخيرة من الدوري القطري لكرة القدم دوري نجوم QNB للموسم الكروي 2021 - 2022، التي تنطلق يوم غد الثلاثاء، أهمية بالغة في مواجهات الفرق أصحاب المراكز المتأخرة والساعية للهروب من الهبوط الى الدرجة الثانية.
وتمكن السد من التتويج باللقب في الجولة قبل الماضية بفوزه الكبير على الأهلي بثمانية أهداف مقابل هدفين، وقد أقيمت مراسم التتويج الرسمية عقب مواجهته الماضية أمام مطارده المباشر الدحيل، والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله ليبقى فارق العشر نقاط بينهما، بوصول السد إلى 53 نقطة.
وتعد مواجهات الجولة الـ21 بمثابة تحديد المصير خاصة الخور والسيلية بعد أن انحصرت إلى حد كبير بطاقة الهبوط بينهما، وبالتالي يسعى كل منهما للهروب للمباراة الفاصلة بدلا من الهبوط المباشر والتمسك بأمل البقاء، فيما من المتوقع أن يحسم صراع المربع ويكتمل أضلاعه بعد أن حسم الوكرة المركز الثالث لصالحه، وبقي المركز الرابع شاغرا ومتاحا أمام كل من الغرافة والعربي وبنسبة أقل أم صلال الذي يحتاج للفوز في المواجهتين المقبلتين، مع انتظار تعادل العربي والغرافة في مواجهتهما خلال هذه الجولة وخسارتهما في الجولة الأخيرة، وبالتالي يبدو مصير أم صلال مرهونا بنتائج الآخرين .
ويبحث كل من الريان وقطر في المواجهة التي تقام يوم غد الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في نادي السد عن النقاط الثلاث، لاسيما الريان الذي يحتاج للفوز ليكون بمنأى عن حسابات الهبوط بعد تراجعه للمركز العاشر في الجولة الماضية عقب خسارته أمام الغرافة بثلاثية مقابل هدفين ليتجمد رصيده عند 18 نقطة، ويريد المدرب التشيلي للريان نيكولاس كوردوفا الخروج من عنق الزجاجة ومصالحة جماهير الريان بالانتصار الذي يحفظ ماء وجه الفريق هذا الموسم ويبقيه خارج حسابات الهبوط في الجولة الأخيرة من الموسم .
فيما سيكون هاجس فريق نادي قطر صاحب المركز السابع برصيد 23 نقطة تحسين موقعه على سلم الترتيب، بعد أن سقط بفخ التعادل في الجولة الماضية أمام السيلية صاحب المركز الأخير، ليبقى أمله أن ينجح في الجولتين المتبقيتين من التقدم نحو المركز السادس على أبعد تقدير، بشرط تعثر أم صلال صاحب المركز السادس حاليا، ورغم افتقاد الفريق لجهود الدولي العراقي بشار رسن بسبب تلقيه البطاقة الحمراء في المواجهة السابقة، إلا أن المغربي يوسف سفري المدير الفني للفريق سيجهز البدائل المناسبة لتعويض هذا الغياب، ويعول على جهود كل من عمر العمادي، والمدافع الإسباني المخضرم خافي مارتينيز، والمهاجم أنتوني أكبوتو، وكل من الدولي الجزائري جمال بلعمري، والهداف سيبستيان سوريا .
وفي مواجهة الشمال والوكرة التي يستضيفها استاد جاسم بن حمد عند الساعة السابعة مساء، والتي تبدو بعيدة عن الضغوط إلى حد كبير مع وصول الشمال للنقطة 19 بفوزه الأخير على الأهلي بثلاثية نظيفة ليقفز للمركز التاسع، وبالتالي تمكن من إعلان بقائه رسميا لموسم آخر في الأضواء، حيث يبتعد عن الخور صاحب المركز الحادي عشر (6 نقاط)، وذلك قبل جولتين فقط من نهاية المسابقة لهذا الموسم، بعد معاناة طويلة لهذا الفريق طيلة مسيرته في الموسم الحالي .
ومن جانبه يمني الوكرة صاحب المركز الثالث برصيد 37 نقطة النفس باستمرار عروضه القوية ويتابع سلسلة نتائجه الإيجابية ويعزز من رصيده بعد أن ضمن المركز الثالث والمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، إذ يطمح مدربه الإسباني بارتولومي ماركيز لوبيز الذي قاد الفريق للفوز في 11 مباراة، والتعادل في أربع منها مقابل خسارته لخمس مواجهات لتكريس الحالة الايجابية التي يعيشها الفريق وتحقيق الفوز الثاني عشر للفريق هذا الموسم، ليؤكد بأن الوكرة الحصان الأسود للدوري، وينتظر الجهاز الفني للوكرة استمرار تألق الخط الهجومي في الفريق بقيادة الجزائري محمد بن يطو وزميله الانغولي جاسينتو دالا.
