مشهد أصبح مألوفاً لدى الكثيرين في دولة قطر، منذ ما يقرب من عشرين عاماً أن تطلق فتحية زعلاني أول سائقة سيارة إسعاف بدولة قطر صفارة الإسعاف لتعلن وجودها ملبيةً نداء واجبها الإنساني بخطى واثقة ومسرعة برفقة زملائها لإنقاذ حياة المرضى من جراء الحوادث المرورية وغيرها من الحوادث، لتتخطى كافة الحواجز والصعاب لتصل إلى هدفها بنجاح.
وعلى مدار سنوات عملها الطوال حققت نجاحاً وتميزاً ملحوظاً لتثبت أن المرأة تستطيع منافسة الرجال حتى في أصعب المجالات ما دامت توافرت العزيمة والإصرار.
تقول فتحية زعلاني - أول سائقة إسعاف والسائقة الوحيدة حتى الآن بخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية: أنهيت دراستي الجامعية في المجال الطبي بتونس وفي عام 2000 قدمت إلى الدوحة والتحقت بالعمل بخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية كأول مسعفة تختص بالتعامل مع الحالات النسائية، لأسطر بذلك أول دخول للعنصر النسائي في مجال الإسعاف، وبعد فترة وجيزة بدأت أتعامل مع كافة الحالات من الرجال والنساء كمساعد مسعف متقدم للحالات الحرجة ومن فرط حبي لمهنتي الإنسانية اقترح المدير عليَّ قيادة سيارة الإسعاف، وحصلت على دورة تدريبية مكثفة تؤهلني لقيادة سيارة الإسعاف المتقدمة لمدة شهرين، ثم خضعت لاختبار شامل اجتزته بنجاح وحصلت على رخصة دخولي المهنة لأكون بذلك أول امرأة تقود سيارات إسعاف في دولة قطر .
وقال براندون موريس، المدير التنفيذي لخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية، إن فتحية تمثل نموذجاً رائعاً للتنوع في خدمة الإسعاف، وأضاف يعتبر مجال الإسعاف الطبي في مختلف أنحاء العالم من المجالات التي تزيد فيها مشاركة الرجل عن المرأة، إلا أن النموذج الذي تقدمه فتحية يؤكد أنه وبغض النظر عن كون المسعف رجلاً أو امرأة، فإن المسعفين يقومون بدور في غاية الأهمية في المجتمعات التي يعملون بها. نعمل دائماً على تشجيع المزيد من النساء على الالتحاق بخدمة الإسعاف للمساهمة في هذه الخدمة الجليلة التي نقدمها للمجتمع والمتمثلة في المساعدة على إنقاذ حياة المرضى والمصابين .
وأشادت فتحية بمسؤوليها بخدمة الإسعاف ومؤسسة حمد الطبية لما يقدمونه لها من دعم مستمر منذ التحاقها بالمهنة وتذليل العقبات والصعوبات التي تواجهها، مما أفسح المجال لها ولغيرها من العديد من الفتيات والسيدات بالتواجد في بيئة عمل صحية أتاحت لهن الفرصة للتميز وبذل قصارى جهودهن للارتقاء بالمهنة وتقديم أفضل رعاية صحية للمرضى.