الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي تنفذ 40 مشروعا في 12 دولة

لوسيل

الخرطوم – قنا

كشف رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي محمد بن عبيد المزروعي أن الهيئة تنفذ حاليا عددا من المشروعات الزراعية العربية الكبيرة لتقليل الفجوة الغذائية ودعم مشروعات الأمن الغذائي العربي.

وقال المزروعي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا اليوم، إن عدد المشاريع يبلغ 40 مشروعا زراعيا منتشرة في 12 دولة عربية منها 12 مشروعا في السودان، وتبلغ قيمة التكاليف الاستثمارية لهذه المشروعات 571 مليون دولار، وتشكل 94% من رأس المال المدفوع.

وفيما يتعلق بخطة عام 2017، أكد رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي أن الهيئة خصصت مبلغ 60 مليون دولار سنويا لاستثمارها في المجال الزراعي، مضيفا تواصلنا مع جميع الدول العربية وحددنا عددا من المشاريع في كل دولة ونتوقع أن نجد الاستجابة المطلوبة التي تمكننا من التوسع أكثر في مجالات الاستثمار .

وأكد أن الهيئة لديها طموحات عالية لتحقيق النهضة الزراعية العربية لإقامة مشاريع واستثمارات زراعية أكبر مما هو حاليا في الدول العربية لتغطية الفجوة الغذائية العربية التي تقدر بحوالي 45 مليار دولار تحتاج إلى مشروعات كثيرة لمدة 20 سنة قادمة لسد الفجوة في مختلف القطاعات من بينها الحبوب واللحوم والألبان والسكر والزيوت والأعلاف وغيرها.

وشدد على أن الفرصة مازالت متوفرة وواعدة في القطاع الزراعي العربي وكل مقومات النجاح متوفرة ، والمطلوب هو توحيد الجهود لتوظيف الموارد للاستفادة منها لتحقيق الأمن الغذائي العربي.

وأشار إلى أن لقاءه الذي تم اليوم في الخرطوم على هامش أعمال المؤتمر العربي الثالث للاستثمار الزراعي مع كل من وزيرة الزراعة الموريتانية لمينه بنت القطب ووزيرة البيطرة في موريتانيا فاطم فال بنت اصوينع تم فيه إبلاغ الهيئة بقرار الحكومة الموريتانية بمنح الهيئة 46 ألف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة لاستثمارها على نهر السنغال للاستفادة منها لإنتاج محاصيل لصالح تقليل الفجوة الغذائية العربية، ووصف هذه الخطوة بأنها تتوافق مع السياسة التي تتبعها الهيئة حاليا بالتنوع الجغرافي وإقامة مشاريع في جميع الدول العربية وتحقيق التنوع القطاعي بدلا من التركيز على محاصيل محددة في السكر والألبان والدواجن.. لافتا إلى أن الهيئة ستدخل محاصيل ومنتجات أخرى في مجالات الحبوب واللحوم الحمراء والأعلاف.

وفي ذات السياق، قال المهندس عبدالله زياد مدير الاستراتيجيات والتعاون والمتابعة والتقويم بوزارة الزراعة في موريتانيا ،في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن القرار جاء في إطار الشراكة الموريتانية مع الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والقطاع الزراعي في موريتانيا، حيث تم تحديد 110 آلاف فدان (46 ألف هكتار) لإقامة مشروع لزراعة النباتات العلفية وتم الاتفاق على الشروع الفوري في المشروع خاصة أن المزارع التي أقيمت في المنطقة أعطت نتائج جيدة مما يشجع مستقبلا على توسيع الشراكات وزيادة الرقعة الزراعية بزراعة محاصيل القمح والفاصوليا والخضروات والفواكه.

وأكد أن بلاده تطلع لإقامة شراكات عربية مستفيدة من ثروتها الحيوانية الضخمة بتعزيز زراعة الأعلاف الخضراء لصالح الارتقاء بالتنمية الحيوانية والتصدير لعدد من الدول العربية التي ترغب في ذلك.