وتحمل مواجهة السيلية والأهلي التي يستضيفها استاد حمد الكبير عند الساعة السابعة، تحديد المصير بالنسبة لفريق المدرب التونسي سامي الطرابلسي صاحب المركز الأخير في جدول الترتيب برصيد 12 نقطة والساعي للتمسك ببصيص الأمل حتى الرمق الأخير، وسيحاول عدم التفريط بالعلامة الكاملة وتحقيق الانتصار مع انتظار تعثر الخور ( 13 نقطة ) صاحب المركز الحادي عشر في مواجهته أمام السد /بطل الدوري/، فلابديل للسيلية سوى الفوز، ويملك السيلية العديد من اللاعبين القادرين على التوهج خاصة مهاجمه محمد صلاح النيل، وقائده المخضرم مجدي صديق، ومحترفه الجديد والتر بواليا، والمغربي إدريس فتوحي.
ومن جانبه يعرف الأهلي أن نتائجه السلبية الأخيرة في الجولتين الماضيتين جعلته بعيدا كليا عن حسابات المربع بتجمد رصيده عند 23 نقطة في المركز الثامن، وبالتالي سيحاول تحسين موقفه في سلم الترتيب والتقدم نحو المركز السادس على الأقل.
وفي مواجهة الخور مع السد التي يستضيفها استاد الخور عند الساعة السابعة مساء ستحظى المباراة باهتمام كبير من جماهير الخور التي ستساند فريقها في رحلة البحث عن طوق النجاة، فالفوز وحده يحافظ على بقاء الفريق بمنأى عن حسابات الهبوط المباشر، وغير ذلك يعني أن الفريق ربما يتراجع للمركز الأخير، فيما لو نجح السيلية بتحقيق الفوز على الأهلي، ويدرك فريق المدرب البرازيلي اندريه ليما أن الموقف صعب في مواجهة السد البطل والساعي لإنهاء الموسم بدون هزيمة، لذا فإن المهمة تبدو صعبة وصعبة جدا.
وتستكمل مباريات الجولة الـ21 من الدوري القطري لكرة القدم بمواجهة العربي والغرافة يوم بعد غد / الأربعاء / ويستضيفها استاد حمد الكبير عند الساعة السابعة مساء في قمة مباريات هذه الجولة على اعتبار أنها ستحسم صراع المربع بنسبة كبيرة فالفائز بينهما سيظفر بمقعد المركز الرابع في جدول الترتيب .
ويسعى الغرافة المركز الرابع في الترتيب برصيد 30 نقطة، للمحافظة على مكانه في المربع وفض الشراكة مع العربي ويعول مدربه الإيطالي على مجموعة بارزة من اللاعبين أمثال الجزائري سفيان هني والمحترف المالي شيخ دياباتي والبرازيلي غابرييل بيريس ، وفي الخطوط الخلفية يعتمد على المهدي علي والحارس يوسف حسن.
ومن جانبه يأمل العربي الذي يحتل المركز الخامس برصيد 30 نقطة ويتأخر عن منافسه بفارق الأهداف بأن الطريق نحو المربع يبدأ بالفوز على الغرافة ، وعلى الرغم من افتقاده لجهود هدافه الدولي التونسي يوسف المساكني الذي تلقى البطاقة الحمراء في مواجهة الخور الماضية إلا أن المدرب الوطني يونس علي يعول كثيرا على المهاجم الغابوني أرون بوبندزا ، ولاعب الوسط أرون غونارسون في تثبيت أقدامه في المربع الذهبي ومصالحة جماهير العربي التي تنتظر من فريقها الانتصار . وكانت مواجهة القسم الأول قد انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.
وتختتم هذه الجولة بمواجهة الدحيل وصيف الترتيب برصيد 42 نقطة مع أم صلال صاحب المركز السادس برصيد 25 نقطة والتي يستضيفها استاد ثاني بن جاسم في نادي الغرافة عند الساعة الرابعة و 50 دقيقة ، حيث يبحث البرتغالي لويس كاسترو المدير الفني لفريق الدحيل عن مواصلة النتائج الإيجابية ، وتعزيز رصيد الفريق من النقاط ، والحصول على جرعة معنوية إضافية في الاستحقاقات المقبلة لاسيما بطولة كأس الأمير وكذلك دوري أبطال آسيا ، ولدى الدحيل العديد من مفاتيح اللعب القادرة على حسم المواجهة خاصة المتصدر الحالي لهدافي الدوري الكيني مايكل اولونغا وزميله البلجيكي ادميلسون جونيور وهداف المنتخب القطري المعز علي فضلا عن التونسي فرجاني ساسي في الوسط وكذلك الكوري نام تايهي .
بدوره فريق أم صلال يتطلع للعودة لسكة الانتصارات ، وتضميد جراحه من الخسائر التي تعرض لها في الجولات الأربع الأخيرة وتوقف رصيده عند النقطة 25 في المركز السادس محاولا التمسك بهذا المركز والمحافظة على أمله في دخول المربع رغم الاحتمالات الصعبة، ويعول مدرب أم صلال وسام رزق على جهود عدد بارز من اللاعبين خاصة المدافع التونسي أيمن عبدالنور والدولي العراقي أيمن حسين وعمر يحيى وعادل علوي.
يشار الى أن السد المتوج باللقب رسميا وصل الى 46 مباراة بدون هزيمة في مباريات الدوري بتحقيقه 40 انتصاراً وستة تعادلات ، وبفوزه باللقب الـ 16 في تاريخه عزز رقمه القياسي ، بفارق ثمانية ألقاب كاملة أمام الريان ثاني أكثر المتوجين باللقب.